من الانسحاب للتتويج.. تفاصيل أخطر 14 دقيقة في نهائي إفريقيا

كشف لاعبان في منتخب السنغال تفاصيل ما حدث خلال توقف مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المغرب، الأحد، في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي.
وتوج منتخب السنغال بلقبه الثاني، بعد نهائي مثير شهد توقفا اقترب من ربع ساعة في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.
وانسحب لاعبو السنغال بشكل جماعي اعتراضا على احتساب ركلة جزاء لأصحاب الأرض، بعد ثوان من إلغاء هدف للضيوف رأى “أسود التيرانغا” أنه صحيح.
ومع الانسحاب توقفت المباراة لنحو 14 دقيقة، بينما دخلت مجموعة من المشجعين السنغاليين إلى أرضية الملعب، مما تسبب في مناوشات مع أفراد الأمن وإصابة عدد منهم.
وبينما كانت المباراة في طريقها للإلغاء، لعب نجم السنغال ساديو ماني الدور الأبرز في احتواء الأزمة، إذ أقنع زملاءه بضرورة العودة إلى الملعب واستئناف اللقاء، حيث نفذ إبراهيم دياز ركلة جزاء المغرب بطريقة استعراضية، إلا أن حارس السنغال إدوارد ميندي تصدى لها بسهولة بالغة.
ولجأ الفريقان للعب وقت إضافي، أحرز خلاله بابي غايي هدف التتويج لمنتخب السنغال عبر تسديدة قوية في الدقيقة 94، بينما لم يتمكن لاعبو المغرب من إدراك التعادل، لتتحطم آماله في الفوز بالبطولة للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ 50 عاما.
وأصبحت هذه هي المرة الثانية التي يتوج بها المنتخب السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا خلال النسخ الثلاث الأخيرة، بعدما حصل على لقبه الأول في المسابقة القارية عام 2021 في الكاميرون على حساب مصر.
المنقذ ماني
كان على ماني قيادة الفريق في غياب القائد الموقوف كاليدو كوليبالي، الذي غاب عن النهائي مرة أخرى بعد عدم مشاركته في نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر.
وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، قاد المدير الفني للسنغال بابي ثياو لاعبيه إلى خارج الملعب، ملمحا إلى إمكانية إلغاء المباراة قبل تنفيذ ركلة الجزاء.
وفي الجهة المقابلة من الملعب استمرت المناوشات، حيث عملت صفوف رجال الأمن على منع جماهير السنغال من اقتحام الميدان.
ورغم عدم تسجيله أي هدف، برز ماني (33 عاما) بطلا لفوز السنغال، إذ نجح في إعادة زملائه إلى الملعب بعد الانسحاب، فضلا عن مجهوده الوافر والخطورة التي شكلها على مرمى “أسود الأطلس”.
وقال لامين كامارا: “كنا نعلم أن الفوز بهذا اللقب أمر بالغ الأهمية. كنا جميعا نتمنى الفوز به من أجل ساديو. رأينا ما فعله. إنه لأمر لا يصدق”.
وذكرت تقارير أن المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، الذي تحدث مع ماني على خط التماس، أخبره أن من الأفضل للفريق استئناف المباراة.
ويبدو أن لاعب النصر السعودي اقتنع بذلك، إذ حث زملاءه على العودة، ونجح في إقناعهم.
وأضاف كامارا: “كنا في غرفة الملابس. كان هو الوحيد الذي دخل وهو يصرخ، يصرخ فينا لنخرج إلى الملعب وننهي المباراة، وفي النهاية كان محقا. خرجنا إلى الملعب واستمعنا إليه، لأنه إذا تحدث ساديو يستمع الجميع. استمعنا إليه وفي النهاية سارت الأمور على ما يرام بالنسبة لنا”.
وقال غايي صاحب هدف المباراة والتتويج: “شعرنا ببعض الظلم. كنا نعتقد أننا نستحق هدفا لكن الحكم لم يلجأ إلى تقنية الفيديو”.
وعن دور ماني، أضاف: “طلب منا ساديو العودة إلى الملعب فاستعدنا تركيزنا. ثم تصدى إدوارد للكرة وحافظنا على تركيزنا وسجلنا الهدف وفزنا بالمباراة”.
يشار إلى أن ماني قال بعد تسجيله هدف الفوز في نصف النهائي ضد مصر، إن هذه ستكون آخر بطولة له في كأس أمم إفريقيا، علما أنه شارك في 6 بطولات وفاز باثنتين.
سكاي نيوز






