عالمية

​مثل الصحة العالمية: مصر نجحت فى التوسع ببرامج فحص حديثي الولادة

قال الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، خلال ​المنتدى الأول لمؤسسة مرسال للأمراض النادرة، إن هذا الحدث الهام يعكس التزام مصر المتنامي على أعلى المستويات بتعزيز الإنصاف الصحي، ودعم الابتكار، وتحسين سبل الرعاية الشاملة للأشخاص المتعايشين مع الأمراض النادرة.
​وإضاف، أود أن أوضح، أن الأمراض النادرة لم تعد قضايا ثانوية، بل أصبحت اليوم من أبرز الأولويات الصحية العالمية، نظرًا لتأثيرها الواسع على الأفراد والأسر والمجتمعات.وتشير التقديرات، إلى أن أكثر من 300 مليون شخص حول العالم يعيشون مع أحد الأمراض النادرة التي يتجاوز عددها 7000 مرض، وغالبًا ما تبدأ هذه الأمراض في مرحلة الطفولة، مما يفرض تحديات معقدة في التشخيص والعلاج والرعاية طويلة الأمد، ويستلزم نظمًا صحية أكثر إنصافًا وشمولاً.
​وأضاف، أنه يمتد تأثير هذه الأمراض إلى ما هو أبعد من البعد الصحي، ليشمل أبعادًا اجتماعية واقتصادية واسعة، حيث يتأثر بها المرضى وأسرهم ومقدمو الرعاية، مما يجعلها قضية تنموية إلى جانب كونها قضية صحية، ​وقد شهد عام 2025، محطة تاريخية مهمة، باعتماد جمعية الصحة العالمية لأول مرة قراراً يقر بالأمراض النادرة كأولوية صحية عالمية لتحقيق الإنصاف والشمول، وقد اضطلعت مصر بدور قيادي في الدفع بهذا القرار، الذي يمثل تحولاً جوهرياً من مرحلة الوعي إلى مرحلة العمل المنظم.
وأوضح، ​كما كلف هذا القرار منظمة الصحة العالمية، بإعداد خطة عمل عالمية تمتد ل 10 سنوات ، تهدف إلى دعم الدول في تحسين مسارات التشخيص، وتعزيز جودة الرعاية، ودعم البحث والابتكار، وتوسيع فرص الحصول العادل على العلاج، مضيفا، أنه ​على مستوى إقليم شرق المتوسط، تواصل منظمة الصحة العالمية، دعم الدول لتعزيز النظم الصحية، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية الأولية، والتقدم في التحول الرقمي، وهي عناصر تمثل أساساً مهماً لتحسين الاستجابة للأمراض النادرة في الإقليم.
​ريادة مصر من الاستراتيجية إلى التنفيذ
وأكد الدكتور نعمة عارد، ​لقد أثبتت مصر ريادة ملحوظة على المستويين العالمي والوطني في هذا المجال، فعلى الصعيد الدولي، نجحت في حشد أكثر من 28 دولة حول مبادرة مشتركة لتعزيز التشخيص والعلاج والبحث العلمي في مجال الأمراض النادرة، أما على الصعيد الوطني، فتُجسد مصر التزامها من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للأمراض النادرة (2025 – 2030)، والتي تمثل إطاراً شاملاً يستند إلى رؤية واضحة والتزام سياسي رفيع المستوى. وترتكز هذه الاستراتيجية على نهج متكامل يشمل تعزيز الحوكمة ونظم البيانات، والتوسع في الكشف المبكر من خلال فحوصات حديثي الولادة، وإنشاء مراكز تميز وخدمات جينية متخصصة، إلى جانب تحسين الوصول إلى العلاجات والتقنيات التشخيصية المتقدمة.
​وقد تُرجم هذا التوجه الاستراتيجي إلى إنجازات ملموسة، حيث تم التوسع في برامج فحص حديثي الولادة لتغطي أكثر من 90% من المواليد، إلى جانب تنفيذ برامج واسعة النطاق لفحوصات ما قبل الزواج، مما يعزز الكشف المبكر والوقاية، كما تسهم الاستثمارات في التحول الرقمي، بما في ذلك السجلات الصحية الإلكترونية، في بناء ​قاعدة بيانات وطنية تدعم إنشاء سجل قومى ، للأمراض النادرة، وتعزز اتخاذ القرار المبني على الأدلة.
​البيانات والابتكار أساس التقدم
وقال، ​تشير الأدلة العالمية بوضوح إلى أن البيانات تُعد الركيزة الأساسية لتحقيق تقدم ملموس في مجال الأمراض النادرة، فتعزيز نظم المعلومات الصحية يتيح فهمًا أدق لعبء المرض، ويسهم في تقليل فترات التأخر في التشخيص، وتحسين فهم عبء المرض، ودعم التخطيط الصحي وتخصيص الموارد بشكل أكثر كفاءة.
​كما أن الأمراض النادرة تقود العديد من التطورات العلمية الحديثة، بما في ذلك الطب الجيني، والطب الدقيق، والعلاجات المتقدمة، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في ضمان وصول هذه الابتكارات إلى جميع المرضى بشكل عادل، خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، وهو ما يتطلب نماذج تمويل مبتكرة وشراكات متعددة الأطراف.
​الشراكات.. من السياسات إلى الأثر المجتمعي
وأوضح ، أن التصدي للأمراض النادرة يتطلب نهجًا تشاركيًا يشمل مختلف الأطراف، حيث تضطلع الحكومات بدور أساسي في وضع السياسات وتوفير التمويل، بينما تقدم منظمة الصحة العالمية الدعم الفني والتنسيق الدولي، كما تسهم المؤسسات الأكاديمية والبحثية في تطوير المعرفة، ويؤدي القطاع الخاص دورًا محوريًا في تطوير الحلول العلاجية والتشخيصية.
التزام منظمة الصحة العالمية.
و​تؤكد منظمة الصحة العالمية التزامها الكامل بدعم مصر، ودول إقليم شرق المتوسط في دفع أجندة الأمراض النادرة قدمًا، وذلك من خلال دعم تنفيذ خطة العمل العالمية، وتعزيز النظم الصحية والرعاية الأولية، وتحسين نظم البيانات.

اليوم السابع

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك