رأي ومقالات

إثيوبيا تقف على شفا انهيار اقتصادي كبير وسريع وعلى السودان الاستعداد


لابد للسودان من الاستعداد للاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي ستهرب من إثيوبيا، التي تقف على شفا انهيار اقتصادي كبير وسريع.
وظلت إثيوبيا الاقتصاد الأفريقي الأسرع نموا بمعدل نمو قياسي وثابت منذ ٢٠٠٣، رغم سيطرة الدولة الكبيرة على الاقتصاد، مع مساعدات خارجية تصل حتى ٣ مليار دولار سنويا معظمها من الولايات المتحدة الأمريكية.
وشهد قطاع البنية التحتية والصناعة تطورا هائلا في السنوات الأخيرة من حكم جبهة تحرير التغراي TPLF، وصارت إثيوبيا ثالث مصدر لللسمسم في العالم ومصدر مهم للزيوت، مع ما يقارب ال ٢٠٠ مليون دولار سنويا من صادرات الذهب.
وذلك مع ازدهار كبير في قطاع السياحة، يساهم فيه السياح السودانيون مساهمة معتبرة. مع مكانة دولية وإقليمية مرموقة عززتها دبلوماسية ناجحة، وسياسة خارجية متوازنة.
كل هذا على وشك أن ينتهي!
تأثرت البنية التحتية كثيرا، تعرضت تغراي وهي قاعدة التصنيع في إثيوبيا لتخريب ونهب وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية.
ولن يعود قطاع التعدين – الموجود في تغراي بصورة أساسية- كما كان في السابق قريبا.
الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي سيواصلون تجميد المساعدات وربما يتم فرض عقوبات قاسية على إثيوبيا، التي تضعضعت سمعتها ومكانتها.
وسيشهد القطاع السياحي هزة عنيفة رغم تعويل أبي أحمد الكبير عليه في خططه التنموية. ومرة أخرى يحتضن إقليم تيغراي الجريح والمضطرب أهم الوجهات السياحية في إثيوبيا. وتحذر معظم الدول الغربية رعاياها الان من الذهاب أو البقاء في إثيوبيا.
موجة هائلة من الجراد سبقت الحرب على تغراي التي تزامنت مع موسم الحصاد، وشهدت إثيوبيا موسما زراعيا رديئا للغاية، مع دعوات غير خافتة من معارضة تيغراي وأورومو لمقاطعة صادراتها خاصة من الزهور.
فقط بسبب أزمة كورونا تكبدت الخطوط الجوية الإثيوبية خسائر فادحة، ستتضاعف مع استمرار التوتر السياسي والعرقي، وذلك دون أمل في تعافي قريب.
وتم تداول أنباء غير مؤكدة عن (إتاوة) ضخمة ستدفعها إثيوبيا لشريكها في الانقضاض على شعب تيغراي أفورقي، قد تصل إلى ٢ مليار دولار من الخزينة شبه الفارغة، سيحصل عليها أفورقي إضافة لما نهبه جنوده طيلة الثلاثة أشهر الأخيرة من تيغراي، نهبا شمل حتى أدوات الطبخ. بينما تنخفض حصيلة البلاد من العملات الأجنبية مما يهدد قيمة العملة المحلية “البر”.
أثبتت حرب تيغراي والتوجه المتزايد نحو الدكتاتورية والتوتر الغير مبرر مع السودان ومصر أن ابي احمد لا يمتلك أفق سياسي أبعد من محفوظات التنمية البشرية والأكاذيب الساذجة وخوض مغامرات خطرة دون التحسب للعواقب، حيث استغل كل من أفورقي المحنك ونخب الأمهرا ذوي الأجندة الضيقة غرور ونرجسية ابي احمد ورغبته في التشبث بالحكم، تحقيقا لنبوءة أمه.

Ahmed El-Sharief



‫3 تعليقات

  1. منو البجي يستسمر في السودان الا يكون غبي. الا تسمع يلجنه التمكين مثال قريب مجمع الرواد شالت من مستمرين عرب بحجه هم من حماس اسهمهم وصادرتها اه يعني شنو من حماس لانو اسلامي طيب يعني الواحد لو متدين مايستمر في السودان لك بعد ٣٠ سنه بجو الاسلاميين برضو يصادرو من الاحزاب الما اسلاميه وهكذا تدور الدائره فيكون غبي الحبيب قروشه السودان. لو ما الضماير الحاقده والحاسده لاي نجاح دي وعت مافي استشمار. شوف الدواجن المصنع المزهره قريب اديه سته شهور بكون مافي سوسويه عايشه. الله المستعان

    1. صدقت يا محمد، كل الاستثمارات حتمشي رواندا وبدت تمشي فعلا، الاستعداد ممكن يكون عبر استنساخ قانون الاستثمار الرواندي أو الإثيوبي وتطبيقه في السودان حرفيا وحل لجنة التمكين وإلغاء قراراتها الخاطئة المدمرة وإبعاد العقلية الاشتراكية التأميمية المصادراتية الحاقدة.

  2. أحلام زلوووووووووووووووووووووووووووط.
    طول ما السودان يحكمه هؤلاء الأجانب المتخلفون عقلياً، فلا أمل في أي شئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *