رأي ومقالاتسياسية

الخرطوم تتعافى.. هذه بشارة عززتها وتعززها عودة الوزارات الاتحادية إلى العاصمة

■ اليوم الثاني لحضور الموظفين والعاملين إلى مقار الوزارات الاتحادية والمؤسسات العامة التي عادت إلى مقارها الرسمية والبديلة بالعاصمة الخرطوم حقق حضورًا وترتيبًا أعلى من يوم أمس، والذي كان إيجابيًا وحقق المطلوب منه وزيادة. ومع ذلك، هنالك نقاط قصور إدارية تتطلب المراجعة والمعالجة.
■ داخل برج المعادن، حيث تباشر أكثر من وزارة عملها، تفاوتت درجات التحضير لليومين الأول والثاني. الشركة السودانية للمعادن تقف في مقدمة المؤسسات التي أكملت الاستعداد الفني والإداري لاستقبال الموظفين والعاملين. تليها وزارة المعادن، ثم وزارة التعليم العالي، حيث قضيت وقتًا مع الدكتور عبدالقادر محمد حسن، مدير إدارة التعليم الأهلي والأجنبي بالوزارة، والذي أطلعني على التدابير الفنية والإدارية التي اتخذتها الوزارة لتتمكن من مباشرة مهامها بالخرطوم.
■ مكتب رئيس الوزراء لم تكتمل بداخله الترتيبات بعد. وكذلك وزارة العدل التي تحتاج لأيام حتى تفرغ من التجهيز لاستقبال موظفيها وعمالها.■ الدكتور جراهام عبدالقادر، وكيل ثاني وزارة الإعلام، بدا هادئًا داخل مكتبه الأنيق بمقر الوزارة ببرج المعادن. تجاذبنا أطراف الحديث عن هموم المرحلة القادمة، وأهداني مشكورًا حزمة من مطبوعات وكتيبات توثق للنشاط الثقافي والإعلامي الذي نفذته الوزارة خلال الفترة السابقة.
■ وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم أكثر الوزراء الذين سجلوا حضورًا نوعيًا يوم أمس واليوم.
■ ما حدث أمس واليوم داخل مقر وزارة النفط بالخرطوم يكشف الجوانب السلبية التي تتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة لمعالجة الارتدادات التي تلت وستلي الحضور المتصاعد للموظفين لمباشرة واجباتهم الوظيفية. الحضور في وزارة النفط هو الأعلى من بين كل الموظفين والعاملين بالوزارات الأخرى. هنالك قضايا ومشاكل عاجلة للموظفين والعاملين الذين سيباشرون أعمالهم بناءً على توجيهات الوزير الذي طالب الموظفين بأن يجتمعوا بأعظم قوة. وكانوا في الموعد منذ السابعة والنصف صباحًا، لكن المفاجأة كانت في الحضور المتأخر للوزير عند الواحدة ظهرًا.
■ صعوبات عملية واجهت الموظفين والعاملين بمختلف الوزارات أمس واليوم: الترحيل والسكن والإعاشة.صعوبات تحتاج إلى تفكير جدي لمعالجتها. قرار إعادة الوزارات والمؤسسات الاتحادية إلى الخرطوم قرار سيادي وسياسي بالدرجة الأولى، ولكي يتكامل البعد السياسي مع البعد الاقتصادي والوظيفي والخدمي لعودة المؤسسات، لا خيار غير البحث العاجل عن حلول فورية للصعوبات التي تواجه الموظفين والعاملين لمباشرة مهامهم الوطنية.
■ الخرطوم تتعافى.. هذه بشارة عززتها وتعززها عودة الوزارات الاتحادية إلى العاصمة.
■ والعافية درجات..

عبد الماجد عبد الحميد