النيلين
مصطفى الآغا

إيبولا، من كيكيويت إلى مدريد

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] إيبولا، من كيكيويت إلى مدريد [/B][/CENTER]

باعتباري أسمع وأرى وأقرأ إضافة لكوني عربيا “مسلما”، لهذا ليس عجيبا أن تكون نظرية المؤامرة إحدى خياراتي التفسيرية لبعض الظواهر البشرية، لأننا كعرب نعيش في ظل المؤامرات منذ مئات السنين ولانزال نعيش إما تبعاتها أو أحداثها.
وليس سرا أن بعض القوى العظمى التي صرعتنا بحقوق الإنسان عملت ولاتزال تعمل في مختبراتها “السرية العسكرية”، على اختراع وإنتاج وحتى تسويق العديد من الأسلحة الجرثومية والكيماوية بعدما جربوا الذرية والبلوتونية، وربما ينتظرون تجريب الهيدروجينية ويبقى إيجاد الضحية.
لهذا نسمع كل يوم بمرض جديد يظهر ويختفي دون سابق إنذار، ونتذكر جنون البقر والسارز وإنفلونزا الطيور والخنازير والجِمال الشهيرة بـ “كورونا”، والآن حمى القرود “إيبولا”، وربنا يستر من القادم.
فإذا كان مرض إيبولا قد تم اكتشافه عام 1976 في بلدة زائيرية اسمها كيكيويت، والقصة الكاملة لإيبولا حدثت كالتالي:
كان يا مكان في مدينة كيكيوت بائع، كان بائع فحم نباتي يُعدّ فحمه في عمق الغابة ويحزمه ويحمله على رأسه مشيا إلى مدينته كيكويت.
وفي 6 يناير 1995، شعر الرجل بالمرض والإعياء بعدما وقع على الأرض مرتين وهو في طريقه من الغابة إلى البيت، وعندما وصل قال لزوجته “يا حرمة عندي صداع وسخونة ودايخ”..
الحرمة لم يمكن بيدها غير الدعاء له مع شوية كمادات موية باردة وكم حبة وجع راس، ولكن حالة الرجل تدهورت وفي 12 يناير حملوه إلى مستشفى كيكيويت العام.
وحتى المستشفى لم تستطع أن تفعل له شيئا فازدادت حالته سوءا وبدأ الدم يتدفق من أنفه وأذنيه بشكل رهيب وعجيب وغير مسبوق، وبعدها بثلاثة أيام توفي الرجل، ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أُصيب معظم أفراد عائلته ومن كانوا حوله بنفس الأعراض، وبحلول شهر مارس مات “درزن” كامل من عائلة الرجل (12 شخصا).
والمصائب طبعا لا تأتي فرادى، ففي أواسط شهر نيسان (أبريل) ظهر المرض على عدد من الممرضات والممرضين والعاملين في المستشفى، ثم انتشر المرض إلى بلدتين أخريين، وهنا كان لا بد من الاستعانة بـ “صديق” وهو الولايات المتحدة، التي تم إرسال عينات من دم المرضى إلى مراكز البحوث في ولاية جيورجيا، وهي التي قررت أن ما حدث في كيكيويت هو إيبولا.
واليوم إيبولا صار وباء حتى وصل إلى مدريد العاصمة الإسبانية، ولم ولن أفهم كيف بدأ عام 1976 وهدأ سنوات طويلة ثم ثار كالبركان، طالما أن أسباب وجوده هي نفسها لم تتغير أي القرود وخفاش الفواكه والطقس الحار وانعدام الرعاية الطبية أو ضعفها، والحروب والجهل والمشاكل التي تُعتبر البيئة الحاضنة لأي مرض، ولم ولن أفهم كيف يظهر مرض ثم يختفي بعد أن يتم بيع عقاقير مضادة له بمئات الملايين من الدولارات، وكأنه “موضة أو صرعة أو كورس”، أن يظهر كل فترة مرضٌ جديد ننشغل به مثل “داعش وماعش وفاحش والقاعدة والنصرة وبوكو حرام” ثم يختفي مثلما ظهر، وتقولون لي لا يوجد مؤامرات ولا خزعبلات ولا من يحزنون؟
لا اسمحوا لي في ونص!
[/JUSTIFY][/SIZE]

[email]Agha2022@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :

اترك تعليقا