سياسية

تجمع المهنيين السودانيين: الاحتلال الإسرائيلي نظام عنصري غاصب وداعم للتطرف والتمييز ولا مبرر لربط إزالة السودان من قائمة الإرهاب بالتطبيع


تجمع المهنيين السودانيين: بيان لم تتقدم الحكومة الانتقالية حتى الآن، وقد مضت أيام منذ الإعلان عن اتفاق التطبيع بينها وبين دولة إسرائيل، ببيان حول مضمون ذلك الاتفاق، وأسبابه وحيثيات إقدامها عليه، بعدما كانت قد نفت قبلها على لسان رئيس وزراء الحكومة وناطقها الرسمي أي ارتباط بين التطبيع مع إسرائيل وبين مسار رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، على خلاف ما تتناقله وكالات الأنباء وتصريحات القادة الأميركيين والإسرائيليين بل والأعضاء العسكريين في مجلس السيادة. ارتبط موقف القطيعة مع دولة إسرائيل لدى قطاعات واسعة من السودانيين بدوافع متباينة، منها الموقف الديني القائم على قدسية الأرض الفلسطينية المستلبة، ومنها الموقف العروبي المستند إلى جوهرية القضية الفلسطينية في أجندة النهوض العربي، ومنها ما ينطلق من قاعدة رفض التوسع الاحتلالي الامبريالي الذي تمثله دولة إسرائيل وضرورة مناصرة الشعوب المضطهدة، وغير ذلك من منطلقات ما كان ينبغي أن تتجاهلها السلطة الانتقالية وتمضي في وجهتها للتطبيع في تغييب متعمد للشفافية وإخفاء الحقائق بل وخداع شعبها، حين أعلنت أن قضية التطبيع ليست من اختصاصها.. جوهر دولة الاحتلال الإسرائيلي يبقى في كونها نظام عنصري غاصب وداعم للتطرف والتمييز، وهي أبعد القيم عن شعارات ثورة ديسمبر التي لا يجوز الانقلاب عليها من سلطتها الانتقالية، عدا أن يتوسل هذا الانقلاب الخداع وعدم المكاشفة. استحق السودان شطب اسمه من قائمة الإرهاب بثورته الباهرة وإطاحته بنظام الإرهابيين، بل ودفعه تعويضات اقتطعها من قوت ودواء شعبه عن جرائم لم يرتكبها، فما من مبرر ليفرض عليه أن يقبل هذه الصفقة التي تخدم مصلحة الإدارتين الأميركية والإسرائيلية في دعاياتها الانتخابية ولا تعود على شعبنا سوى بمزيد من الانقسام وسط قواه الثورية. انفراد السلطة الانتقالية بهذه الخطوة مع تغييب المجلس التشريعي واستباق تكوينه يؤكد انتهاجها نهجًا مفارقًا لتفويضها، ويضع قوى الثورة في خندق الرفض والمواجهة لهذه العقلية قبل أن تستفحل وتدخل السودان وثورته في نفق جديد من محاولات مصادرة قوة واعتبار الشارع والرأي العام.. إعلام التجمع 29 اكتوبر 2020م
الخرطوم(كوش نيوز)



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *