كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

أمال عباس : ليت أمي لم تلدني


شارك الموضوع :

[JUSTIFY] قال ابن الاثير المؤرخ العربي الكبير «بقيت عدة سنين معرضاً عن ذكر هذه الحادثة» يقصد حادث سقوط بغداد بتلك الصورة البشعة على يد المغولي الطاغية هولاكو التتري، كارهاً لذكرها الذي يهون عليه نعي الاسلام والمسلمين ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك فيا ليت امي لم تلدني وليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا.

قال ابن الاثير هذا بألم وحسرة.. ولكنه استشعر مسؤولية التاريخ.. واعترف بأن المغالاة والوله والبكاء والحسرة كلها امور لا تفيد.. وان تجاهل الواقع لا يلغيه ثم قال بعد ذلك «رأيت ان ترك ذلك لا يجدي نفعاً ويذكر ان كوارث كثيرة في التاريخ سبقت هذه الكارثة بسبب حكام حكموا باسم ديانات سماوية اساءوا اليها ومكنوا الطغاة من التغلغل في بلادهم ليعذبوا الناس بفعل اخطاء هذه النوعية من الحكام.

اورد ابن الاثير ما فعله «بختنصر» ببني اسرائيل من قتل وتنكيل وما فعله ببيت المقدس من تخريب قائلاً: «ان المغول الملاعين فعلوا بديار المسلمين اضعاف ما فعله بختنصر ببني اسرائيل، فإن اهل مدينة واحدة ممن قتلوا من المسلمين اكثر من جميع بني اسرائيل.

الذي يدعو للوقفة والتأمل هو ان الاسباب والعناصر التي هيأت لسقوط الخلافة الاسلامية ودفعت ابن الاثير لان يتحدث بتلك المرارة والحسرة عن نعي الخلافة الاسلامية هي قضايا العدالة وتفاوت الثروات وضعف الادارة وعدم القدرة على مواجهة الواقع.

ان الحديث عن اخطاء الذين حكموا باسم الاسلام كثيرة وساعدت على مر التاريخ في خلق جو من التوتر والغل والحقد ترعرعت فيه الشكوك والتحفظات مكنت الاعداء من الاساءة الى الاسلام والمسلمين.

وكلنا عرفنا من التاريخ ما فعله الامويون بالعباسيين وما فعله العباسيون بالامويين مما جعل المقريزي يقول:
عبد شمس قد اضرمت لبني هاشم
حربا يشيب لها الوليد
فابن حرب للمصطفى
وابن هند لعلي وللحسين يزيد

فقد مثل قتلة الحسين بن علي بجثته وهو حفيد النبي واخرجت جثة زيد بن علي زين العابدين بعد دفنها وصلبت امام الناس حتى تحللت.

وعندما انتصر العباسيون على الامويين نبشوا قبور الخلفاء واخرجوا رفاتهم ليجلدوها بالسياط.

ودعا ابو العباس السفاح اول الخلفاء العباسيين من بقى من الامويين الى قصره وامر بقتلهم شر قتلة ثم فرش البسط على اجسادهم، وبعضهم احياء وجلس يأكل هو واعوانه ثم قال بعد ان شبع انه لم يأكل اشهى ولا ألذ من ذلك الطعام.

هذه افعال اتى بها حكام حكموا باسم الاسلام وهي ليست من الاسلام في شيء لكننا مع الاسف الشديد لا نستطيع ان نفصلها من تجربة النظام السياسي في الاسلام.. وهذا ما جعل ابن الاثير يقول ما قاله ولكنه واجه الحقيقة.. وما احرانا نحن ان نفعل.

صحيفة الصحافة[/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

3 التعليقات

      1. 1

        لا فض فوك

        الرد
      2. 2

        نعم هذا تاريخ وجميعنا نعرفه وسيجد كل مخلوق جزاء ما أقترفت يداه! لكن سؤالي لك هو : أين أنت من الإسلام؟! أم ترين أن الحساب لا يشملك؟!

        الرد
      3. 3

        ل هذه القصص المذكورة فى المقال تحتاج الى تثبت دقيق لاثبات صحتها ولن نقبل بها الا اذا اثبت علماء الإسلام صحتها واحدة واحدة , لأت اعداء الاسلام على مر التاريخ لفقوا الكثير من مثل هذه القسس وروجوا لهابغرض تشويه التاريخ الاسلآمى على امتداده كتكأة لنشويه الاسلآم نفسه حتى يقال ان تاريخ الاسلام كله اسود وبالتالى الاسلام لايصلح لقيادة البشرية .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

    سودافاكس