النيلين
سياسية

الحرية والتغيير تغازل أنصار النظام البائد والدعم السريع

أبدى عدد من الخبراء والمحلليين السياسيين إندهاشهم من مغازلة قيادات الحرية والتغيير لأنصار النظام السابق وقوات الدعم السريع في هذا التوقيت بالذات متسائلين هل إستجابت الحرية والتغيير للدعاوي التي أطلقت منذ نجاح الثورة وبداية التغيير بأن يتم إستصحاب قيادات وعضوية النظام السابق في المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية الذين لم يفسدوا ولم تتلوث أياديهم بأفعال آثمة في حق الشعب السوداني ولم يقوموا بأية ممارسات تضر الوطن وضرورة إحترام المؤسسة العسكرية القوات المسلحة والدعم السريع بإعتبارهم شريك أساسي في الثورة وتأمين الفترة الانتقالية أم أن التحديات والأزمات المتلاحقة التي تعانيها الحكومة والبلاد الآن لاسيما الاقتصادية منها وإستفحالها دفعت بقيادات الحرية والتغيير في هذا الاتجاه.

وأشار الخبير والمحلل السياسي الدكتور أسامة محمد سعيد إبراهيم إلى حديث الناطق الرسمي بإسم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير الذي أدلى به أمام العاملين بجامعة غرب كردفان أن لجان إزالة التمكين لن تستهدف كل من هو عضو بالمؤتمر الوطني والحركة الاسلامية مشدداً على أن أي كوز مؤهل وحاز الوظيفة بناء على إختيار سليم ولن تتلوث يداه بفساد أو ممارسات ضارة لن يكون مستهدف. واوضح د. أسامة أن هذه التصريحات الآن حول ذات الموضوع طالبت بها العديد من قيادات الاحزاب وقادة حركات الكفاح المسلح ضمن قوى إعلان الحرية والتغيير كحزب الامة والجبهة الثورية والحزب الشيوعي إلا ان تعنت بعض القيادات حجب هذه الافكار من التنفيذ وضيع الكثير من الوقت لالتفاف قيادات الشعب السوداني حول مشروع وطني واحد مشدداً على أن الازمات التي تحاصر البلاد الآن خاصة الاقتصادية أكدت لقوى إعلان الحرية والتغيير انهم لن يستطيعوا حكم السودان خلال الفترة الانتقالية وحدهم ولن يستطيعوا تحقيق اهداف الثورة والامن والاستقرار والسلام وكثير من القيادات الوطنية المخلصة الشريفة يتم إقصاؤها من المشهد السياسي السوداني.

وعلى صعيد متصل أوضح الدكتور ناجي علي بشير الخبير السياسي أن قيادات الحرية والتغيير أحجمت عن نصح التيارات الشبابية داخلها بعدم الاساءة للمؤسسة العسكرية السودانية وقياداتها لاسيما القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منوهاً إلى ان هذه الاساءات إستمرت في وسائط التواصل الاجتماعي بصورة مزعجة وان قيادات الحرية والتغيير لم تدرك هذا الخطأ الفادح إلا بعد أحداث الجنينة وتمرد هيئة العمليات عندها أدركت هذه القيادات ان المؤسسة العسكرية السودانية هي صمام امان الفترة الانتقالية حتى صناديق الانتخابات وحينها بدأت هذه القيادات معالجة أخطاء الماضي ومضت في مغازلة قوات الدعم السريع واكدت عبر بيانات رسمية الشراكة المنتجة لها مع المكون العسكري مؤكداً أنه لايوجد شخص عاقل يسيئ لجيشه الذي يحميه ويوفر له الامن والاستقرار والسلام.

الانتباهة

شارك الموضوع :

1 تعليق

النصيييح 2020/01/22 at 8:28 م

ليس المدهش. هو السعي للتصالح بل المدهش والمحير حقا ان يري البعض ان الخلاف هو الاصل والاتفاق هو ما يثير الدهشة فكيف ستبني بلاد تسود فيها لغة وثقافة التناطح والكيد والشتم والشقاق ؟ لن. يجرنا ذلك الا لمزيد من التخلف والشتات وهو ما يسعي له اعداء البلد …من يبني ثقافة الاتفاق والتوحد والتسامي والتسامح والتعافي هو من يستطيع ان يعطي الناس املا بان الغد سيكون افضل وكفي خلاف يا اهل السياسة

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.