منوعات

المهرِّجون ليسوا مخلوقات محببة دائماً


يجد كثير من الناس أنّ المهرجين مخيفون. هذه المشاعر لا تختلف كثيراً عن الخوف من الموت أو الإبرة أو الحديث أمام الجمهور. لكن ما لا يعرفه البعض هو أن الخوف من المهرجين يُعدّ رهاباً حقيقياً، مع احتمال أن يصاب من يعاني هذا الرهاب من عوارض عقلية وجسدية. لكن تبقى هناك جوانب مشرقة

كولروفوبيا هو اسم المرض الرسمي لرهاب المهرجين. ويُعرف الرهاب بالخوف الشديد الذي يؤثر على السلوك، وفي بعض الحالات على الحياة اليومية. بالنسبة لهؤلاء، فإن بعض الأحداث التي قد تعدّ ممتعة بالنسبة لكثيرين مثل السيرك والكرنفالات، قد تثير قلقهم. ومن الأعراض الشائعة لفوبيا المهرجين هي زيادة ضربات القلب والغثيان والارتعاش والتعرق وصعوبة التنفس، بحسب موقع “ريدرز دايجست”.

ما الذي يسبّب الخوف من المهرجين؟
لمهنة المهرج تاريخ طويل من الدناءة والجشع يعود إلى مهرجي البلاط الملكي في العصور الوسطى، والذين كان حضورهم أساسياً للترفيه عن الملك أو الملكة، لكن غالباً ما كانوا يسخرون من الحاكم أو الحكم خلال العرض. كذلك يمكن العثور على شخصيات قديمة تشبه المهرج في الثقافات المصرية القديمة والصينية والأميركية الأصلية واليونانية.

جاء التطور التالي للمهرج في المسرح الإيطالي، وكان يعرف بالبهلول أو البلياتشو. كان فناناً، لكن ليس بالضرورة صديقاً للعائلة. غالباً ما يكون فظاً ومبتذلاً كونه يستسلم للرذيلة والأذى. وتناولت مقالة في عام 2013 ما قاله مدير أحد عروض السيرك ديفيد كيسر: “دائماً ما كان للمهرجين جانب مظلم. وإن كان هدفهم نشر المرح في المجتمع، إلا أن كوميديا هذه الشخصيات، كما يقول أكاديميون، غالباً ما كانت مستمدة من شهيتهم للطعام والجنس والشراب والسلوك المهووس”.

ولعبت الأحداث الواقعية دوراً كبيراً في تكريس هذا الخوف، خصوصاً بعد الهستيريا التي انتشرت حول المهرجين القتلة صيف عام 2016. وحصل القاتل المتسلسل جون واين جاسي على لقب “القاتل المهرج” لاستخدامه زي المهرج في جرائم القتل التي ارتكبها.
ما هو عدد الأشخاص المصابين برهاب المهرجين؟
وجدت دراسة أعدتها جامعة شيفيلد البريطانية أن معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4 و16 عاماً، والذين شاركوا في الدراسة (عددهم 250)، يكرهون المهرجين. ويقول بيني كورتيس، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة: “وجدنا أن الأطفال لا يحبون المهرجين، ويرى بعضهم أنها شخصيات مخيفة للغاية”.

العربي الجديد



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *