رأي ومقالات

مصطفي أبو العزائم : الحوار مع قطاع الشمال و.. نهاية القوة !

[JUSTIFY]ليس لديّ أدنى شك بصفتي أحد المراقبين للشأن السياسي العام ببلادنا، في أن مصير التفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال سينتهي إلى الفشل، وذلك لأن الحكومة لا تحاور «مفاوضاً حقيقياً» يمثل أياً من المنطقتين، وطالما أن هناك حقائق معروفة فإن الأكاذيب ستكون أيضاً معروفة، فالذي يعرف الحقيقة سيكون الإسرع في اكتشاف الزيف والكذب.

و.. مع كامل احترامنا للجهود المبذولة من قبل الوسيط الأفريقي، إلا أننا نراه وسيطاً «طيباً» لا يعرف الخبايا، ولا الخفايا، ولا ما يضمر المفاوضون، فوفد الحكومة شدد على الوصول إلى اتفاق خلال فترة التفاوض المحددة بعشرة أيام فقط، ووفد الحركة الشعبية قطاع الشمال، لا زال عند موقفه يتمسك بأن يكون ناطقاً رسمياً باسم كل السودان، وذلك على الرغم من أن الحركة الشعبية «الأم» انفردت بحكم دولة جنوب السودان، عقب انفصال الجنوب، وقد كان ذلك منطقها الذي ظلت تروج وتسوق له، وعندما حانت ساعة الهروب من القضايا الكبيرة، انفصلت بالجنوب كاملاً، تاركة مؤيديها ومناصريها في حالة ذهول وصدمة، لكن حقن التخدير السياسي كانت جاهزة في أيدي المبعوثين الدوليين الثلاثة، الذين يمثلون الولايات المتحدة والنرويج والاتحاد الأوربي، إضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية، وذلك بتقديم الدعم المادي المطلوب واللوجستي الداعم لمطالب «النصف الشمالي» للحركة الشعبية، ونفخ روح التمثيل القومي في نصف جسد الحركة الشعبية المقتطع، لتقدم نفسها بذات اللسان القديم كأنما هي معبرة عن كل السودان.. وهي ليست كذلك.

وجود المبعوثين الدوليين، وارتباطهم بوفد الحركة المفاوض، وتحديداً برئيسه السيد ياسر عرمان، يؤكد على أن الأخير ليس أكثر من أنه «صوت سيده» أو «His Master,s Voice» وأنه لا يعبر من قريب أو بعيد، عن قضايا وآلام وآمال وطموحات أبناء أي من المنطقتين، ولا يهمه نتائج الحرب والموت «المجاني» الذي تجابهه النساء والأطفال، وأهل المنطقتين كل يوم، والتخلف الذي يعانون منه بينما كل الدنيا تتقدم للأمام.

الغرب، وممثلوه الثلاثة، وبقية المنظمات يعلمون تماماً أن منطقهم في تقوية قطاع الشمال وإسقاط الدولة السودانية، لم يعد له تأثير في سوق السياسة، وتجربة انفصال الجنوب، هي خير دليل وبرهان إذ تماسك السودان أكثر في مواجهة التحديات، بينما أوشكت الدولة الوليدة «المنفصلة» على الانهيار.

والغرب الآن يعلم أكثر من أي وقت مضى عدم قدرته على السيطرة والتحكم في مجريات الأمور سواء على مستوى الداخل في الدول أو على مستوى العلاقات الدولية، فهناك طرح جريء في دنيا العلاقات الدولية، ظهر من خلال نظرية نهاية القوة «The End
oF Power » التي وضعها عالم وباحث في الشؤون الدولية، هو «مويزيس آر نعيم» وطرحها في العام 2013م من خلال كتاب حمل ذات الاسم، يقول ملخصها إن القوة آخذة في التحول من الغرب إلى الشرق، ومن الشمال إلى الجنوب، ومن القصور الرئاسية إلى الساحات العامة، ومن الجيوش الكبيرة المستقرة إلى العصابات المتمردة الفضفاضة، ومن الشركات العملاقة إلى الشركات الصغيرة النشطة، ومن الرجال إلى النساء.

الغرب الآن منزعج، وقيادات القطاع أكثر انزعاجاً وأغزر دموعاً إذا فشل مخططهم في التحدث باسم «المهمشين» في كل السودان، بينما البروفيسور غندور يقدم طرحاً موضوعياً للقضية، ومقترحاً عملياً للحل.. وأفريقيا في نهاية الأمر ستنتصر من أجل أبنائها.. في المنطقتين بقرارات صارمة.. وصادمة لعرمان ورفاقه.

صحيفة آخر لحظة
مصطفي أبو العزائم
ع.ش[/JUSTIFY]

‫3 تعليقات

  1. حياك الله ياابو العزائم …..فقط لم يكن هناك داعى لصورة الزول المنحوس ده….

  2. ا[COLOR=#FF0073][SIZE=7]أصلا لجنة الوسطاء تعرف بأن هذا الذى يسمى عرمان ليس من المنطقتين وليس له قوة شعبية او سياسية فى السودان ولكن لضغوط اسياد العميل فلجنة الوسطاء تعطى فرصة حتى تكشف لهم هذا عميلكم فقط وليس له وضع فى سودان العزة والشرف والكرامة .[/SIZE][/COLOR]

  3. قلنا أن الحركة الشعبية قطاع الشمال كانت قد ماتت .
    ولكن حكومة الانقاذ احيتها مرة أخرى ، وما ذلك إلا لضعف في نفوس مسئولينا.
    هل يعقل أن يفرض ياسر عرمان شروطه ويتكلم بلهجة الآمر الناهي وبصوت مرتفع ضد دولة إسمها السودان ؟؟.!!ّ!
    والله إن مجرد جلوس غندور جنباً الى جنب مع ياسر عرمان يعتبر فضيحة كبيرة .
    لا يليق ابداً أن يجلس غندور مع ياسر عرمان .
    ياسر عرمان باع وطنه لليهود والنصارى فماذا تتوقعون من مخلوق بات مصيره في يد اليهود والنصارى.
    أخشى ما أخشى أن تتراجع حكومتنا وتوافق لهم على كل شيىء دون قيد أو شرط من التجارب السابقة . (بالله عليكم لماذا ومن ماذا تخافون أيها الجبناء) ؟؟!!!.
    يبدو أن الطرف الآخر الذي يحرك الحركة الشعبية (امريكا اسرائيل) يدفع بسخاء بمعنى أن المسئولين في حكومة السودان يمكن اختراقهم وشراؤهم بالدولار ، لأن الذي يحدث لا يمكن تصديقه فرئيسنا يقول أنه لن يتفاوض مع الحركة الشعبية ، ثم بعدها يتم التفاوض أي يقول شيئاً ويحدث العكس ، هل ترون معنى آخر غير الذي قلت : ربما يتم شراء مسئولينا بالدولار لأن الذي يحدث ليس في مصلحة الوطن ولا المواطن وإنما هو في مصلحة العدو الصهيوني لتدمير السودان ولصالح فئة قليلة منتفعة باعت ضمائرها !!