ما وراء تجدد الرواية: نهاية من اشعل زناد الحرب..؟

ما وراء تجدد الرواية: نهاية من اشعل زناد الحرب..؟
جددت منصات مقربة من مليشيا آل دقلو الارهابية ذكرى مقتل قائدها بولاية الجزيرة عبدالله حسين ، وذلك على غير العادة مع بقية القادة ، ولهذا خلفيات مهمة..
حيث يعتبر عبدالله احد القادة البارزين للمليشيا فى الخرطوم والجزيرة منذ بداية الحرب في 2023م وهو أقرب إلى معرفة خصائص عناصره فقد عاش بينهم أكثر من عشر سنوات ، وقاد اغلب الهجمات فى الخرطوم ، وعلى القيادة العامة والمدرعات والاحتياطي المركزي وشارك بقواته فى فزع المهندسين وسلاح الإشارة أكثر من مرة ..
ولكن اخطر مساهماته فى الحرب هى إطلاق الرصاصة الأولى فى المدينة الرياضية ليلة 15 ابريل 2023م ، حيث طلب من مدرعات الجيش مغادرة مناطق ارتكازها ، وحين رفض قائد قوة الجيش تحريك قواته ، أمر عبدالله حسين قواته اطلاق النار وحدثت مضاعفات تجددت صباح اليوم التالي ، وهذا ما ذكره حميدتي أكثر من مرة فهو من القيادات المقربة له، وكان هدف قواته إستلام القيادة العامة وتعزيز قوة المليشيا داخلها وقطع اى مدد قادم للجيش من المدرعات أو منطقة الشجرة العسكرية ، واغلب مدرعاته جاءت من منطقة الزرق بشمال دارفور واتجه بعضها إلى مطار مروي وعددها يتجاوز 170 عربة..
وكانت المهمة الثانية له مهاجمة مدينة ود مدني من الناحية الغربية خلال هجوم المليشيا عليها نهاية العام 2023م .. وحاول تكرارها فى تجميع بقايا قواته للدفاع عن مدينة ام القرى في 2025م ، وواجه مقاومة باسلة من درع السودان وانسحب إلى الكاملين ،
وبعد سيطرة الجيش على مدينة ود مدني في 11 يناير 2025م ، تراجع المليشي حسين إلى منطقة جياد الصناعية شمالي ولاية الجزيرة واصبحت قواته المنهكة تحاول المناورة هناك ، حيث انتهى به الأمر مضرجاً بالدماء ..
وحسين من الملايش الذين عاشوا حياتهم كلها في الحرب ، فبعد انهاء حياته الدراسية والتي لم تتجاوز المرحلة الابتدائية انخرط في قوات (أم باغة) وهى مجموعة قبلية قتالية تتجاوز حدود السودان إلى الجوار الافريقي في تشاد وافريقيا الوسطى ، والتحق في العام 2003م بقوات حرس الحدود وهو من ابناء منطقة عد الفرسان وينتمي إلى قبيلة بني هلبة..
وكان مقتله وتلاه جلحه ابرز نقاط انهيار المليشيا بالخرطوم والجزيرة في مثل هذه الأيام من العام الماضي ، حيث تقدمت قوات درع السودان إلى العيلفون مع كتائب النخبة الأولى والثانية ، ودخل الرعب في قادة المليشيا وولوا هاربين حتى زالنجي ، واغلب هؤلاء القادة لم يعودوا إلى مسرح العمليات مطلقاً وابرزهم ادريس حسن وحبيب حريكة وموسى امبيلو وحسن الترابي الذي توفي في ظروف غامضة بنيالا..
ما يتذكره الجنجويد ومرتزقتهم هو مرارة وقسوة الهزيمة والخسارة لتذكير ، وللهروب من واقع الميدان العسكري الراهن وفداحة خيبتهم..
حفظ الله البلاد والعباد..
د.ابراهيم الصديق على
3 فبراير 2026م






