سياسية

موظفو مطارات السودان يرفضون قرار دعم السكن ويطالبون بالعدالة

في تطور أثار جدلاً واسعاً ، عبّر عدد من العاملين بشركة مطارات السودان عن رفضهم لقرار وزارة المالية القاضي بتقديم دعم سكني لفئات محدودة من منسوبي فقرة الطوارئ الذين نُقلوا من ولاية البحر الأحمر إلى الخرطوم، معتبرين أن القرار جاء مجحفاً وغير عادل في توزيعه.
العاملون أوضحوا أن الدعم اقتصر على إداريين لا يرتبط عملهم بشكل مباشر بالجانب الفني داخل مطار الخرطوم، بينما تم استبعاد عدد كبير من الموظفين الذين قدموا من ولايات أخرى أو من خارج البلاد للمساهمة في إعادة تشغيل المطار وسط ظروف قاسية وانعدام الخدمات الأساسية. حتى بعض القيادات، بما في ذلك إدارة المطار نفسها، لم يشملهم القرار رغم فقدانهم لمنازلهم وممتلكاتهم وعملهم في بيئة محفوفة بالمخاطر الأمنية.
المحتجون تساءلوا عن كيفية تحقيق العدالة الوظيفية في ظل منح مبالغ كبيرة لفئة محددة وحرمان آخرين أدوا نفس الواجبات، بل في ظروف أصعب، من أي دعم سكني. وأكدوا أن هذا التفاوت قد ينعكس سلباً على بيئة العمل ويؤدي إلى الإحباط ويضعف الأداء العام، بل وقد يفتح الباب أمام انقسامات داخل المؤسسات.
وطالب العاملون بضرورة وضع معايير واضحة ومنصفة لتوزيع الدعم، تشمل جميع من شاركوا في تشغيل وتأهيل المطارات، خاصة في مناطق العمليات والظروف الاستثنائية، وعدم حصره على موقع جغرافي واحد. كما شددوا على أهمية النظر إلى مطارات أخرى مثل الأبيض وبورتسودان التي واجهت مخاطر أمنية جسيمة، مؤكدين أن العدالة في التوزيع هي الضمان الحقيقي لاستقرار الخدمة المدنية.

الانتباهة