رأي ومقالاتمدارات

لينا يعقوب: ارحميهم يا حكومة..!


في أصواتهم غضبٌ وغل، وفي أعينهم دموعٌ وحزن، أما كلماتهم فتتقاطر بؤساً ويأساً وشكوى..
هي بعض مشاهدٍ من فوادح ونوائب جرت على كرام السودانيين المستضعفين، العالقين في الحدود مع مصر..!
الحكومة إن تهاونت وقصرت، وإن عجزت وفشلت، لكننا نحسب أن في أخلاقها “الرحمة” وبُعداً من “القسوة”..
كيف ترضى الحكومة المدنية، أن يبيت الآلاف من مواطنيها في العراء لأنها تمنع دخولهم بسبب الخشية من عدوى كورونا..؟
كيف تقبل لهم المهانة والذلة، الجوع والعطش، ومختلف أنواع “البهدلة”..؟!
ما الذي يمنع دخولهم وحجرهم في أقرب نقطة..؟
أنصاف الحلول المطبقة، وأرباع الإجراءات المتبعة بشأن كورونا، والذي يلحظها أي “نصف عاقل” على مستوى الوزراء والشارع، لا تمنع هؤلاء المواطنين من الدخول إلى بلدهم..
أمس، وصل الغضب منتهاه، فأغلق المواطنون الشوارع “المصرية”، احتجاجاً على رفض سلطات هناك السماح بعبورهم إلى دولتهم، بناءً على “طلب ورغبة الجانب السوداني”..!
السلطات أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع وفرقتهم بالرصاص الحي، بحسب شهود عيان، الأمر الذي أدى إلى إصابة مواطنين وأفراد من الشرطة..
حقاً يا لها من فضيحة..!
قبل ثلاثة أيام، تبنى شيخ الأزهر، د.أحمد الطيب مساعي إنهاء أزمة المواطنين السودانيين، بإجراء اتصالات مع ناشطين في المجال الخيري ووزير التنمية لتوفير “وجبات طعام” وكميات من مياه الشرب والأدوية العلاجية، وأماكن للمبيت، لأن بينهم “سيدات وأطفال ومسنين ومرضى”.
وكان اللافت في الخبر المنشور في بعض وسائل الإعلام، “توفير كميات من الكمامات الطبية والكحول والكلور، وتوزيعها على السودانيين، لحمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا المستجد”..!
كثير من المواطنين تعففوا من هذه المساعدات، وقالوا إنهم لا يحتاجون طعاماً أو مساعدة، إنما العبور لا أكثر.
لا تكفي بضع رحلات لإجلاء العالقين، فالواجب والالتزام ليس فرض كفاية، إن تم على بعض المواطنين سقط عن البقية.
مساعدتهم وتوفير ما يلزمهم إن كان القرار بقاؤهم في مصر، أو السماح بعبورهم إلى بلدهم ثم حجرهم ومتابعة أوضاعهم.
هي ليست خيارات صعبة أو مستحيلة أو مُكلفة.
على الحكومة أن تهتم بصورتها أمام الداخل والخارج، وأن لا تُسهم في جعل المواطن السوداني عُرضةً للذل والضرب والمهانة.

لينا يعقوب



‫3 تعليقات

  1. من اولويات قحت اولا محاربة الدين …..
    تعطيل حدود الله ….الغاء حد الرده ….اباحة الخمر وفتح البارات …. تقنين الدعاره …والقائمة تطول
    وده كلام وزير الجور والظلم يتاعهم ماكلامنا نحن ……
    وبعدين تجي الحاجات التانية ………………
    اما المواطن ده ما موجود في القائمه اصلاً….
    ورينا عملوا شنو في شهداء فض الاعتصام !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    ولا ح يعملوا شي………………