منوعات

السياحة الحموية في الجزائر… ثروة طبيعية تبحث عن الاستثمار

تعد السياحة الحموية أو المعدنية في الجزائر من أبرز الأنماط السياحية التي تمتلك فيها البلاد مقومات طبيعية هائلة، بفضل انتشار المنابع والحمامات المعدنية عبر مختلف الولايات.
غير أن هذا القطاع لا يزال يواجه تحديات تحد من قدرته على التحول إلى رافد اقتصادي وسياحي أكثر فعالية، أبرزها ضعف بعض الهياكل والخدمات، والحاجة إلى تحديث المنشآت وتحسين الترويج والاستثمار.
وتنتشر الحمامات المعدنية في مناطق عديدة من الجزائر، مستفيدة من تنوع الخصائص الجيولوجية للبلاد، وقد تحولت بعض هذه المنابع إلى وجهات معروفة يقصدها المواطنون والسياح للاستجمام والاستفادة من خصائص مياهها المعدنية، خاصة خلال فصل الصيف والمناسبات والعطل.
وفي السياق، قال رئيس الفدرالية الوطنية للفندقة والسياحة عبد الوهاب بولفخاد: “تمتلك الجزائر مئات المنابع الحموية والمعدنية، الموزعة عبر مختلف ولايات الوطن ما يجعلها من أغنى الدول في هذا المجال”.
وأضاف، في حديثه لسبوتنيك: “لكن استغلال هذه الثروات لا يزال دون الإمكانيات المتاحة، حيث تشتغل العديد من المحطات بشكل موسمي وبخدمة محدودة، لكن التحول إلى وجهات سياحية ومعدنية على مدار السنة يحتاج إلى دراسة”.
وتابع: “نحن بحاجة إلى تحديث بعض المحطات الحموية وتحسين الطرق والمحيط العمراني، وتطوير الخدمات الفندقية والصحية، وتسهيل الاستثمار الخاص كما أن غياب رؤية متكاملة تربط بين العلاج بالترفيه والسياحة الثقافية، يقلل من جاذبية هذا المنتج”.
وأضاف: “الوكالات السياحية يمكن لها أن تلعب دورًا مهمًا في إعداد برامج متكاملة، تشمل الإقامة والعلاج والتنقل للزيارات السياحية، بالإضافة إلى الترويج الرقمي وتنظيم عروض خاصة للعائلات والمتقاعدين والسياح الأجانب بما يسمح في تنشيط حركة السياحة طول السنة”.
وأردف: “يتجه عدد مهم من الجزائريين إلى الوجهات المجاورة نظرًا لجودة الخدمات، وتنويع العروض التسويقية والسهولة للحجز، رغم أننا نمتلك نفس الموارد الطبيعية، لكننا نحتاج إلى الارتقاء في مستوى التسيير لنصبح أكثر تنافسية”.
واستطرد: “لذا على السياحة الحموية اليوم أن تتحول من العلاج إلى منتج سياحي متكامل، حيث لم تعد تقتصر على العلاج فقط، بل أصبحت تشمل الاستحمام والرياضة والصحة والترفيه، وهذا يحتم على الجزائر تطوير منتجعات كاملة تختص بالعلاج والترفيه، وفتح منتجعات في الصحراء الجزائرية، ما يسمح باستقطاب السائح الأجنبي”.
وشدد عبد الوهاب بولفخاد على ضرورة النهوض بالقطاع ووضع استراتيجية وطنية خاصة بالسياحة الحموية، تقوم على تشجيع الاستثمار والشراكات بين القطاعين الخاص والعام، وتحديث المحطات الحموية وتأهيل الفنادق والخدمات، مع إدماج الوكالات السياحية في عملية الترويج.

كما دعا لاعتماد الرقمنة والحجز الإلكتروني، بالإضافة إلى تكوين الموارد البشرية في المجالات العلاج والتسيير والترويج الدولي للسياحة الحموية، باعتبار الجزائر لها منتج سياحي متكامل، معتبرا أن السياحة الحموية لم تعد تقتصر على العلاج بل أصبحت تشمل الاستجمام والرياضة والترفيه.
وتابع: “يمكن للجزائر تطوير منتجات متكاملة تجمع بين الحمامات المعدنية والفنادق والسياحة الصحراوية والثقافية والترفيهية”.
وقال إن السياحة الحموية تمثل فرصة حقيقية للتنويع الاقتصادي الوطني فهي تجمع بين الصحة والسياحة والاستثمار والتنمية المحلية، وإذا استغلت ستصبح رافد اقتصادي مهما للجزائر.

وكالة سبوتنيك

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك