حقيقة دور (قوش) في التغيير (2)

لم تظهر أمامي علامة في السماء ، ولم أتلق وحيا ، و لمألهم الحقيقة في لحظة معينة ، ولكنها الاف المكايدات والمؤامرات وألاف المشاهد والسلوكيات وألاف اللحظات المنسية تجمعت لتثير في نفسي ذلك الغضب وروح التمرد والرغبة في مناهضة نظام البشير المخلوع ، لم أتخيل بأنني يوما سأجلس وأتفق مع صلاح قوش ونتفاكر حول كيفية إزالة أمبراطورية( البشير) لكنها اللحظة والفرصة عندما تأتي ، تأتي مرة ولا تتكرر لذلك بكل يسر وجدت نفسي في تيار لم أجد بدا من الإنطلاق فيه .
كنا نلتقي من وقت لأخر في ظروف بالغة التعقيد والحذر من شكوك و ريبة خاصة بأن( قوش) هو نفسه ( قوش) الذي كنا نسمع عنه منذ الصغر قصصا و روايات و إنطباع الشعب السوداني عنه او عن المؤسسة التي يديرها معلوم و معروف .
لكن بمرور الوقت و سمو الأهداف و بعد أن أتسعت الدائرة و أزيل عامل عدم الثقة أصبحت أطمئن شيئا فشيئا ، و أصبحت أشفق على ( قوش) من إنكشاف أمره و حينها يكون قد ضاعت لنا فرصة تغيير النظام بدون نقطة دم.
و كلما مرت أزمة او موجة سياسية عاتية تجاوزها ( قوش) بإحترافية عالية دون أن يشعر أحد بتدبيره و تخطيطه لتغيير نظام البشير وفق خطة اعديناها مسبقا سميت بالخطة (أ) (و لا نريد أن نفصل فيها في هذه المساحة)..متضمنة فقرة التغيير بدون نقطة دم وقتها كان صلاح قوش ، قوي العزيمة معتدلا و عمليا و صادقا معنا في في العمل معا ..(لنخلص الشعب السوداني من إستبداد دام 30 عام بدون نقطة دم )، لم يكن يفقد السيطرة على نفسه عند الأزمات ، كان يلوذ بالصمت عندما يفزع الأخرون .. كان مؤمنا بأن خططنا و أفكارنا و تماسكنا و صدقنا هو أداة التغيير السياسي و الإجتماعي في السودان ، كان يردد دائما ..بأنكم في ظل هذه الخطة و الرؤية و صدق النوايا … أصبحتم محضن أمال السودانيين و طموحاتهم .. و قال ذات مرة ، غالبا ما تعرف (بضم التاء) الرؤى و الخطط من خلال الأشخاص القائمين عليه ، و تبين لي ذلك منذ بداية تلاحمنا لأجل فكرة عظيمة و هدف نبيل سنتركها للتاريخ و الشعب السوداني لتقييمها و للأجيال ( جيلكم يا محمد ) هكذا قالها مداعبا .
و أعقبها بحديث مقتضب عن السودان …جاء في ثناياها … ( أن على شباب السودان أن يثبتوا وجودهم و يستعيدوا حقوقهم … كان واضحا أنه يمقت عقدة النقص التي يشعر بها بعضا من الشباب و ندد بما سماه عبادة الأفكار الغربية و تأليهها ….و أكد على أن الشعور بالنقص هو العائق الأكبر أمام أي ثورة خالية من الدماء و المحفز الأوحد لأي نظام فاسد و متسلط لأن يبقى ، و قالها للمرة الثانية يا محمد (و ما ذلت اتذكرها و كأنها اللحظة) أي قطرة دم أو فتنة تحدث في هذا البلد ستكون النهاية المؤلمة لدولتنا هذه أنتهى حديثه .
فهمت من خلال أشاراته هذه …ينبغي ترتيب الشباب وفق رؤية قومية لإمتصاص المد القبلي او الجهوي او الحزبي او الفكري و تحسين صورتهم عن أنفسهم في أذهانهم قبل أن يبادروا إلى تنظيم العمل الثوري الناجح .. كانت دعوته واضحة … الإعتماد على النفس و قيادة الحراك الثوري تحت المظلة ( القومية) لضمان التحول و التغيير بدون نقطة دم في ظل الإصطفاف الحزبي و الفكري و الجهوي و الأثني .
هنا قلت له .. و الحديث لشخصي كاتب هذه السطور .. أن هنالك روحا جديدة بدأت تسري بين صفوف شباب السودان كما بدات الفوارق العرقية و الجهوية و الحزبية و الفكرية تذوب و تندثر مما جعل الشباب – رجالا و نساءا – يعتبرون أنفسهم سودانيون قبل كل شيء و بدأ المد القبلي و الجهوي يتراجع و أضحى منبوذا من قبل كثير من الشباب و تراجعت كل الأصوات التي كانت تنادي بالقبلية و الجهوية (العنصرية) إلا قلة قليلة مرضى يدعون إلى ذلك في إستحياء و هي غير مؤثرة … أنتهى حديثي .
هنا تداخل( قوش ) قال فقد أختبرت (بضم الخاء) القومية في كفاح الشعوب و بين لهيب نيران المعارك و ثبت أنها العلاج الوحيد ضد التسلط و التجبر و الإستعمار الحديث ، و لهذا السبب تسعى بعض المجموعات العالمية و الإقليمية محمومة و بكل ما لديها من قوة لإحباط جميع التيارات القومية و القضاء عليها و تمزيق السودان و شعبه إلى دويلات و قد رصدت لهذا الهدف أموالا طائلة تنفق على الدعاية ضد القومية … و هناك من أبناء السودان من إنساق وراء هذه الدعاية الخبيثة ، فأصبحوا هم أنفسهم نتيجة لتلك الدعاية أدوات لتلك (الجهات و المجموعات ) .. نريد تجنب هولاء في مرحلة التغيير القادمة و في مرحلة تنفيذ خطتنا …. لمست كلماته وترا حساسا في أعماقي و عدت بالذاكرة إلى الوراء و أدركت بأن هنالك مراحل و محطات في حياتي كانت سرابا من سراب .. حينها أصبحت مقتنعا و أكثر ثقة و تمسكا بأهداف رؤية التغيير مثله ( قوش) بأن العلاج الناجع الوحيد لنخلص الشعب السوداني من إستبداد دام (30) عام بدون نقطة دم، و هو التغيير تحت مظلة ( القومية).
باب مغلق :-
أعجبت أيما إعجاب بالخطة التي أعدها( قوش ) المتعلقة بدور (حميدتي ) بعد التغيير حتى مرحلة نيله جائزة نوبل للسلام.. ليتحول بدوره من رجل حرب إلى رمز من رموز السلام و التسامح و إيقونة من إيقونات التغيير و بطلا من أبطال السودان نفاخر به الأمم …و ليس من غربه او هامشه …. حدث التغيير و تحول الفريق ( دقلو) من عدو للثورة إلى إيقونة من إيقونات الثورة و التغيير … و ما زلت في إنتظار نيله لجائزة نوبل للسلام هنا كانت الحلقة المفقودة .
بقلم / محمد علي محمد







بغض النظر عن دورة يجب القبض عليه ومحاكمته على الانتهاكات والقتل في عهده مهما كان يجب ان يجلس في جزع شجرة كما فعل بالاستاذ
وليس مبررا لاعفاءه على جرائمه وهو واحد من الكيزان ومشارك في حكومة الفساد
والبت الطلعت المسدس وقال قوش متابها بالستلايت هوووووي الشعب السوداني ده حصيف جدا
وما قوش الا خائن مستعد يبيع كل السودان ويقبض الثمن ولا تقارن ناس حمدتي بي قوش والبروجكتر موجود وقوش يحاول بيع السودان كله للأمركان وسيسجل التاريخ أن قوش خائن كبير علي عكس العساكر الانحازوا للشعب كلهم وطنيين عدا قوش