رأي ومقالات

صمود والكيماوي والفدادية

صمود والكيماوي والفدادية:
قبل أكثر من عام، احتفل بعض سكان مدينة مدني علنًا، وسرًا، عندما انتشر خبر تسميم فدادية لعدد لا بأ س به من الجنجويد الغزاة الذين كانوا يحتلون المدينة.

يُقال أن الفدادية قامت بتحضير شراب عرقي للجنجويد، وعندما شربوه، ماتوا جميعًا. وهكذا أصبحت المرأة بطلة بين ليلة وضحاها.

لكن بعد أيام قليلة اتضحت الحقيقة وثبت أن المذبحة بأكملها كانت صدفة، جنجا ملاعين كتلهم السم الهاري. فقد استخدمت الفدادية جركانا ملوثًا لحفظ العرقي، لكنه كان قد استُخدم سابقًا لنقل مبيدات زراعية سامة، وتفاعلت آثار المبيدات مع شراب العرقي ما أدى إلى مقتل جنود الجنجويد الملاعين .

لذا، عندما نشهد أحداثًا مفاجئة وغير مفسرة أو إذا نفقت أعداد كبيرة من الفئران أو الأسماك، أو إذا البامية أبت تقوم، فعلي صمود ألا تتسرع في استنتاجات مسيسة، فقد يكون موت الفأر والحوت ومقدمات الويكة مجرد حادث عرضي كهذا الذي جعل الفدادية بطلة تحرير. ففي هذا السودان يمكن أن تصبح بطلا صدفة أو يمكن أن تصيبك تهم صمود بجهالة في صدفة أخري.

إياك ثم إياك أن تتسرع في استنتاجات بشأن الأسلحة الكيميائية حتي لا يصيبك أوفرشوت فتصبح مثلا كالذي يقول شفقة صمود الجو يفسحوها طلعت بيانها قبل ما تقطع الحدود.

معتصم اقرع