اقتصاد وأعمال

ارتفاع تاريخي يدفع الذهب لتسجيل 5565 دولارًا للأونصة مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة عالميًا

سجّل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا عند 5565 دولارًا للأونصة، مواصلًا موجة الارتفاع الحادة التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة، في ظل تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة واستمرار الضغوط الاقتصادية والمالية العالمية.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بجملة من العوامل أبرزها تراجع الدولار الأمريكي، ما عزّز جاذبية الذهب للمستثمرين عالميًا، إضافة إلى تنامي المخاوف الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات النقدية والمالية في الاقتصادات الكبرى.
ويرى محللون أن الذهب لم يعد يُسعَّر فقط كأداة تحوّط من التضخم، بل كأصل استراتيجي للحفاظ على القيمة في مواجهة ارتفاع مستويات الدين العام، وتقلب الأسواق المالية، وتآكل الثقة في بعض العملات الرئيسية، ما دفع مستثمرين ومؤسسات وبنوكًا مركزية إلى زيادة حيازاتهم من المعدن الأصفر.
ويشير الأداء الحالي إلى زخم صعودي قوي، خاصة مع اقتراب الأسعار من مستوى 5600 دولار، الذي يُعد حاجزًا نفسيًا مهمًا في تداولات الذهب، وسط توقعات باستمرار التذبذب مع ميل صاعد ما لم تطرأ متغيرات جوهرية على المشهد الاقتصادي العالمي.
وفي المقابل، لا يستبعد خبراء حدوث تصحيحات سعرية محدودة على المدى القصير نتيجة جني الأرباح، إلا أنهم يؤكدون أن الاتجاه العام لا يزال داعمًا للذهب، في ظل استمرار عوامل القلق العالمي وضعف العوائد الحقيقية على الأصول التقليدية.
ويعكس هذا الصعود التاريخي تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين، حيث بات الذهب عنصرًا محوريًا في إدارة المخاطر وتنويع المحافظ الاستثمارية، وسط مرحلة توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية وتعقيدًا في الأسواق العالمية خلال السنوات الأخيرة.

سبق