النيلين
مصطفى الآغا

زيارتي لقطر


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] زيارتي لقطر [/B][/CENTER]

لا أعرف من المقصر هل هي اللجنة العليا للمشاريع والإرث المنظمة لكأس العالم، أم أنا، والأغلب أنني لست مقصرا أبداً، ولكن وكما يقول المثل أن تصل أخيرا خير من أن لا تصل أبدا.

فقد كانت اللجنة تركز على الأجانب وإعلامهم وتحديدا على الأوروبيين وتُهمل العرب، ربما لأن العرب لن يضروها بشيء ولكنهم مؤخرا عملوا (يو تيرن)، وركزوا أيضا على الإعلام العربي من خلال غرفة أخبار يقودها اللامع ناصر الخاطر، المدير التنفيذي للاتصال والتسويق، والسبت الماضي كنت ضيفا على اللجنة في مقرها ببرج البدع، وبدأت الرحلة من الطابق الخامس والثلاثين، حيث تتمركز واحدة من أهم حلقات تنظيم كأس العالم 2022، وهي الإدارة الفنية، حيث اطلعت هناك من عبدالعزيز المولوي، وثاني الزراع، على مخططات وتحضيرات قطر لاستضافة النهائيات، بما في ذلك أنظمة المواصلات العامة، ومشروع المترو، وتقنية التبريد الحديثة، التي ستُجهز بها الملاعب ومناطق المشجعين، خلال المونديال، وكيفية وصولهم للدولة وتنقلهم بين الملاعب، ثم انتقلت للقاء الأخ والصديق حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا، بحضور الأخ ناصر الخاطر وعلي الذوادي والدكتور محمد عواضة، مستشار الأمين العام، وكان اللقاء مفيدا جدا ومهما جدا، وأعتقد أننا قد نرى نتائج له قريبا جدا على أرض الواقع، وأهم ما خرجنا جميعنا به هو حرص اللجنة على الاستماع للخبرات الإعلامية العربية، وحرصها الأكيد على أن تكون كأس العالم في قطر هي حلم عربي يتحقق للجميع، وليس لقطر وحدها، من منطلق عروبة قطر، ومشاعرها القومية، وأنهيت زيارتي في غرفة أخبار اللجنة، حيث تحدثت أكثر مما استمعت حول ما نريده نحن كإعلاميين عرب منهم، وللأمانة فما شاهدته أفرح وأثلج قلبي، خاصة في اللجنة الفنية، حيث شاهدت كيف تتم صناعة وصياغة المستقبل القطري، ولمست دقة وتنظيما يصل حد الكمال، والكمال لله وحده، ولكن لم تُترك لا شاردة ولا واردة لم يفكر بها القائمون على الاستضافة، وما بعد الاستضافة، وهي الكلمة التي يجب أن نتوقف عندها طويلا، فوقتها سنعرف لماذا بات اسم اللجنة من اللجنة المنظمة لكأس العالم إلى اللجنة العليا للمشاريع والإرث.. فإرث قطر وتراثها هما في صلب اهتمام اللجنة حتى وصل التفكير لتحويل بعض ملاعب التدريب المغطاة بعد الانتهاء من كأس العالم لبيوت زراعية، بإشراف وزارة الزراعة وبالتالي دعما للاقتصاد المحلي واكتفاء ذاتيا، وأعتقد أن البطولة ستكون فعلا حلما يتحقق بالنسبة لكل أبناء المنطقة وليس لقطر وحدها، ولن تكون قطر بعد كأس العالم مثل قطر ما قبلها، فهي ستغير الكثير من مكانة هذه الدولة الصغيرة رياضيا ويكفي أنها ستكون محط أنظار ثمانية مليارات ساكن على وجه الكرة الأرضية.
[/JUSTIFY][/SIZE]

[email]Agha2022@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :


اترك تعليقا