سياسية

اتحاد أصحاب العمل .. تحذيرات من تعطيل العودة


ترحيب واسع من رجال الأعمال بقرار المحكمة العليا ومخاوف من التحايل عليه..

رجل أعمال: لا توجد مقارنة بين كوادر الاتحاد المنتخب واللجنة المعينة من حيث الثقل المالي أو الخبرات العملية
الصحفي محمد عبدالقادر: على الدولة احترام قرارات القضاء حتى لا تتحول البلاد الى غابة..

وجد قرار المحكمة العليا الخاص بـ(إلغاء قرار لجنة إزالة التمكين القاضي بحل التقابات والاتحادات المهنية واتحاد أصحاب العمل وإنهاء كل ما ترتب عليه من إجراءات)، وجد ترحيباً واسعاً من قبل رجال الأعمال والمال والجهات ذات الصلة بتسيير حركة الاقتصاد السوداني.
وكانت المحكمة العليا أصدرت قراراً أعادت بموجبه الحال الى ما كان عليه قبل صدور القرار الذي عطل نشاط الاتحاد المنتخب في العام 2019 والذي يقوده السيد سعود البرير واستبدله بلجنة معينة بقيادة رجل الأعمال هشام السوباط

ووجه القرار جميع الوزراء والولاة ورؤساء الأجهزة المختصة والجهات المناط بها تنفيذ الحكم وإجراءات القضاء.
وكانت حيثيات القرار قد فندت بإسهاب دواعي إصدار قرار حل الاتحاد المنتخب في العام 2019 وقالت إنه معيب قانوناً لأن الجهة التي أصدرته غير مختصة لاختلاف اسمها مع غير المنصوص عليها فى الاختصاص والقانون.

وقال الحكم القضائي إن كفالة التنظيم النقابي حق كفلته الوثيقة الدستورية في المادة (58/أ) والتي نصت على حق الفرد في التجمع السلمي وحرية التنظيم مع آخرين بما في ذلك الحق في تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات والنقابات والاتحادات المهنية والانضمام اليها لحماية مصالحه وتابع القرار: (هذا الحق هو حق دستوري وفق الوثيقة الدستورية، كما جاء في وثيقة الحقوق) قبل أن يعتبر القرار المطعون ضده تعدٍ على حرية العمل النقابي.

وحذر رجال أعمال واقتصاديون من مغبة التراجع أو التماطل في تنفيذ قرار المحكمة العليا بإعادة اتحاد أصحاب العمل المنتخب والاتحادات المهنية التابعة له.

وأكد خالد محمد صالح رجل أعمال أن هنالك فرق كبير بين المجموعة المنتخبة والاتحاد المعين من حيث الثقل المالي والرسوخ في مجال المال والأعمال وبين المعينين ومع تقديرنا لكسبهم، ولكن أوجه المقارنة منعدمة..

وتابع خالد: لا توجد مقارنة إطلاقاً في حجم الثقل المالي والخبرات التراكمية والعملية وأضاف أن عودة الاتحاد الذي يقوده السيد سعود البرير سيعيد بوصلة العمل الاقتصادي الى هداها بعد سنوات من الاضطراب حدث خلالها خلل كبير في التعامل مع التحديات التي تواجهها البلاد نظراً لقلة الخبرة.

ويعيب رجل الأعمال إيهاب عبداالمجيد علىلجنة إزالة التمكين تغييب كوادر ذات ثقل مالي وخبرات تراكمية من العيار الثقيل من أمثال السيد سعود مأمون البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل الذي تمت إعادته بالقانون ويضيف: الرجل سليل الأسرة الرائدة في مجال المال والأعمال إلى جانب السيد صالح عبدالرحمن يعقوب رئيس مجلس الإدارة والسيد يوسف أحمد يوسف رئيس اتحاد الغرف التجارية، والسيد أمين النفيدي نائب رئيس غرفة النقل بصيت أسرته الاقتصادي المعلوم، الى جانب السيد حسن عيسى رئيس غرفة ولاية الخرطوم بكل خبراته التي يعلمها الجميع وتاريخه الضارب في العمل التجاري..

ويحذر المحلل الاقتصادي عادل عوض من مغبة التماطل في تنفيذ قرار المحكمة العليا بإعادة الحق الى أهله، ويضيف: إن الاتحاد الذي ألغت وجوده لجنة إزالة التمكين منتخب بشهادة مسجل تنظيمات العمل، وأن عودته تعني تصحيح كثير من التشوهات المرتبطة بالأداء الاقتصادي الكلي، خاصة وأن أعضاءه من كبار رجال المال والأعمال ومن الذين يعلمون مشكلات هذا القطاع الحيوي في حياة الشعب السوداني.

ودعا الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد عبدالقادر الدولة لاحترام سيادة القانون، وعدم ترك القرارات القضائية نهباً للأمزجة والأجندة السياسبة وطالب السلطات بأهمية الإشراف على احترام وتتنفيذ قرار المحكمة العليا محذراً من مغبة التراجع عن إعادة الاتحادات المنتخبة إلى وضعها المتسق مع القانون، وتابع: ننبه المسؤولين الى أن البديل للاستهانة بالقرارات القضائية سيكون وبالاً على دولة خرج شعبها من أجل العدالة وسيادة حكم القانون وأضاف: البديل للقانون هو دولة الغاب.

صحيفة اليوم التالي