عالمية

من مطبخ بيتها.. بريت توجه انتقادات حادة لبايدن وتعرض “الرؤية البديلة”

وجهت السيناتورة، كاتي بريت، انتقادات لاذعة لسياسات الرئيس الأميركي جو بايدن، وإدارته لملفات الاقتصاد وقضايا الهجرة وأمن الحدود، في الرد الجمهوري على خطابه عن حالة الاتحاد، الخميس.

وقالت السيناتورة في كلمتها التي ألقتها من مطبخ منزلها في ولاية ألاباما، إن “الحلم الأميركي تحول إلى كابوس بالنسبة للعديد من العائلات”، معتبرة أنه يمكن تلخيص الحالة الحقيقية للاتحاد، بعبارة: “عائلاتنا تتألم، ويمكن لبلدنا أن يفعل ما هو أفضل”.

واعتبرت بريت التي تعد أصغر امرأة في مجلس الشيوخ، أن الأميركيين يجرون محادثات صعبة حول طاولات مطبخهم، مضيفة: “الحقيقة هي أننا جميعا قلقون بشأن مستقبل أمتنا”.

وانتخبت بريت، البالغة من العمر 42 عاما، وهي موظفة سابقة في الكونغرس وأم لطفلين، لعضوية مجلس الشيوخ في عام 2022 بدعم من الرئيس السابق دونالد ترامب، ووعدت بالقدوم إلى واشنطن باعتبارها “أمّا في مهمة”.

وتبقى هذه السنة الثالثة على التوالي التي يختار فيها الجمهوريون امرأة للرد على خطاب الاتحاد، وحملت تصريحاتها بريت، وفقا لأسوشيتد برس، نفس الرؤية المنتقدة “لمستقبل البلاد المظلم”، في ظل حكم بايدن والديمقراطيين، كما فعلت حاكمة أركنساس سارة هاكابي ساندرز في عام 2023، وحاكمة ولاية أيوا، كيم رينولدز في 2022.

وعمدت بريت إلى إلقاء رد الجمهوريين على خطاب بايدن عن حالة الاتحاد، من منزلها كوسيلة لتصوير بأن الرئيس الحالي سياسي بعيد عن واقع الأميركيين، وفقا لأكسيوس.

وقالت، في كلمتها، إن بايدن “لا يفهم أن الأسر في حالة سيئة وبلادنا ومجتمعاتنا غير آمن”، معتبرة أن عليه أن يفهم “ما تواجهه الأسر العادية في مطبخها، حيث تتحدث وتتخذ القرارات وتتقاسم الأمور السيئة والجيدة بشأن حياتها”.

وتابعت، “نحن قلقون تجاه بلادنا، حيث أصبح البلد الذي نحب يتلاشى ونخشى ألا يحظى الجيل الصاعد بفرص أقل من تلك التي حظينا بها، وألا يحققوا حلمهم الأميركي، الذي سمح لي أنا ابنة شخصين، من قرية بألاباما أن أدخل مجلس الشيوخ الأميركي، بعدما كنت أعمل في دكان أبي”.

وقالت بريت: “من التسمم بالفنتانيل إلى جرائم القتل المروعة، هناك كراسي فارغة الليلة على طاولات المطبخ مثل هذه”، في إشارة إلى مكان إلقاء خطابها.

وانتقدت السناتورة الجمهورية، سياسات الرئيس بايدن المتعلقة بالحدود والهجرة في ردها على خطاب بايدن، الذي وصفت خططه الحدودية بأن “لا معنى لها” وتبقى “وصمة عار”.

وقالت بريت: “لقد ورث الرئيس بايدن الحدود الأكثر أمانا على الإطلاق”، معتبرة أن تراجعه عن سياسات ترامب كان سبب “الأزمة” على الحدود، حيث أوقف جميع عمليات الترحيل وبناء الجدار الحدودي، وأعلن عن خطة لمنح العفو للملايين.

وأشارت إلى أن الرئيس بايدن “لم يتسبب في أزمة الحدود هذه فحسب، بل اختلقها عبر 94 أمرا تنفيذيا، أصدره في أول 100 يوم من توليه منصبه”.

وتابعت، أن “أميركا تستحق قادة يدركون أن الحدود الآمنة، والأسعار المستقرة، والشوارع الآمنة، والدفاع القوي هي حجر الزاوية بالنسبة لأمة عظيمة”.

وانتقدت بريت سياسات بايدن الاقتصادية، وسلطت الضوء على تضخم ديون بطاقات الائتمان وتكاليف رعاية الأطفال ومعدلات الرهن العقاري.

وصورت بريت بايدن، على أنه بعيد عن الواقع ومعزول عن مخاوف المواطن الأميركي العادي بشأن القدرة على تحمل التكاليف ومصاريف المعيشة.

وقال بريت، إن “الشعب الأميركي يكافح بينما يعلن الرئيس بايدن بفخر أن خططه الاقتصادية ناجحة”.

وجادلت بريت أيضا بأن الأميركيين، أصبحوا أقل أمانا اليوم مما كانوا عليه قبل أربع سنوات، بسبب سياسات بايدن في الداخل والخارج.

وحاولت بريت الحد من الضرر الذي لحق بالجمهوريين بعد حكم المحكمة العليا في ألاباما الذي أوقف علاجات التلقيح الاصطناعي في الولاية.

وقالت إن الجمهوريين يدعمون حماية برنامج التخصيب الاصطناعي في المختبر، في أعقاب حكم أصدرته محكمة في ولاية ألاباما يعتبر الأجنة المجمدة أطفالا، فيما قد يصبح قضية ساخنة في انتخابات 2024.

لكن الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، منعوا مشروع قانون من شأنه أن يقنن حماية التلقيح الصناعي على المستوى الفيدرالي.

وإلى جانب القضايا السياسية، وجهت بريت انتقادات مباشرة إلى بايدن مشيرة إلى عمره وعدم قدرته على مواصلة القيام بمهامه، وهي النقطة التي تحولت إلى “هدف مفضل للجمهوريين” في انتقاداتهم لسعي بايدن البقاء بالبيت الأبيض.

وقالت بريت: “في الوقت الحالي، قائدنا الأعلى ليس في القيادة”، وأضافت: “العالم الحر يستحق قائدا أفضل من زعيم متردد ومتقلص”.

وفي نهاية تصريحاتها، غيرت بريت لهجتها، فحوّلت التركيز إلى الرؤية البديلة التي يستعد الجمهوريون لتقديمها، داعية الأميركيين إلى دعمها.

وقالت: “أعلم أنك محبط. أعلم أنك ربما تشعر بالاشمئزاز من معظم ما ترونه يحدث في واشنطن وسأكون صادقة معك حقا، أنت لست مخطئا في شعورك بهذه الطريقة”.

وأضافت: “المهمة التي أمامنا ليست سهلة، لكن يمكنني أن أعدك بشيء واحد: إنها تستحق كل هذا العناء. لذلك، أطلب منك من أجل أطفالك وأحفادك الدخول إلى الساحة”، ووجهت دعوة إلى الناخبين من أجل “إيقاظ الروح البطولية لأمة عظيمة” وتقاسم الأمل في المستقبل.

وأشارت بريت: “يبدأ مستقبلنا حول طاولات المطبخ تماما مثل هذا مع أمهاتنا وآباءنا مثلك تماما. وأنت السبب الذي يجعلني أؤمن بكل ذرة من كياني أنه على الرغم من الوضع الحالي لاتحادنا، فإن أفضل أيامنا لا تزال أمامنا”.

AP23046753158514

الحرة