النيلين
مصطفى الآغا

الخطأ المصري والسوداني


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] الخطأ المصري والسوداني [/B][/CENTER]

قرأت وسمعت الكثير من الإنتقادات المغربية للأخ هاني ابو ريدة عضو المكتب التنفيذي للكاف والفيفا بسبب عرضه إستضافة مصر لنهائيات أمم إفريقيا 2015 في حال إعتذرت المغرب عنها وإعتبروها ( صيد في المياه العكرة ) لا بل كتب أحد الزملاء المغاربة قائلا ” إذا كان الدوري المصري يُقام في ظل حضور جماهيري معدوم أو محدود فكيف سيتم تلافي هذا الأمر بوجود مئات الآلاف من الراغبين بالحضور ووسط حالة أمنية لا زالت مرتبكة وإلا لكان الدوري المصري نفسه أقيم بحضور جماهيري كامل ” .

نفس العتب إنتقل للسودان الذي قيل إنه رحب بإستضافة البطولة أيضا فيما لم يرفض المغرب إستضافتها إنما طلب تأجيلها بسبب إنتشار وباء إيبولا وذُعر العالم كله منه وليس المغرب وحده …
وقد يكون المغرب على حق فالمرض ينتشر في دول على حدوده ومن المستحيل أن يتم فحص الداخلين جوا وبرا وربما بحرا وبالتالي تعريض المغرب نفسه للوباء وهو ما قد تتعرض له مصر والسودان ومن هنا جاءت حالة الإستغراب المغربية .

والسؤال الذي طرحه بعض المغاربة هو أن بلادهم طلبت التأجيل حرصا على مصلحة شعبها وسلامته وبالتالي فكيف تعرض مصر والسودان الإستضافة وما قد يترتب عليها من دخول مصابين بإيبولا لهذين البلدين ؟

بالتأكيد أنا مع القرارات السيادية لكل دولة فإذا كان المغرب لا يريد الإستضافة أو يُطالب بتأجيلها فهذا حقه وحق شعبه عليه ومن حقه على العرب على الأقل أن يتضامنوا معه لا أن يسمحوا بسحب البطولة منه وإيقافه عن اللعب عامين . وبنفس الوقت فأن تطلب مصر أو السودان الإستضافة فهو أمر سيادي أيضا ولا يمكن لأحد مناقشتهم فيه سوى بالتفاهم والحوار المشترك الذي يبدولي إنه ليس في أفضل حالاته حاليا على الأقل كما سمعنا وقرأنا في الصحف ووسائل التواصل الإجتماعي وأتمنى أن أكون مخطئا ويكون التفاهم مئة بالمئة بين مصر وتونس والجزائر والمغرب والسودان وليبيا وهي الدول العربية في القارة الإفريقية وأن تقف جميعها يدا واحدة ولو في المحافل الرياضية على الأقل بعد أن مزقتنا وشرذمتنا الخلافات السياسية وأتمنى أن يتم حل هذه القضية بكل حكمة فالمغرب لم يعتذر أو يرفض بل هو خائف على شعبه من مرض قاتل وأمريكا وإسبانيا وأوروبا كلها في حالة إستنفار بسبب حالة أو حالتين فما بالكم بوصول مئات الآلاف ممن قد يحملون هذا المرض القاتل ؟؟؟

الحكمة ولا شئ غير الحكمة هو المطلوب في هذه المرحلة التي قد تؤثر على أي منا وليس على القاطنين في إفريقيا وحدها .

[/JUSTIFY][/SIZE]

[email]Agha2022@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


اترك تعليقا