النيلين
أبرز العناوين حوارات ولقاءات

عثمان ميرغني في حوار مثير: الحوار تم بطلب من حمدوك وهو سعيد جداً بنتائجه

عثمان ميرغني في حوار مثير لـصحيفة (السوداني)
ألم ينزعج الباشمهندس عثمان ميرغني من تحول نظرة البعض إليه من كونه أحد أيقونات الثورة إلى مجرد (كوز مندس) عمد إلى إحراج رئيس وزراء في حواره المثير للجدل أمس، وإظهاره بمظهر الضعف والعجز ربما؟.. لماذا تجاهل وزيرا المالية والصناعة والتجارة وجعل حمدوك بنفسه هو من يوجه لهما الأسئلة ؟.. ألم يوفّر عثمان بهذا الحوار ذخيرة حية للهجوم على حكومة حمدوك أم أن الحوار قد نجح في تحقيق أهدافه ربما؟.. تلك التساؤلات، وأخرى بالطبع، طرحتها عبر الهاتف أمس على الباشمهندس عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار على خلفية حواره الذي أشعل الأسافير ومجالس المدينة ومازال مسيطرا على نقاشات المهتمين وكثير من المواطنين رغم مرور (24) ساعة على بثه.. عثمان، أجاب على تلك الأسئلة الصاخبة، بهدوئه المعتاد، بل بدا سعيدا بما حققه الحوار من ردود أفعال، كما سنرى:

*هل أنت راض عن الحوار الذي أجريته بالأمس مع رئيس الوزراء؟*
– الحوار كانت له أهداف محددة وتحققت بنسبة عالية أكثر مما توقعت. وهذه الأهداف تتركز في إعادة العنفوان الثوري خلف قيادة الدكتور حمدوك، وحث الجماهير على مزيد من المساندة والمثابرة والصبر لتحقيق الأهداف العليا وقد تحقق ذلك بصورة كبيرة..
*عفواً للمقاطعة.. لكن في الواقع هناك من يرى أن العكس تماماً هو ما حدث خاصة إذا نظرنا لردود الأفعال والمداخلات على على الحوار في السوشيال ميديا؟*
– من ينظر للحوار نظرة سطحية يمكن أن يرى ذلك، لكن دعنا ننظر للحوار نظرة إعلامية. فأقوى أدوات الإعلام هي التي تستخدم الإيحاء وليس المباشرة، والآن الإيحاء الذي وصل للجميع أن الحكومة الانتقالية لها ما يبرر البطء الذي حدث في تنفيذ بعض المطلوبات بما فيها الأزمة الاقتصادية، وأن هنالك أسبابا خارجة عن يدها تتعلق بجهات أخرى، وأنه يجب تدخل الناس للضغط لمنح مزيد من السلطات للسلطة التنفيذية، وهذه الأشياء وصلت بصورة قوية جداً. والناس الزعلانين عن الطريقة التي وصلت بها هذه الأشياء هم من ينظرون بسطحية للأمور، لكن أنا مهتم بالنتيجة النهائية.
*ألم تنزعج لوصفك بأنك (كوز مندس) عملت بأسئلتك المحرجة على إظهار رئيس الوزراء بمظهر الضعف والعجز ربما؟*
– لا لا، الذي يظهر في المشهد العام يكون عنده قابلية لأن يتعرض دائماً لكثير من السهام والنبال، وأنا تعودت عليها تماماً، وأركز دائماً على الأهداف النهائية ولا أنظر لزخات الرصاص التي تأتي في الطريق نحو تحقيق الأهداف العليا. والمهم في النهاية هو الوصول للأهداف وليس الانشغال بالمعارك الجانبية.
*لكن مهما يكن فإن انحراف زاوية النظر لك من أحد أيقونات الثورة لـ (كوز مندس) يعد انعطافة مزعجة؟*
– هي مزعجة عندما تنبني على حقائق، لكن عندما تنبني على مجرد هواجس وإشاعات وعواطف وقتية مرتبطة بحدث واحد معين. ثم بعد ذلك الأهم هو من الذي يمنح هذه الشهادات بأن هذا ثوري وهذا خائن وهذا بطل وهذا عميل؟ وما هي هذه الجهة التي تمنح هذه الشهادات؟.. وهل هي جهة أكثر نضالاً ولها استحقاق نضالي وثوري أكبر لتقيّم من هو ثوري ومن هو غير ذلك؟ فهذه التصنيفات أحياناً تأتي من جهة أخرى ليست لديها أي رصيد ثوري في العمل بل مجرد هتاف..
*من الملاحظات على حوارك أنك تعمدت فيه تجاهل وزيري المالية والصناعة والتجارة ولم توجّه لهما أسئلة وكأنهما غير موجودين؟*
– أصلاً الحوار مع رئيس الوزراء فقط، ولا يعقل مهنياً وإعلامياً أن أجد فرصة لمحاورة رئيس الوزراء وأطلب منه أن يصطحب وزراء، فهذه مهنياً (ما بتجي) والآن لو أردت محاورة البرهان فلا يمكن أن أقول له أحضر معاك ياسر العطا وكباشي ليحضرا لأني لا أستطيع أن أضعهما معه في ذات المنصة، وهذا كان اختيار السيد رئيس الوزراء كمستشارين وليس كضيوف وهذا كان متفقاً عليه. وقبل الظهور والمشهد مباشرة أنا احتججت على وضعهما في الكادر وقلت يجب أن يكونا خلف الكادر ولا يظهران على الشاشة وعندما يحتاج إليهما رئيس الوزراء يمكن أن تستدير الكاميرا وتواجه الشخص ويدلي بالإفادة ليظهر أمام المشاهد بأنه خارج المشهد، وأصلاً الورقة الموجودة معي ليست فيها سؤال واحد لهما، والاتفاق مع الدكتور حمدوك أنه إذا أحتاج إليهما يجب أن يوجه هو السؤال لهما، وقد فعل ذلك أكثر من مرة.. فهو الذي يسأل وزيري المالية والصناعة والتجارة، فأنا لم أسأل إلا مدني في النهاية لأني شعرت بأنه لم يشارك فخرقت المسألة رغم أن كل الأسئلة يفترض أن توجّه لرئيس الوزراء فقط.
*على ذكر ورقة أسئلتك، يقال إن مكتب رئيس الوزراء عاتب على خروجك من الأسئلة المعدة مسبقاً ربما على ذات الورقة؟*
– هم على اتصال معي، ولم ينقلوا هذا العتاب، بل الذي وصلني أن الدكتور حمدوك نفسه سعيد بالنتائج التي جاءت من الحوار، وهنالك سؤال آخر مهم جداً وهو أن اللقاء تم تسجيله، وإذا أفترضنا أن عليه ملاحظات من جانب مكتب حمدوك ومن جانب الطاقم الإعلامي إذن لماذا تم بث الحوار؟.. ولماذا لم تحذف تلك الملاحظات؟! فالحوار لم يكن على الهواء.
*هل وصلك انطباع رئيس الوزراء على الحوار بصورة شخصية؟*
– نعم وصلني بصورة شخصية، وأوضح أنه سعيد جداً بنتائج الحوار. وفعلاً النتيجة هي لصالحه.
*هل صحيح أنه تم بالفعل حذف أجزاء من الحوار عند إعادته في الإذاعة صبيحة اليوم؟*
– أنا كنت أستمع للإذاعة السودانية صباح اليوم، ففوجئت أنه تم حذف بعض الأسئلة.
*هل ستحتج على إجراء الحذف؟*
– أنا لا أعرف خلفيات هذا الأمر، ولم أتعامل مع الإذاعة، وكنت أتعامل مع التلفزيون، والحوار أدبياً يتبع للتلفزيون وليس الإذاعة.
*ألم تتعمد أن تظهر على حساب رئيس الوزراء، وبرزت أنت كنجم للحوار في مقابل ظهور ضعيف لرئيس الوزراء برأي البعض؟*
– أول حاجة، الدكتور حمدوك لم يظهر بصورة ضعيفة، وأداؤه كان ممتازا، وكان هادئا جداً وغير متوتر، وهو الذي اختارني لكي أجري معه هذا الحوار، وبالمناسبة كان هنالك تفاهم مسبق على طريقة وأسلوب الحوار وقلت له إن هذه ليست مباراة ودية ممنوع فيها حتى تبادل الابتسامات..
*هذا يعيدنا لقصة الحوار من البداية.. كيف تم الترتيب له؟*
– في اليوم السابق للحوار مباشرة تشرفت بطلب من مكتب حمدوك لمقابلته، وكانت مقابلة ليست للنشر وليس حواراً. وكان مجرد لقاء وهو بالمناسبة أول لقاء معه، وتبادلنا الأحاديث العامة وهو على فكرة متابع جيد جداً لكل ما يكتب في الصحف ومطلع على (السوشيال ميديا) والفضائيات بصورة جيدة جدا حتى أنا أستغربت منها، وعلق على كثير من الأشياء التي عملتها أنا على أيام النظام السابق، فانتهى اللقاء على ذلك الوضع، وقال لي إن شاء الله نلتقي مرة أخرى. ويبدو أنه أخذ انطباعا جيدا خلال اللقاء لأنه في اليوم التالي حوالى الساعة العاشرة صباحاً اتصل بي إعلام الدكتور حمدوك بمجلس الوزراء وقال لي إن د. حمدوك عنده رغبة في أن تجري معه أنت حوارا، واليوم مباشرة. وفعلاً جاءني الطاقم الإعلامي في مكتبي بالجريدة وجلس معي أكثر من ساعة، وبعد ذلك أنا التقيت بالدكتور حمدوك لساعتين قبل الحوار، يعني الحوار كان ساعة بينما جلسنا ساعتين قبله.
*آخيراً.. كيف نظرت للانقسام الحاد في تقييم حوارك مع د. حمدوك؟*
– الانقسام إزاء إفادات أي حوار صحفي يعلي من قيمة الحوار. وردود الأفعال كانت عالية جداً في الاتجاهين وهي من وجهة نظري سالبة وموجبة بالنسبة لي. لكن أنا غير منزعج، وأعتقد أن قيمة الحوار والعمل الصحفي عموماً من الصدى وردود أفعاله، وهذه مسألة طبيعية وجيدة بأي لغة كانت، حتى الذين وجّهوا اتهامات بلغة جارحة جدا أنا قرأتها بمنتهى الاهتمام لأن هذه واحدة من إيجابيات الحرية، أن يأتيك كأعلامي صدى حقيقي لعملك، وليس صدى مصطنعا.

*حوار: فتح الرحمن شبارقة*
السوداني

شارك الموضوع :

4 تعليقات

كندورة 2020/01/23 at 4:53 ص

حوار واضح وعثمان ميرغني عبر عن كل ما يدور في أذهان الشعب الملكوم والمكلوم والمغلوب على امره
ما ممكن مواصلات ما قادرين عليها وصفوف عيش تتطاول واسعار نار منقد وضولار الوهمي بتاع المالية لموا فيهو ناس الفاخر ركبوه ماسورة خمسة بوصة قالوا ليه بنودي الدولار لشارع الستين لكن الواضح ما فاضح الضولار طار بشارع الهوا ودق المية ولسه في الحال دا بحصل مليون عديل مع الكوارث ديل
استقيلوا يا طير لانو ما منكم رجاء
المانع شنو انو تغيروا العملة يا وهم

رد
حر الراي 2020/01/23 at 7:17 ص

الحوار غير مباشر وأعلن أنه مباشر..أعطيت له ورقه اسئله معده مسبقا كنا نظن أن القبه الحمدوكيه يسكنها شيخ عالم..حمدوك أصر على إحضار وزراء ليساعدوه من ما يرجح كفه أنه لا يعلم شيئاً..حذفت مقاطع عند إذاعته من ما يرجح كفه أنه لقاء خاسر لهم..تم التحضير والتكتيك والخطه مسبقا وكأنها حرب أو مباره..اول مره نسمع أن زعيم قال البعض انه عالم ومحنك وموسوعة وخبره أن مجرد حوار يستدعي كل هذا الجهد والنضال والتعب…للاسف اول لقاء ظننا الخير والتقدم والعلميه والموسسيه والعدل به وان يكون تاب من اليسارية الشيطانيه والان الأمور واضحه الا من بعينه رمد…غيروا العتب….

رد
حسين عبد الله 2020/01/23 at 9:01 ص

عثمان ميرغني طبعا كوز مندس
و لو بكرة الاصم فضح اي واحد من مواسيرنا ديل طوالي نصنفو كوز مندس و لو كان شهيد في فض الاعتصام
ما عايزين اي زول يكشف جماعتنا الكفاءات ديل
لازم نخليهم مغطيين عشان ندعم الحكومة
لان زمن الدسدسة و الغتغتة انتهى
ههههههاي

رد
لي الله 2020/01/23 at 2:00 م

ههههههههه….. فترنا من مكنة كوز مندس… زي الكيزان كانوا مركبين مكنة الحركات المسلحة وعبدالواحد…. الشعب واااااعي. وتاني مابتغشونا.. قلت لي النقد يعلى من قيمة الحوار… نحن همنا الحوار ولا همنا معيشتنا الطارت دي… مالنا ومال حوارك يعلو ولايهبط.

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.