اقتصاد وأعمال

مصرفيون: التهاون في ضوابط البنك المركزي وراء التجاوز في التعاملات المصرفية


أكد محللون مصرفيون اهمية تشديد الضوابط المصرفية على الحسابات لمنع حدوث أي تجاوزات في التعاملات المصرفية وحسم كافة الظواهر السالبة في القطاع المصرفي
وأشار المحلل المصرفي عثمان التوم فى حديثه لـ السوداني إلى أن الممارسات الخاطئة تتطلب وجود ضوابط صارمة في الحسابات المصرفية منذ بداية عمليات فتح الحساب منوها إلى أن حظر الحسابات يتوقف على اجراءات بنك السودان سواء أكانت في عمليات تهريب ضريبي أم ممارسات غير صحيحة وأضاف هناك ضوابط موجودة لدى بنك السودان المركزي حول هذه القضية
وأشار إلى أن عمليات الحظر للحسابات تكون أيضا في حال كان للعميل متأخرات في حصائل الصادر أو طلب جهات حكومية حظر حسابات لتسببها فى عمليات غسل الأموال مردفا أن عملية الحظر يجب أن يسبقها حكم قضائي وتابع إن هناك بيانات يجب أخذها من العميل قبل فتح الحسابات والاجابة على سؤال يوضح استخدام الحساب و الدخل الشهري ومصدر الأموال برسم إطار يتعامل فيه صاحب الحساب صرفا وايرادا وتنفيذ مبدأ اعرف عليك.
وحذر الاقتصادي أحمد آدم من لجوء جميع الرأسمالية الذين يتعاملون مع الجهاز المصرفي لتجميد وسحب رؤوس أموالهم منوها إلى أن ذلك يمكن أن ينعكس أيضا على حجم الاستثمارات في السودان بمصادرة المستثمرين لأموالهم وبذلك يتوقف على تدفق الأموال بفعل اهتزاز الثقة في الجهاز المصرفي ما يؤدي إلى إحجام التعامل مع المؤسسات المصرفية.
ولفت المحلل المصرفي محمد عبد العزيز فى حديثه لـ السوداني إلى أن هناك ضوابط مشددة في فتح الحسابات لكن أيضا هنالك تساهل من موظفي البنوك في تطبيق الضوابط مما أدى إلى فتح حسابات يستغلها تجار العملة دون أن يظهروا في الصورة إذا أن تلك الحسابات يديرها تجار العملة فقط مشددا على أهمية مراجعة الحسابات بشكل دوري
وقال إن هنالك خطورة في إغلاق الحسابات والذي من الممكن أن ينعكس في اتجاه البعض لسحب الأموال من المصارف. وكانت لجنة التفكيك وإزالة التمكين قد كشفت مؤخراً عن محاصرة عشرات الحسابات المصرفية يتم فيها تداول مبالغ مالية ضخمة تصل لمليارات الجنيهات.
وقال وجدي صالح عضو اللجنة التي تعمل على تفكيك واجهات النظام المعزول، في مؤتمر صحفي إن “اللجنة ضبطت 90 حسابا مصرفيا صدئا وأشار إلى أن إجمالي الإيداعات في الحسابات الـ 90 بلغ 64 مليار و305 مليون جنيه خلال فترة وجيزة وقال إن هذه الحسابات تعود لأشخاص ولربات منازل وأسماء أعمال، منها 66 حساب فُتح في الفترة مُنذ نهاية 2018 حتى 2020. وتحدث وجدي عن أن أنشطة أصحاب هذه الحسابات منحصرة في تجارة الأحذية وعملاء “سماسرة”، إضافة إلى موظفي بنوك وقال وجدي صالح إن هذه الحسابات تعمل في تجارة العملة، حيث جرى القبض على بعضهم فيما اتخذت إجراءات للقبض على آخرين خارج البلاد ودافع عضو لجنة إزالة التمكين عن كشف الحسابات في البنوك، وقال إن اللجنة لا تتابع إلا الحسابات المشبوهة، مشيرًا إلى أن اللجنة تعمل في هذا الصدد بمرجعية قانونية ودستورية ودولية.

السوداني