النيلين
رأي ومقالات

حمدوك والبحث عن عصا موسي

نوقن تماما التركة المثقلة التى تركها النظام السابق على حكومة قحت فالحقيقة التى يجب ان تعرف أن حمدوك عندما جاء لم يجد طريق الوطن معبدا بالتنمية المستدامة ولم يجد الأبواب مشرعة ومفتوحة امامه بل ورث نظاما اقتصاديا مرتديا.. وورث نظاما سياسيا ينفث دخانا من فساد…. جاء بتطلعات المنقذ وشجعه على ذلك المدح الذى وجده من كل السودانين وبما يتمتع به هذا الرجل من مقدرات معترف بها داخليا وعالميا ويكفى أن الرئيس السابق عينه وزيرا للمالية لكنه رفض… هذه حقائق يجب ان تقال…..
بدأ حمدوك بخطاب قوى… أنه رئيس وزراء كل السودانيين وجاء ليعمل للوطن دون وصاية من أحد وصدقناه وصفقنا وهتفنا له ، هذه هى مشكلتنا نحن دائما كسودانين نصفق ونهتف لكل من يستلم سدة الحكم وتمر الايام ونكتشف أننا صفقنا وهتفنا للشخص الخطأ… ونقول :ليتنا لم نصفق! والمشكلة الثانية هى حكامنا فى الحقب التى سبقت… يأتون فى البداية وهم متحمسون يقولون جئنا لرفع الظلم …. جئنا من أجل الكادحين… فنقول لم يأت أناس قبلهم بهذا الحماس وهذا الصدق لكنهم سرعان ما تتجه بوصلتهم فى الاتجاه الخطأ!
حمدوك بداية أتى قويا حتى ظننا انه يحمل عصا موسي فى التغيير إلى الافضل… وفى الاهتمام بما ينفع الناس فى أرزاقهم وفى معاشهم وفى صحتهم وفى تعليمهم…. لكنه تلقى مزيدا من الصدمات الموجعة كانت بمثابة خيبات لنا… أولها المكونات المتعددة لحكومته متمثلة فى المكون العسكرى والذى فى قبضته المنظومة الأمنية الدفاعية لهذه البلاد وهو الوليد الشرعى الشريك للثورة والذى من الصعب الفكاك منه او حتى تجاهله… لانه يمثل جزاءا مهما فى الحكومة الانتقالية…. أما عن المكون الاخر وهو قحت…. فحدث ولا حرج… فهم من اتو بحمدوك وهم من يمتلكون الريموت الذى يحركه ففرضوا عليه وزراء لا خبرات لهم ادخلوه فى أزمات اشتط بسببهم غضبا و ادخلوه فى احراجات داخلية وخارجية مثال تصريحات وزير الصحة الغير موفقة والتى بسببها نفقت آلاف المواشى بعدها رفضها من طرف السعوديه فى سواكن…
الصدمة الثانية هى رفض الإرادة الدولية تقديم دعم للدولة بحجة أن السودان من الدول الراعية للارهاب ممثلا فى البنك الدولى و الذى طالب بدفع المديونية أولا والالتزام بشروطه وهى رفع الدعم عن بعض السلع والمحروقات الشيء الذى رفضه حمدوك ولازال المواطن يعانى ويعانى…. حتى ضاقت عليه الدنيا واستحكمت حلقاتها….. يا.. ليتها تفرج…. ومازال الدولار يرتفع بصورة جنونية والأسعار ترتفع بمتوالية هندسية
الصدمة الثالثة والخطيرة هى القرارات الانصرافية التى لاتشفى غليل المواطن الذى ارهقه العنت من جراء اللهث وراء اللقمة الشريفة والاقصاءات التى تكرر كل يوم فى دولاب الخدمة المدنية وحتى داخل قحت!
. عصا موسى يمكن أن يحملها حمدوك إذا ظل قويا بإرادته دون وصاية من أحد ولا يكون كالدمية التى تحركها قحت كيفما ارادت وحيثما شاءت…
. عصا موسي موجودة إذا نبذت الحكومة الانتقالية الكراهية لبعض قطاعات الشعب وجمعت كل قطاعات الشعب سياسية ومهنية وشبابية من أجل الإنتاج ومن أجل الوطن وسارت فى طريق المصالحة الوطنية وأعادت الحركات المتمردة إلى البيت الكبير
. عصا موسى يمكن ان يحملها حمدوك إذا استعان بكوادر لها خبرات فى الشأن السياسى والاقتصادي والاجتماعى فى كل مفاصل الدولة بعيدا عن المحاصصات الحزبية والجهوية الضيقة وليكن المعيار الكفاءة…
فيا ترى؟ هل يلقى حمدوك عصاه لتلقف كل هذه الصدمات ؟ أم ينقلب السحر على الساحر؟ ويتواصل مسلسل الخيبات على هذا الوطن والذى لا نعرف متى تنتهى حلقاته؟.

ياسر الفادنى
أخبار اليوم

3 تعليقات

ود بندة 2019/10/29 at 6:36 ص

دخول الحمام ما زي الخروج منه .
مجموعة قحت جات بنباح وهيجان مبالغ ووعود كبيرة جدا جدا
هل يحسنوا التصرف ويكونوا قدر الوعود .

رد
الأستاذ 2019/10/29 at 3:53 م

يا حمدوك ما تتعب نفسك ساي لأنك ما مشيت صاح وخضعت للإملاءات ما وصل إليه السودان لعدة أسباب أولها الحصار الجائر الذى مازال مستمرا حتى اللحظه وهذا يدل على أن المشكله ما سياسات سابقه وإنما تنازلات مهمة واجبه علينا القيام بها مهما كانت ضد عاداتنا وتقاليدنا وثوابتنا كأمه… ثانيا سبب التدهور الإقتصادى والإجتماعى والسياسى أيضا السبب فيه السياسيين وبالذات اليساريون واليمينيون والصراع الأزلى بينهما الذى هو تنافس سلبى بمعنى كل واحد عايز يدمر التانى وذلك بتدمير خطط الإصلاح التى يمكن أن يستفيد منها الوطن والمواطن لكى لا تحسب له ككسب سياسى على حساب التانى إفتكر الفكره كدى واضحه وهذا بالظبط ما يحصل الآن حيث الكره حاليا فى ملعب اليسار واليمين شغال عشان يفشلهم ويقلعها منهم..عارف الكوره منوووو؟ أجاوبك ببساطه كدى الكوره إنت وأنا وسواد الشعب السودانى الفضل… ثالثا نحن كشعب مسكين برضو لينا دور كبير فى التردى الحاصل ودورنا هو أننا شعب مخموم طول الزمن مرات يطبل مع ديل ومرات يطبل ل ديلاك فلازم نضع حد لسذاجتنا دى يعنى كيف نسمح بعد ما قمنا بالثوره ونجحت نسمح بسيطرة الطرف التانى للدائره الخبيثه دى ليه ما تكون حكومتنا الإنتقاليه مستقله من كفاءات غير حزبيه لتحقق الأهداف الطلع من أجلها المواطن وهي معروفه للجميع إزالة النظام الدكتاتورى , محاسبته, حل مشاكل الخدمات والمعيشه توطيد نظام حكم بدستور دائم يحكم تداول السلطه وممارستها ويحمى الوطن والمواطن وحقوقهما ويحمى المال العام وموارد البلد من التغول الداخلى والخارجى وإلى الأبد

التفاصيل هنا: https://www.alnilin.com/13093045.htm

رد
كندورة 2019/10/30 at 3:49 ص

الأستاذ امين حسن عمر حياك الله

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.