رأي ومقالات

والي شمال دارفور الأسبق يكتب: قصة مسجد الفاشر العتيق والرئيس عمر البشير


في الأول من أبريل عام 2016م زارنا في ولاية شمال دارفور السيد الرئيس فك الله أسره المشير عمر حسن البشير في إطار جوله شملت كل ولايات دارفور حيث كان مقرراً أن يقضي ليلته بالفاشر، بعد الإستقبال ومخاطبة سيادته للقاء الجماهيري وبما أن اليوم يصادف يوم الجمعه طلبت منه أن نصلي صلاة الجمعه بمسجد الفاشر العتيق والذي زرته مرات ومرات ولم يعجبني حاله وقد ضاق بالمصلين رغم التوسِعات الكثيره التي أجريت عليه وشوهت من شكله كواحد من المنارات السامقه لمدينة عريقه بحجم فاشر السلطان، قبيل التوجه للصلاة قلت له إنني أطلب منك أن تتبنى مشروع إعادة بناء هذا المسجد ، قال لي خيرا وبعد الصلاة طلب مني إبلاغ المصلين بأن فريقا هندسيا سيأتي ليقرر ماذا يمكن أن يتم وبالفعل وبإهتمام خااااص من الدكتور فضل عبدالله فضل وصل الفريق الهندسي وكان قراره هدم المسجد وبناء مسجد آخر مكانه وبسعه تساوي أربعه أضعاف سعته السابقه، بدأت مراحل العمل الهندسي الأول إبتداءا من التصميم وإعداد الخرط والتشاور مع مع لجنة المسجد التي فوضناها بمتابعة الأمر مع المتابعه اللصيقه مني شخصياً، ثم جاءت مرحلة الهدم والتي عارضها بعض الناس خوفاً من ألا يتم البناء أو يتأخر وتعلقا بالمسجد العريق القديم الذي تجاوز عمر ال83 عاما.
كان القرار إنشاء مصلى جانبي تقام فيه الصلوات حتى لاينقطع صوت النداء والصلاة من المكان وبالفعل تم كل ذلك وبدأت الرحله التي كان مقررا إكمالها في عام واحد وبسرعه وبتوجيهات من الرئيس تم دفع المبالغ الماليه اللازمه للشركه المنفذه والتي باشرت العمل فورا ومع التغييرات التي حدثت والظروف الإقتصاديه من تغير سعر صرف العمله تأخر العمل حتى هذا الوقت…
غدا سيتم إفتتاح هذا الصرح العملاق والذي هو مناره بحق وحقيقه…
سيأتيك ريع مافعلت السيد الرئيس عمر البشير إن شاء الله تعالى تقبل الله من الجميع..
شعرت بالسعاده وأنا أشاهد هذا الصرح قبل أيام بالفاشر وسعادتي أكثر بإفتتاحه غدا ونحن بين يدي شهر رمضان المعظم…
و
وهنا في الخرطوم أكملنا بناء المستقبل للمستقبل والسودان..
تفاءلت بتزامن الحدثين لإرتباطهما بأماني مشتركه عندي..

عبدالواحد يوسف
والي شمال دارفور الأسبق