علي جمعة : صلاة الرجل بالمايوه على البحر جائزة بشرط

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الديار المصرية الأسبق، جواز أداء الصلاة على الشاطئ لمن يرتدي ملابس البحر “المايوه”، بشرط ستر العورة.
وخلال برنامج “اعرف دينك” المذاع عبر عدة فضائيات مصرية، أجاب على تساؤل حول حكم ارتداء “فوطة” والصلاة على البحر عند سماع الأذان قائلاً: “المهم تصلي.. ولازم تستر عورة الرجل وأنت ترتدي ملابس البحر”.
واستشهد بالحديث الشريف “جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً”، موضحاً أن عورة الرجل تمتد من السرة إلى الركبة.
وشدد على ضرورة ستر هذه المنطقة جيداً أثناء التواجد على البحر، مشيراً إلى إمكانية التوجه سريعاً إلى المساجد المتاحة أمام الشواطئ، مضيفاً: “لو قفلت معاك، ما تسيبيش الصلاة، الصلاة مهمة للغاية، ويجب علينا أن نصلي في كل حال”.
وأوضح أن الصلاة تمثل “مفتاح القبول والمقياس” الذي يحدد مصير أعمال الإنسان، مؤكداً أنه إذا صحت وكملت وتمت الصلاة؛ صلح العمل كله، بينما يظل العمل “عرضة للقبول أو الرفض” في حال نقصها.
“لا تقس حياتك بالمشاهير”
وفي سياق آخر، انتقد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، المقارنات التي تُجرى بين الشباب وبعض النماذج الناجحة، دون مراعاة الفروق الفردية والظروف الخاصة بكل شخص، مؤكداً أن هذا النهج يولد ضغوطاً نفسية غير مبررة.
وأكد أن ظروف كل إنسان تختلف عن الآخر، ولا يمكن قياس التجارب بمعيار واحد.
وأوضح علي جمعة أن هناك نماذج ناجحة قد تبدو ملهمة للبعض، مثل لاعب كرة القدم الذي حقق شهرة ونجاحاً رغم عدم استكماله دراسته، مشيراً إلى أن هذا النجاح قد يكون نتيجة توافر كفاءة بدنية خاصة وظروف معينة ساعدته على التميز، وهي عناصر قد لا تتوفر لغيره.
وأضاف أن الإصرار على التقليد الأعمى دون النظر إلى القدرات الشخصية والظروف المحيطة يولد شعوراً بالألم والإحباط لدى الشباب، خاصة عندما يفشلون في تحقيق النتائج ذاتها، رغم اختلاف المعطيات
واختتم عضو هيئة كبار العلماء حديثه بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بتقمص شخصيات الآخرين، بل باكتشاف الإنسان لمهاراته الخاصة وما وهبه الله من قدرات تميّزه عن غيره.
جاء ذلك رداً على تساؤل حول ما يتعرض له بعض الأبناء من ضغوط بسبب رغبة الآباء والأمهات في أن يصبح أبناؤهم نسخة من قدوة معينة، دون إدراك ما مرت به تلك الشخصية من تحديات وظروف مختلفة.
وأشار إلى أن كل إنسان هو حالة خاصة لها مسارها الفريد في الحياة، داعياً المجتمع وأولياء الأمور إلى دعم الشباب وتشجيعهم على بناء شخصياتهم المستقلة، بدلاً من تحميلهم أعباء المقارنات التي قد تعرقل مسيرتهم وتؤثر سلباً على ثقتهم بأنفسهم.
العربيه نت






