رأي ومقالات

إسحاق: لعلها انتخابات مبكرة وتعني.. شاهد قبر مكتوب عليه (هنا ترقد حكومة المائة شخص التي دمرت السودان)


ــ والمتصل يقول لنا..
ــ أستاذ..
ــ ماذا يحدث؟
ــ ونقول: كل شيء جيّد.
ــ والمتصل الساخر يقول:
ــ وإلى متى يا أستاذ يظل كل شيء جيّداً.. كفانا من الجيّد هذا..
ــ والحال الجيّد الآن ملامحه أحداث.. ومن الأحداث حيّ وميت.. ومنها
ــ عصيان مدني (ثلاث مؤسسات من مائة تنفذه)..
ــ وتنظيف مؤسسات.. تنظيف عنيف..
ــ وخطوات تنتظر اكتمال التنظيف هذا..
ــ والعالم يبدل الساق التي يرتكز عليها بالساق الأخرى.
ــ واحد.
وأحداث مزدحمة تجري فوق الأرض تفسرها أحداث أكثر ازدحاماً.. تجري تحت الأرض.
ــ وعالم الشهادة يعمل..
ــ وعالم الغيب أيضاً يعمل..
ــ ثم هذا كله.. وقوع الأحداث هذه ومعناها ما يصبح شاهداً عليه هو تحول قنوات التلفزيونات.. العدو منها.. و (الصليح)..
ــ فمحطات كانت تنفخ نيران الحريق في السودان منذ الخامس والعشرين الماضي.. تتراجع..
ــ والتراجع هذا يصبح هو الصفة الأولى.
ــ فأخبار السودان في المحطات السعرانة تتراجع إلى الصف الثالث أو الخامس في النشرات.
ــ والمواقف تتبدل في الجهات كلها..
ــ ووفد الجامعة العربية الذي جاء ليصنع تراجع البرهان يجلس مع البرهان..
ــ والبرهان يفتح الملفات للوفد
ــ والوفد في ذهوله يطلب وفداً جديداً أمس ويتراجع عن دعم قحت..
ــ والحرب الإثيوبية التي لعلها تنفجر اليوم أو أمس تجعل العالم يعيد حساباته.. فالحرب تهدم إثيوبيا وكلا الجيشين ضخم ومصمم..
ــ وإن تفككت إثيوبيا وتفكك السودان تفككت مشروعات الغرب في شرق أفريقيا
ــ والحسابات تصل إلى ضرورة السودان البرهاني..
(2)
ــ وتشكيل الحكومة الجديدة ينظر يميناً ويجد أن حمدوك يشترط إعادة حكومته.. مما يعني أنه
ــ ( لا حكومة تكنوقراط
ــ مما يعني إلغاءً كاملاً لكل ما صنعه الجيش منذ الأسبوع الأخير من أكتوبر)
ــ وتشكيل الحكومة الجديدة يقول لحمدوك (بركة الجات منك)..
ــ فتأخر قيام الحكومة الجديدة يعني بقاء الطوارئ وبقاء الطوارئ يعطي الجيش فرصة للتنظيف بقانون الطوارئ
ــ ويعطي الجيش فرصة للمشاورات الدقيقة مع المرشحين من كل الجهات.. ومع العالم
ــ والتشاور هذا مع شيء نجده في السطور التالية يصنع حكومة راسخة.. تستطيع أن تقيم مستقبلاً راسخاً للسودان
(3)
ــ وقحت التي تجد أن العالم يتراجع عن دعمها تجد أنها لم تنجح إلا في صناعة.. عدم النجاح..
ــ قحت تجد أن
ــ المسيرات تصبح شهادة على أن الناس تخلت عنها
ــ وأن محاولاتها في الحرب الإعلامية تفشل
ــ (وبيانات ما يسمى وزارة الثقافة التي تبث أحاديثها من داخل سفارة معروفة بالخرطوم تعرفها حتى بياعات الشاي.. أصبحت لا تعني شيئاً
ــ ولا بيانات لجنة الأطباء التي تبث من خارج السودان.. ويديرها شيوعي واحد.. تعني شيئاً
ــ وقحت تجد أن الأطراف المقتتلة في معدتها تزيدها خبالاً
ــ فالمهنيون ينشقون.. وقبل شهرين كانت هناك حادثة اختطاف الباسوورد من كمبيوتر المهنيين.. الأمر الذي يعني كشف كل شيء في جوفها..
وأن اتحاد المهنيين الآن لا شيء لديه ليفعله.. وأن جهة من جهاته تقول للبرهان (نتفاهم)
ــ وقحت تجد أن الجيش عنده من الملفات ما هو مخيف جداً إن أخرج للناس..
ــ ( منها شريط تسجله كاميرا سرية كانت تحملها واحدة من المجتمعين.. والكاميرا تطل من تحت شعرها الرائع.. وعن يمينها كان هناك الشخص الذي يمشي على قدميه والذي في ظرف عامين يصبح مليونيراً)..
ــ واجتماع الساحة الخضراء هذا كان واحداً من الاجتماعات التي لا تنتهي كلها ترصدها استوديوهات تظل كاميراتها من تحت الشعر الرائع..
ــ وآخر اجتماع كان نجومه رشا ومهند وناطق باسم المهنيين من بريطانيا وبديل للبراق الذي كان ناطقاً باسم الشيوعي..
ــ و..و..
ــ وقحت والجهات كلها تقرأ الأحداث وتجد أن قحت انتهت..
ــ وأن امتناع حمدوك عن قبول تشكيل الحكومة ما يريده هو أن يقول للعالم إن البرهان انقلابي.. فادعموني ضده..
ــ لكن العالم الآن يتجاوز الشعارات
ــ ويبحث عن حكومة ثابتة..
(4)
ــ ومنذ الخميس الماضي كان للوزارة الجديدة مرشحون..
ــ وللمجلس العسكري مرشحون
ــ والمرشحون يعدهم الجيش
ــ والمشاورات الواسعة مع كل الجهات مستمرة حتى اليوم
ــ والأحزاب تشعر بما يجري.. وكل حزب يجد أنه لا يستطيع أن يرشح أحداً.. لأن الحكومة غير حزبية لكن هذا لا يمنع الأحزاب من الشكوى ومن الالتفاف
ــ فالمنشقون من المؤتمر الشعبي يقولون: فقدنا كل شيء..
ــ والمنشقون من البعث يقولون مثلها..
ــ وحزب الأمة يقترب من الجيش
ــ ومنذ الخميس محاص الصراخ يصبح هو التعامل مع الوثيقة
ــ فالوثيقة هي ما جاء بالجيش
ــ وتجمع المهنيين حين يجد أن رفض حمدوك للوثيقة يعني رفض وجوده هو يقترح إلغاء الوثيقة ذاتها
ــ الإلغاء الذي يعني طرد الحركات المسلحة وكل اتفاق آخر
ــ والعودة إلى الصفر في كل شيء..
ــ وإخراج الجيش من كل شيء
ــ ومنذ الخميس الشارع يسمع بأسماء ستة ترشح للمجلس العسكري الجديد
ــ ومنذ الخميس كان الصراخ بين الجهات ينتهي إلى شيء مثل:
ــ انتخابات مبكرة لا تتخطى الشهور الأربعة القادمة تحت حكومة تكنوقراط تكون من الجهات المتوافقة لإنقاذ السودان..
ــ وانتخابات مبكرة تعني الجيش والسودان كله كله يستطيع الانتظار
ــ فالصراخ الآن كله ليس أكثر من البحث عن حكومة تحكم السودان لشهور قادمة..
ــ والعالم المنافق الذي يدق طبوله ضد الجيش ويجد أن الجيش يتجه إلى انتخابات مبكرة سوف يسكت..
ــ ومدهش أن الاقتراحات والحلول الممتازة تبدو كلها قريبة جداً وسهلة جداً
ــ وخطرة جداً.. على قحت
ــ خطرة لأنها تعني (انتخابات)
ــ وتعني تجاوز كل من يعارض الانتخابات
ــ وانتخابات كلمة تعني.. شاهد قبر مكتوب عليه
(هنا ترقد حكومة المائة شخص التي دمرت السودان)

إسحاق أحمد فضل الله
الانتباهة



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *