رأي ومقالات
أسحاق أحمد فضل الله : الصراخ.. وليس الغناء!!

.. العالم اليوم كذلك.
.. ونيفاشا وبيع القطاع الخاص واستفتاء الجنوب وموقع النفط وبنود المحادثات.. وألف شيء آخر كلها يجمع له الناس المؤسسات وبيوت الخبرة.. إن هو كان في أي جزء من الأرض.
.. لكننا نكتفي بالظن.
.. والناس يشعرون بشيء في حلوقهم.. شيء له مذاق الحذاء.
.. ومثلها وزير يرفضه الناس وآخر وآخر.. كلهم يرفضهم الناس.. وكلهم يبقى.. ودون أن يبالي أحد بتقديم مبرر واحد.
.. والناس يشعرون في حلوقهم بشيء له مذاق الحذاء.
.. والحركة الإسلامية تنقض وتبرم مثلما يربط الجرح على صديد عميق.
.. والحركة الاإسلامية تصبح شيئاً مثل الماعز خلف الحبل.
.. والشعور بالخراب يجعل المشفقين في كل مكان يلوذ بعضهم ببعض.
.. ويبلغ درجة انقلابات الإسلاميين.
.. ثم مازال الصمت..
.. والناس يشعرون بشيء في حلوقهم مثل الحذاء.
(2)
.. والحرب التي تغلي في العالم اليوم تنهش معدة.. من يخطئ مرة واحدة.
.. والعالم من لا يعرفه يموت.
.. والحقائق مملة..
.. لكن النماذج لا تنتهي ومنها تركيا.
.. وعزيز نيسين ــ الكاتب اليساري التركي ــ يرسم مشهد السياسي المعارض الذي حين يطلق سراحه بعد سنوات من السجن الرهيب يذهب إلى الخلاء.. يعتزل الدنيا.
.. بعد أيام يجد حوله قرية من النازحين مثله.
.. بعد أيام يكتشف أنهم من رجال الأمن.
.. حكومة تركيا السابقة حكايتها هي هذه.
.. وغليان تركيا هذه الأيام ــ هل يشتعل لأن الدولة قررت قطع شجرتين؟
.. وألف محطة تلفزيون تهدر عندك.
.. ولا واحدة منها صادقة تقول الحقيقة.
ــ ولماذا تقول الحقيقة؟!.
(3)
.. والعالم هو هذا..
.. وما يحدث اليوم هو «التعري» فقط.. وكل ما فيه هو أن ما تحت الثياب ــ يخرج.
.. وحديثنا أمس عن مصر يجعل الكثيرين يحدثوننا.
.. ولا نهجو مصر.. لكن الكتابات المصرية ــ وهي تمدح عبد الناصر ــ هي التي تشهد أن مصر «لسبعتلاف سنة» لم يحكمها مصري واحد.
.. وساخط يحدثنا
: أستاذ.. في حوار يقول مصري لآخر
: يا بني.. نحن الأمة الوحيدة في الأرض التي قال سلطانها للناس «أنا ربكم الأعلى» فقالوا نعم!!
.. والرجل نجيبه بأن مصر فيها الشعراوي.. وكفى.
(4)
.. لكن البريد يعود إلى السودان.
.. أستاذ.. خمس قرى جنوب شرق العاصمة محشوة بنوع معين من العمال.. يلتقون كل ليلة.. في ما يشبه التدريب العسكري و… و…
(5)
والرجل الثاني في وزارة ضخمة يبلغ الرئيس باختلاس ضخم.. والبشير يعيد المال ويفصل المختلس.
.. والرجل الأول في الوزارة يغضب لتجاوزه.
.. وصاحب البلاغ يفصل بعد يومين.
.. وتحويلات إيطاليا تتكاثف في الخرطوم هذه الأيام.
.. بينما كل تحويل مالي من إيطاليا وكل محادثة تعنى أنها قادمة ــ في حقيقة الأمر ــ من تل أبيب.
.. من سودانيين يتلقون تدريباً هناك.
.. وفي مطعم الجيش في جدة يلتقي من يديرون خلايا الخرطوم.
.. وحديث هناك عن ضرورة «التسلل إلى الجموعية الآن ــ الجموعية يحادثون الدولة عن بعض المعتقلين.. وتحويل النقاش إلى صراع».
.. والجموعية لن يقودهم أحد.
.. ونقص حديث السودان والعالم.[/JUSTIFY][/SIZE]
أسحاق أحمد فضل الله
صحيفة الإنتباهة







شيخنا اسحق متعك الله بالعافية، شيخنا الطيب مصطفى هاجمك وظلمك، عندما قلت ان مرسي قال موقف السودان مقرف فهو كذلك لأنه أقر كلام ايمن نور ولم يردعه أن يوقفه، وأنك لم تقل ما يستدعي أن يفرد الشيخ الطيب مقال لذلك، ولم تجني على مصر فهي التي جنت علينا ولم تقدم للسودان خيرا بل كله شر خاصه إعلامهم المقرف.
والرجل الثاني في وزارة ضخمة يبلغ الرئيس باختلاس ضخم.. والبشير يعيد المال ويفصل المختلس
معقول
انت كتبت عن اختلاسات وبيع لاجواء السودان بواسظة المدير وزول اشتغل بيك مافي.
الجد شنو يعني ؟
لو بس رجعوا للصحف وحققوا بس واحترموا عقول هذا الشعب لكان اجدي اخشي ان يكون قد فاته القطار بالرغم من دمار السكه حديد
بمنظور استراتيجي فان التناطح ومناصبه العداء مع الدوله والشعب المصري لاتفهه الاسباب لايصب في مصلحه الدوله السودانيه الانيه لانه يقف حجر عثره في سبيل بناء نهضتها وتقدمها خصوصا الزراعيه ونحن في بدايه التغلب علي الحرب السريه عليها ونواجه في نفس الوقت اشرس حملات الصهيونيه لتمزيق البلاد لنهب مواردها الغنيه!!بالرغم من ان جذور الاسائات ترجع الي غرس بعض المفاهيم الخاطئه عن الشعب السوداني من الطبقه الحاكمه في مصر اسره محمد علي باشا وخدم القصر (الباشوات) التي اورثتها الامبراطوريه البريطانيه حكم مصر خوفا من طموحاته للاستيلاء علي سلطه آال عثمان التركيه وهي في اقصي حالات ضعفها!! وماتلي ذلك من التمويل الاجباري للخزانه المصريه لحمله كتشنر المكونه من بقايا الجيش (المصري السوداني) الذي انشائه محمد علي سخره وقياده الضباط الانجليز لاعاده غزو السودان وازاحه سلطه الثوره المهديه!! ولكن وبعدما تمكن الضابط السوداني محمد نجيب من طرد الملك فاروق حفيد محمد علي عن حكم مصر وحقق الشعب السوداني استقلاله وابعد الانجليز وانزل العلم المصري الذي كان مجرد رمز تاريخي لمشاركه (الجيش المصري السوداني) في اعاده غزو السودان بعد الثوره المهديه!!
هذا هو اصل الحساسيه المفرطه عند السودانين تجاه المصرين او قل الطبقه الحاكمه المصريه التي كانت في معظمها تتكون من الاجانب وفئه ملاك الاراضي والاقطاعيون والباشوات والانتهازيه الذين يشكلون خدم القصر الملكي ولايتجاوز عددهم الخمسمائه!! اما الشعب المصري فهو طيب وبسيط ومغلوب علي امره تماما كالشعب السوداني يلبس الجلابيه وياكل الفول والطعميه ومعظم مهاجريه الان يعملون عمالا في الدول الاوربيه وامريكا وكندا تماما كما كان يعمل مهاجرونا الاوائل في مصر باختلاف الاعداد بالطبع!! واذا مانظرنا عبر تاريخ القديم لبلدينا عبر الحضاره التي نشأت عندنا في نبته ومروي ثم تمددت شمالا نجده عباره عن تبادل حكم الاقوي للاضعف علي مر السنين ومساعده القوي للضعيف لصد غزوات الدخلاء علي وادي النيل !! او المشاركه في الغزوات للحضارات المجاوره !! وتعميما فانها تبادل لمراكز القوي لبلد واحد هو وادي النيل.
اننا حاليا لانعمل لعداء احد وانما للتقويه الذاتيه لنا ولامتنا الاسلاميه بعد ان هدانا الله بالاسلام والايمان ونورالحق!! وقد وهبنا الله مقومات طبيعه لاقامه نهضه زراعيه في وقت اشتدت فيه ازمه الغذاء في العالم وتفاقمت وكذلك ازمه الطاقه ووقودها الذي يستنبط الان من مخلفات الصناعات الزراعيه ومن بعض الاشجار والحبوب!!وعلي ضوء ثورات الربيع العربيه الاسلاميه وفي مقمتها ثوره ٢٥ يناير المصريه فاننا نسعي جادين لاعاده بناء وتكامل دوله وادي النيل علي اسس اسلاميه صلبه!! وايدنا وقلوبنا مفتوحه لاشقاء الشمال استجابه لقوله تعالي(واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا) من هذا المنظور الاستراتيجي نحن واثقون من استجابه اخواننا في الله وفي بلوغ منتهاه اذا ماتعثرت امورهم!! والله من وراء القصد…. ودنبق.
أستاذنا الجليل لقد أخطأت هذه المره عندما اختزلت مصر في موقف ذلك الجاهل المقرف ايمن نور أن الذي بيننا ومصر أكثر مليون مره من الذي بيننا والشقيقه إثيوبيا المهم مصلحةة السودان. أولا
الأستاذ الكبير إسحاق فضل الله أنت لم تتعثر ولن تكون الضحية وبفضل الله الذي أعطاك من العلم والبصيرة ما لم يعطه لكثير من الناس له الفضل وله المنّة.
ما تسرده من حقائق وتحليلات للأحداث هي عين الحقيقة وعين الصواب .
وما قاله المهندس ليس له علاقة بالحقيقة فأنت تعلم تماماً وأنا أعلم تماماً لماذا قال المهندس ما قال أو كتب ما كتب . (كنت أريد أن أوضح ولكنه سوف لن يتم نشره) .
لا تتراجع خطوة واحدة أبداً فقد عرفناك شجاعاً مقداماً ولك العتبى حتى ترضى .
أستمر فيما أنت فيه وتقدم إلى الأمام – أرمي قدام ورى مأمن .
سير وعين الله ترعاك ونحن من خلفك ولا نامت أعين الجبناء .
أخذت مصر كل شيىء من السودان .
مصر لم تقدم أي شيىء للسودان حتى يومنا هذا .
مصر تأخذ كل شيىء من حكومة السودان بالترهيب فقط .
مصر احتلت منطقة وادي حلفا وأغرقتها بمياه السد العالي وخزنت هذه المياه في أراضي سودانية .(علينا أن نطالب بمبالغ طائلة مقابل هذا التخزين المجاني) .
مصر وقفت بكل قوة على أن لا يكون هنالك أي مشروع زراعي في منطقة وادي حلفا التي تم إغراقها من أجل عيون المصريين – رفضت مصر ووقفت بكل قوة ضد أي مشروع زراعي إكراماً لمن ضحى من أجلهم – وأخيرا وبعد خمسين عاماً من إغراقهم وتركهم في الظلام دون أن تمدهم بلمبة كهرباء واحدة مع أن ذلك كان من ضمن الاتفاقية إلا أنها وبعد الخمسين عاماً جاءت بكل ذكاء وصلافة وقرف لتزرع ملايين الأفدنة بأيدي مصرية (إثنين إلى أربعة مليون مصري) وفي أرض وادي حلفا لصالح مصر التي تكيد كل الكيد للشعب السوداني.
على مصر أن تخرج من حلايب وشلاتين وأبو رمادة ووادي حلفا إذا كانت العلاقة فعلاً أزلية كما يخدعونا . على حكومة السودان أن تكون دولة إرهابية كما أعلنتها أمريكا وإسرائيل وغيرها من الدول الراعية للإرهاب وأن تبدأ الهجوم فخير وسيلة للدفاع الهجوم ولا نامت أعين الجبناء .
هؤلاء الذين يشكرون مصر إنما لهم أهداف نحن نعلم بها جيداً وخلونا مع فقه السترة .
الفرق بين العسكرية السودانية والمصرية هو الفرق بين الانقلاب الفاشل ضد مرسي الذي لم يصمد 24 ساعة حتى خرج عليه الناس ويفضلون الموت على قبوله؛ بينما في 30 يونيو 89 خرج كل الناس ليؤيدوا عمر البشير ويقفوا معه..