رأي ومقالات

يجب وقف عسكرة المعسكرات فوراً


-1- احداث معسكر كلمة في قتل العرب الرحل مؤسفة جدا، والمؤسفة من ذلك سمعنا واطلاعنا على تقارير قالوها ممثلي المعسكر للاستاذ التعايشي في زيارتنا الأخيرة لولايتي جنوب وشرق دارفور من احداث القتل والإغتصاب والإعتقال وفرض الضرائب والجبايات البتحدث داخل معسكرات (كلما وسكلي ودريج) واعتقال وتعذيب كل من يتحدث عن دعم مسار السلام جوبا.
أن الآوان ان تتنازل ذاكرتنا السياسية من مفهوم الضحية الثابت، اصبح ضحية الحرب داخل معسكر كلمة يمارس السلب والقتل والتعذيب للمختلفين عنهم في التقديرات السياسية، عسكرة المعسكرات مسؤول منها اجهزة الحكومة الأمنية للنظام البائد وجزء من الحركات المسلحة، اصبح المعسكر لا يطاق.
-2-
شخصيا جزء من أسرتي نزحت من مناطق (ساني ريل ولبدو) في شرق نيالا، ونزحوا نحو معسكر كلمة طالبين الحماية والإغاثة من الأمم المتحدة، و سكنوا في مُخيم كلمة للنازحين، بنوا بيتوهم من البلاستيك والطين في وسط سنتر 8، ودخلوا اطفالهم في الروضة والمدرسة، وتعلموا فيها الرسم والرياضيات واساسيات التغذية والنظافة، وحصلوا على أمتيازات النزوح واللجؤ ودخلو الحياة الحديثة أكثر من سكان المدن. حتى حست الحكومة بخطر الوعي الحقوقي القادم من عمق معسكرات النزوح، على ذلك طردت منظمات الإغاثة والتعليم والصحة، وقفت كروت التموين من أغلب النازحين وهي أحداث وقرارات مؤسفة تضرر منها النازحين بشكل كبير.
والمؤسف أكثر من ذلك حدث احداث عنف دامية في بدايات 2007 بسبب تقديرات سياسية بين الفصائل المسلحة، عندما وقع حركة جيش تحري السودان /مناوي على إتفاق ابوجا، حدث أحداث قتل وتشريد داخل معسكر كلمة، بين مؤيدين للإتفاق ورافضين للإتفاق، وعلى أثر ذلك تم تنزيح بعض النازحين إلي معسكر دريج، ودخل بعض النازحين مدينة نيالا واستقروا فيها حتى الآن، وجزء من اسرتي منهم.
?
منذ تلك الحادثة استمر المجموعة التي ساهمت في احداث العنف بتسليح نفسها بالسلاح الناري والسلاح الابيض والسواطير. وتسلل عناصر داخلهم فاصبحوا يستخدمون المعسكر كمكان مناسب لفرض العنف والحماية مقابل دفع جبايات وضرائب معلومة، وكل من يرفض مصيره الاعتقال والتعذيب ويمكن القتل. ويطالب النازحين في معكسرات جنوب دارفور ال11 بالحماية من قبل الحكومة الانتقالية لان قوات اليوناميد لا تستطيع أن تحميهم من العنف والخوف والقتل الذي يتعرضون له حتى من قبل مجموعات مجرمة وجناة كانوا هم ذاتهم ضحايا للعنف والحرب في دارفور. ومطالبين كذلك بفصل العمل الإنساني عن الرأي السياسي. ومحاسبة كل من يرتكب جرائم ضد النازحين داخل مخيماتهم بوهم انه وحده من يمثل قضايا ومطالب النازحين، ونزع كل السلاح في معكسرات النازحين بالتزامن مع نزع السلاح من كل المجرمين في كل قرى وفرقان دارفور فوراً.

Musa Edepayor



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *