النيلين
منوعات

مبادرة”فتح سوق كلولو” للتواصل وتعزيز السلام الاجتماعي

في إطار الحملات الدعوية لمشروع السلام المجتمعي والتعايش السلمي أقام نفر كريم من ابناء ولاية جنوب كردفان مبادرة “ملتقى شركاء الانسانية لفتح سوق بمنطقة “كلولو” التي تقع جنوب كادقلي حاضرة الولاية ببضع كيلومترات، مبادرة قوامها في المقام الأول عودة الثقة بين الاهل من خلال التواصل ونشر روح التسامح بينهما حتى تكتمل الرؤية النهائية لتوقيع اتفاقية السلام.

على تلك الخلفية استطلعت (سونا) بجنوب كردفان عددا من أعضاء المبادرة وكان هذا هو حديثهم: قال أحد أعضاء المبادرة بالحركة الشعبية: “أنا جئت للسوق من اجل الالتقاء بإخوتي افترقنا قبل ثماني سنوات بسبب الحرب”. موضحا أن المبادرة جاءت نتيجة لتواصل وبناء الثقة خاصة بعد إرجاع الأبقار مما يؤكد صدق النوايا. وقال: “كفاية حرب عاوزين سلام شامل للسودان”.

فيما كشف رئيس المبادرة عن حجم اللقاءات التي تمت وإعادة بناء الثقة بين أفراد القبيلة الواحدة، مؤكدا عدم الرجوع إلى الحرب، وقال إن المبادرة انطلقت بمذكرة تم إعدادها ورحب بها أخواننا في الطرف الآخر، آخذين في الاعتبار فتح السوق لبناء الثقة والتآخي وقفل باب الحرب والسلام الاجتماعي قبل السلام السياسي. لافتا بأنهم حتى في سلام (2005) لم يجلسوا مثل هذه الجلسة، وأن السوق رافد للمنتجات والمحاصيل الزراعية والغابية.

وأبان سليمان محمد عثمان الدومة مقرر لجنة بناء الثقة وتعزيز السلام المجتمعي قائلا: “بدأت المبادرة منذ شهر يونيو الماضي بغرض التواصل مع الاهل في المناطق المقفولة، حيث قمنا بإرسال خطاب لقيادة الحركة الشعبية قطاع الشمال وجاء الرد بالموافقة وتم تحديد قيام السوق في يوم 11/15، هناك من يذهب للتسوق وهناك من يذهب ليلتقي بأهله، كما جاء المواطنون من الطرف الآخر الى كادقلي بغرض العلاج. داعيا الحكومة والحركة الشعبية للاستفادة من المبادرة في مسار التفاوض والإسراع في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب والالتفات إلى التنمية في العام 2020م.

وقالت عائشة كافي طيار، عضو اللجنة، إن المرأة من أكثر المستفيدين من هذا السوق لأنها عانت كثيرا من ويلات الحرب، ولا نريد تكرار الحرب مرة أخرى، كما ناشدت الحكومة والمنظمات والخيرين لدعم هذه المبادرة ليعم السلام كل ربوع الوطن.

قالت سعدية حريكة مواطنة بمدينة بكادقلي: “السلام الاجتماعي هو السلام الحقيقي، يلتقي فيه الطرفان ويكسر الغبن الداخلي ويبقى الإحساس الصادق”. مشيرة إلى وجود التعايش السلمي داخل السوق، معبرة عن فرحتها بتلاقي الأهل، مؤكدة أن الهدف الأول هو تحقيق الأمن والاستقرار بالولاية، مناشدة سكان محلية البرام بالتعاون من أجل استمرار التواصل .

سونا

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.