الأخبار

قائد فاغنر لا يزال ملاحقاً… ووزير الدفاع الروسي يظهر علناً لأول مرة بعد التمرد

في أول ظهور له بعد تمرد قائد مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة يفغيني بريغوجين، تفقّد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، اليوم الاثنين، النقطة الأمامية لقيادة مجموعة القوات الغربية في منطقة إجراء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث استمع إلى تقرير قائد المجموعة، الفريق أول يفغيني نيكيفوروف، حول الوضع الراهن، في حين ذكرت وكالات أنباء روسية أنّ بريغوجين لا يزال خاضعاً لتحقيق جنائي.

وعقد شويغو اجتماعاً مع قادة مجموعات القوات، وفق بيان لوزارة الدفاع الروسية، أوردته وكالات إعلام روسية، صباح اليوم الاثنين، مع بث مقاطع فيديو للجولة التفقدية.
وأشاد وزير الدفاع الروسي بما اعتبره فاعلية أداء المجموعة “الغربية”، لافتاً الأنظار إلى تنظيم التموين الشامل للقوات في إطار “العملية العسكرية الخاصة”، وخلق الظروف للإقامة الآمنة للأفراد، كما أفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان، دون الإشارة إلى موعد الزيارة على وجه الدقة.

وأضاف البيان: “وضعت أمام قائد وقادة المجموعة الغربية مهمة مواصلة الإجراء النشط للاستطلاع لكشف خطط العدو مسبقاً، ومنع تحقيقها على المشارف البعيدة لخط التماس”.

ويعد هذا أول ظهور لشويغو بعد أحداث يومي 23 و24 يونيو/ حزيران الجاري، حين قاد بريغوجين تمرداً، معلناً من بين أهدافه إقالة شويغو ورئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف.

ودارت أسئلة حول مصير شويغو، بسبب الشدّة غير المسبوقة لانتقادات بريغوجين له ولوزارته. ويشغل شويغو منصبه منذ أكثر من عقد، وهو لا يعدّ فقط حليفاً سياسياً للرئيس فلاديمير بوتين، بل أيضاً أحد أصدقائه القلائل داخل النخبة الروسية، لكنّ علاقتهما صارت على ما يبدو على المحكّ بعد تمرد “فاغنر”.
وذكرت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الاثنين، نقلاً عن مصدر لم تكشفه، أنّ السفارة الأميركية في روسيا تواصلت مع وزارة الخارجية الروسية لمناقشة الوضع الأمني، بعد تمرد مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة.

بريغوجين قيد التحقيق الجنائي
من جهة أخرى، ذكرت وكالات الأنباء الروسية، اليوم الاثنين، أنّ بريغوجين لا يزال خاضعاً لتحقيق جنائي بسبب تمرده، رغم إعلان الكرملين اتفاقاً ينص على إسقاط الملاحقات في حقه.

وقال مصدر في النيابة العامة الروسية، أوردت كلامه وكالات الأنباء الروسية الرئيسية الثلاث “القضية لم تطوَ والتحقيق متواصل”.

وكان الكرملين قد أفاد مساء السبت بأنّ بريغوجين الذي يطاله تحقيق بشبهة “الدعوة إلى تمرد مسلح” قد ينتقل إلى بيلاروسيا من دون أن يلاحق قضائياً بعد انتهاء التمرد الذي استمر 24 ساعة.

وكانت قوات “فاغنر” قد حاصرت، صباح السبت، مدينة روستوف الروسية الواقعة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، وبدأت بالتقدم شمالاً نحو المقاطعات المجاورة. ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعمال بريغوجين بأنها “خيانة” و”تمرد مسلح”.

لكن بحلول مساء اليوم ذاته، أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أنه لن تجري ملاحقة بريغوجين، الذي سيغادر إلى بيلاروسيا، بعد توسط مينسك لاحتواء الأزمة.

رفع قيود مكافحة الإرهاب المفروضة في العاصمة الروسية موسكو
واليوم الاثنين، قال رئيس بلدية العاصمة الروسية موسكو، سيرغي سوبيانين، في بيان نشره على تطبيق تليغرام، إنه رفع قيود مكافحة الإرهاب التي فرضت في المدينة خلال أحداث يوم السبت.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مكاتب جهاز الأمن الاتحادي المحلية قولها إنّ قيوداً مماثلة أُلغيت في منطقتي فورونيج وموسكو.

وعلى نحو منفصل، قالت لجنة مكافحة الإرهاب الوطنية الروسية إنّ الوضع في البلاد “مستقر”.

وفرضت قيود مكافحة الإرهاب في المناطق الثلاث يوم السبت، مع تحرك رتل من مقاتلي مجموعة فاغنر باتجاه موسكو، وتبادلهم إطلاق النار مع قوات الأمن.

سكاي نيوز
العربي الجديد