الراجح ان فرقاء الساحة سيمزقون ما خطت اقلامهم فيكتب المجلس العسكري رسم الموقف



شارك الموضوع :

الإستدراج
واضح ان كل القوى السياسية إستخفت بالمجلس العسكري وعضويته الذين خلافا لسابق تكوينات تشكيلات الإنقلابيين إمتازوا بكونهم دفعة واحدة ؛ حتى عضويتهم من جهاز الامن حرصوا فيها على تصعيد دفعتهم (جلال الشيخ) بل حتى بديل (قوش) إستدعوه من ذات الدفعة وخلفية خريج كلية حربية فاحكم (سنير) و(جنير) وضع التشبيك الذي اضيفت اليه ميزة اخرى ان سجل اغلبهم الحربي يجنح لكونهم ضباط جمرتهم أشغال العمل في (البرية) وتحديدا العناصر التي اوكل اليها امر التفاوض السياسي (الكباشي والعطا) فطبقا تكتيات العمل العسكري في نهج العمليات من تقدم وإنسحاب وإلتفاف وإستدراج الخصم لمرمي النيران المميت او المؤذي ! بالمقابل مارس السياسة إستعلاء الذات وان هؤلاء عسكر يجيدون كر الحروب ولا دربة لهم بصر وحلب اشغال الجدل السياسي المدني ؛ وكان اول من جر الى مساحة مكشوفة الفصائل المناوئة لقوى الحرية والتغيير ؛ تيارات إسلامية او كيانات مجتمعية ؛ إذ سمح لهم بالتقدم وإختبار القدرات والحضور والحق بهؤلاء حتى اصحاب الصوت العالي ممن تم طردهم من حقل الثورة المثمر ؛ ادرك الحميع ان هؤلاء الشارع خرج عن طوعهم فإستسلم الكل فإستدرج المجلس العسكري (قحت) نحو ردمية الإتفاقات والتفاهمات وهو يعلم ان النيران الصديقة ستكف جهد مصروفه الحربي وقد كان فتكفلت مدفعية الشيوعي بالضرب في مقدمات قوى الحرية فيما ستكمل نيران الحركات المسلحة بقية عزم القوة المتحالفة ؛ ولم يحتج العسكري حتى الان سوى الى ميزة الصبر والصمت ففي كل مراحل الإنتقالات كان يعيد رسم خارطة الرمل المجسمة لميدان الاحداث مكتفيا اما برسائل تتوزع فيها الادوار بين الإقرار والإنكار ؛ وقول نعم ومرات لا ومرات اكثر لا تعليق فلا يدري المقابلين له في الجهات الاخري قدرة على تحليل الموقف او تحديد زاوية رؤية ! فيدخل عليه من اقطار الجهات فلا يجدون سوى احاديث (العطا) المعنوية وقدرات (الكباشي) كضابط تعليم معاهد في الاحاديث المستديرة وقبلهم (حميدتي) الذي يخلط (الربا بالتلاف) والعفوية بمكر البدوي المعتق بينما يظل (البرهان) بذاك الحضور الطيفي رغم ظني انه يمسك مفاتيح وخيوط كثيرة يتعمد معها ان يطل في العابرات ؛ وبالجملة هذا مجلس عسكري اما انه (مسلط) ورسم خطته هذا بعد ترتيب سبق جائحة أبريل او انه قطعة في نص قصة كبيرة الامتدادات لانه فيما ارى الان يتبسم في سوانح ملتقى عضويته يقولون (ملكية اهالي) ! وقد كفتهم مؤنة الشجارات بين الفصائل والتحالفات حتى كلفة رفض اتفاق او قبوله فالراجح ان فرقاء الساحة سيمزقون ما خطت اقلامهم فيكتب المجلس العسكري رسم الموقف الذي يريد بمن يريد او يعرف.

محمد حامد جمعة
فيسبوك

شارك الموضوع :

6 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        جمال الجندى

        كلام الطير فى الباقير يا محمد جمعه !!!

        الرد
      2. 2
        كاب الجداد

        انقلاب البرهان وأعوانه ومن هم وراءهم معزول جماهيرياً فقير سياسياً ومنبوذ دولياً
        ولك ان تقارن بين رد فعل الشارع السوداني تجاه العميد/عمر البشير وجماعته في 89 ورد الفعل تجاه الفريق البرهان في اول وآخر خطاب جماهيري له الشهر الماضي في ام بدة
        لذلك فإن البرهان في حاجة لتطعيم انقلابه بالكفاءات السياسية والمهنية -المقبولة شعبياً وعالمياً -التي توفرها قوى اعلان الحرية والتغيير وذلك في ظل استحالة ظهور مستشاريهم السياسيين والامنيين من الفلول الى العلن
        اعتقد ان السنوات الثلاث الانتقالية ستكون بمثابة مدرسة لهؤلاء العساكر يتعلموا فيها بعض فنون السياسة والكفاءة المهنية ليعودوا بعدها الى مكانهم الطبيعي في ميادين القتال الحقيقية في حلايب وغيرها ليثبتوا لنا بيان بالعمل نبوغهم الحربي المزعوم

        الرد
      3. 3
        Abady

        نسي كاتب هذا المقال الخاوي ان العسكر حينما يستخدمون التكتيكات والمراوغات – كما علمتهم قوات الشعب المسلحة وعركتهم ميادين القتال – الهدف السامي هو حماية الوطن والمواطن وتجنيبه الفتن ما ظهر منها وما بطن وذلك من المتربص الذي يجهل مصلحة البلد وغيره من المرتزقون من الاثارة الصحفية والمكايدات السياسية التي لا طائل منها.
        طيلة حكم السودان منذ الاستقلال كل التنمية كانت في عهد العسكر الشرفاء.
        اول كارثة كانت كذبة أكتوبر ( مملكة السيدين )
        وثانيها ابريل (المملكة الثانية للسيدين)
        اما الثورات الحقيقية فهي ثورة مايو 1969 ومن ثم ثورة ديسمبر 2018
        سودان موحد

        الرد
      4. 4
        خال أماسى

        تحليل واعى وعميق ويستعصى فهمة غير انه تحليل واعى ومدرك ومعايش الذين لم يفهموا ما كتب هاجموه ووصفوه التحية للمجلس العسكرى ولكل رجال القوات المسلحة والدعم السريع وكل الاجهزة الامنية الصامدة الصابرة ع اذى ابناء الشعب السودانى المغيبين

        الرد
      5. 5
        ودا العوض

        كلام فارغ وتفاهة في التحليل والتفسير والتغيير هذا العنف يعجب المدعو خال امارس فكل قوم وبهم لهم صفاتهم هل تعتقد ان الشعب بعد تجربة الإنقاذ والمديرين يمكن واحدة واحدة أن يصدق هذا العفن المكتوب واضح انكم غير سودانيين حتي ولو استوليتم علي هويته لأنكم لا تعرفون السودان ولكن الفرز ات وجاي حتما وعندها وروما رسالتكم ياعلوق دخيلين علي بلدنا لا هوية ولا انتماء

        الرد
      6. 6
        حر الراي

        قلناها مراارا وتكرارا
        وحده البلاد وامنها وقوتها في مكونات 3
        نهايه اي واحده منها معناها فناء البلاد
        ولذلك تجد الصليب والخنزير وعملائهم
        مارسو اقسي واشد الحروب ف الماضي ومازالو وفي المستقبل ربما
        @الاسلام بقدسيته واحكامه وليس باحزابه المسميه نفسها بها
        @ القبائل وادارتها الاهليه وزعمائها وعشائرها

        @ الجيش وكل المنظومه الامنيه التابعه له
        بكل المسميات

        التحيه للجيش وللمنظومه الامنيه
        ومن اجل مساعدتك في التقييم الحق بين ما تحتوي عليه امخاخ المنظومه الامنيه
        وباقي السياسين تابع ما يقولو الخبراء الاستراتجيين الامنيين الذين يظهروا في الفضائيات والاعلام فتجد الفرق شاسع
        حكمه استناره دقه وطنيه ثقافه فصاحه
        ذكاء سرعه بديهه

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.