النيلين
مصطفى الآغا

لماذا الإمارات؟

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] لماذا الإمارات؟ [/B][/CENTER]
منذ سنوات بعيدة وأنا أعيش حياتي كرحالة في بقاع الله الواسعة التي تضيق أحيانا كثيرة وتتسع أحيانا أخرى، إما باحثا عن العلم أو طالبا للرزق.
سنوات كثيرة كانت الحياة فيها حقيبة سفر وحتى الآن لازالت كذلك، لأن الوطن الأم جريح ينزف ولا يعلم سوى الله متى سيستقر ويرتاح ويرجع وطنا لكل أبنائه، ويؤمن لهم الحياة الكريمة التي يستحقونها.
وبالتأكيد فإن العرب يصفون مادحي الحكام بالمنافقين، ويصفون ذامّيهم بالخارجين عن القانون أو “المارقين”، ولهذا سأقول كلمتي غير عابئ بما قد يقوله البعض، فأنا لا أبحث عن “شرهة” أو جنسية أو منحة، بل أبحث عن الحقيقة التي باتت أوضح من أن يُخفيها أحد، وهي بالأساس كلمة حق تجاه الإمارات.
فيوم الثلاثاء الثاني من ديسمبر 2014 كنت أتناول الغداء في مطعم هندي اسمه زعفران.. وكان من يجلب الطعام من الجنسية الفلبينية، ومن أتى ليأخذ الحساب من الجنسية الهندية، وكلاهما كانا يضعان شعار الإمارات على صدريهما.. سألتهما كلا على حدة هل طلب منكم أحد أن تفعلا ذلك، وهل أجبركما صاحب المطعم على ارتداء الشعار وكان الجواب صريحا وواضحا.. لم يطلب منا أحد أن نفعل أي شيء.. فنحن نحب الإمارات وسعداء فيها رغم مشاق العمل، ولكننا هنا نعيش الحياة بكل تفاصيلها ودون خوف أو تمييز، والقانون يسري علينا كما يسري على رب العمل، والبلد آمنة والتنوع الثقافي فيها مذهل، حتى إن لكل منا إذاعته الخاصة التي يستمع إليها عبر أثير الإمارات، ونمارس شعائرنا الدينية وحتى الاجتماعية بكل حرية، والأهم من كل هذا وذاك أن البلد ساحر بمرافقه المتنوعة التي تسمح لنا بالاستمتاع رغم دخلنا المادي المتواضع نوعا ما، ثم سألني الفلبيني لماذا أنت تضع شعار الإمارات على صدرك؟ وصدقا لا أعتقد أن إجابتي ولا إجابات الملايين ستختلف عن إجابته هو نفسه.
فإذا كان احتفال الشقيق بشقيقه أمرا بديهيا وطبيعيا “وعكسه هو المفاجئ”، فماذا نقول عن الألماني والإسباني والبلجيكي والأميركي والإنجليزي والسنغالي والنيجيري والباكستاني والهندي والدانمركي، الذي يضع علم الإمارات على سيارته وشرفة منزله، ويحتفل بيومها الوطني وكأنه يوم وطنه؟
من يعتقد أنني أبالغ كان يجب أن يرى بأم عينه حالة القاطنين في الإمارات قبل اليوم الوطني وخلاله، فقد باتت الإمارات وطنا لأبنائها والمقيمين فيها وزائريها، فهي من أسلس دول العالم في التعامل مع الوافدين إليها من المطار وإليه، وهي من أكثر دول الكون تنظيما وإبهارا في البنى التحتية والمعمارية والطرقات والجسور والمترو والترام والترفيه العائلي، حتى شعبها الأكثر سعادة في العالم فهل بعد هذا نتساءل.. لماذا الإمارات؟

[/JUSTIFY][/SIZE]

[email]Agha2022@hotmail.com[/email]

تعليقات فيسبوك
شارك الموضوع :

اترك تعليقا