إضعاف كورونا بالرنين الصوتى.. دراسة تفتح بابًا جديدًا لعلاج الفيروسات

كشفت دراسة علمية حديثة أن موجات صوتية عالية التردد قد تكون قادرة على إضعاف وتعطيل فيروسات خطيرة مثل فيروس كورونا والإنفلونزا داخل المختبر، دون أن تُلحق ضررًا بخلايا الإنسان، وهو ما اعتبره الباحثون خطوة واعدة في اتجاه تطوير طرق علاج جديدة للأمراض الفيروسية.
وبحسب تقرير نشره موقع ScienceAlert، فإن العلماء استخدموا ما يُعرف بـ”الرنين الصوتي” أو Acoustic Resonance، حيث تؤدي الموجات الصوتية إلى إحداث اهتزازات داخل الفيروسات نفسها، ما يؤدي في النهاية إلى تدمير بنيتها الخارجية وتعطيل قدرتها على إصابة الخلايا.
كيف يعمل “الصوت” على تدمير الفيروسات؟
توضح الدراسة أن الفيروسات تمتلك غلافًا خارجيًا يحمي مادتها الوراثية، وهو الجزء الذي يعتمد عليه الفيروس في دخول خلايا الجسم.
لكن عند تعريض هذه الفيروسات لموجات صوتية عالية التردد داخل المختبر، تبدأ هذه الموجات في:
إحداث اهتزازات داخلية دقيقة في الفيروس
إضعاف الغلاف الخارجي تدريجيًا
تكسير البنية التي تحافظ على شكل الفيروس
تعطيل قدرته على إصابة الخلايا البشرية
ويصف الباحثون هذه العملية بأنها تشبه “انفجار الفيروس من الداخل” نتيجة الطاقة الصوتية.
هل يمكن استخدامه كعلاج للبشر؟
رغم النتائج المثيرة، يؤكد العلماء أن هذه التقنية ما زالت في مرحلة التجارب المعملية فقط، ولم يتم استخدامها على البشر حتى الآن.
كما أن تحويلها إلى علاج طبي يحتاج إلى:
مزيد من الدراسات حول الأمان
التأكد من عدم تأثيرها على الأنسجة الحساسة
تطوير أجهزة دقيقة يمكن التحكم بها داخل الجسم
وبالتالي، لا تزال الفكرة بعيدة عن الاستخدام السريري المباشر.
ما الفيروسات التي تم اختبارها؟
وفق الدراسة، تم اختبار تأثير الموجات الصوتية على:
فيروس كورونا (SARS-CoV-2)
فيروس الإنفلونزا (H1N1)
وأظهرت النتائج أن كلا الفيروسين تأثرا بشكل واضح داخل ظروف المختبر، حيث فقدا قدرتهما على إصابة الخلايا بعد التعرض للموجات.
لماذا تعتبر هذه الدراسة مهمة؟
يرى الباحثون أن أهمية هذا الاكتشاف تكمن في أنه يقدم طريقة “غير كيميائية” لمهاجمة الفيروسات، أي بدون أدوية تقليدية أو مواد قد تسبب آثارًا جانبية قوية.
كما أنها قد تفتح الباب أمام:
طرق جديدة لتعقيم الأدوات الطبية
تقنيات غير دوائية لمكافحة الفيروسات
علاجات مستقبلية تعتمد على الفيزياء بدلًا من الكيمياء
لكن.. هل يعني ذلك نهاية الفيروسات؟
الإجابة: لا.
فالعلماء يؤكدون أن النتائج رغم كونها واعدة، إلا أنها:
ما زالت محدودة داخل المختبر
لم تُختبر على البشر
لا يمكن الاعتماد عليها كبديل للوقاية أو اللقاحات
لذلك تبقى الإجراءات الوقائية والأدوية واللقاحات هي الوسائل الأساسية حاليًا لمكافحة الفيروسات.
الدراسة تقدم فكرة علمية جديدة ومثيرة: استخدام الصوت عالي التردد لإضعاف الفيروسات وتدميرها داخل المختبر، لكن الطريق ما زال طويلًا قبل أن تتحول هذه التقنية إلى علاج حقيقي للمرضى.
اليوم السابع






