خالد حسن كسلا : «الفاشر» محسودة.. يا «كِبِر» الجبل

لأن قراءة دول الاستكبار للشعارات الإفريقية حتى ولو كانت وهمية، هي إنها يمكن ان تتبلور الأفكار حولها فتنتقل من الوهم إلى الواقع. وقلنا إن الحكومة لا تنهزم عسكرياً في الميدان حتى ولو وقف الدعم الأجنبي خلف المتمردين ولكنها تنهزم اقتصادياً وأمنياً في «قاعات التفاوض»، فقد كانت تحارب حركة قرنق في الجنوب وفي نفس الوقت كانت تستخرج النفط من الجنوب. وحسدتها واشنطن وصديقاتها هنا وهناك على هذا التوفيق وهذه الجدارة في إدارة مشكلات البلاد المختلفة.
الآن ينتقل حسد واشنطن من الخرطوم إلى الفاشر. وواشنطن ليست هي وحدها التي تحمل هذا الحسد، فيحمله مثلها هنا المتمردون، مع أنهم لو أُسند إليهم حكم الولاية لحولوها إلى صومال أخرى. ففي دارفور أيضاً من هم على شاكلة محمد سياد بري وفرح عيديد. وحتى لا ينشغل والي شمال دارفور الآن بأحداث الفاشر الأخيرة، ننبهه بأنْ يا «كبر» الجبل.. «جبل مرة» على طريقة يا سارية «الجبل». وما وقع في الفاشر مؤخراً قد يكون بانشغال السلطات بالعاصمة الولائية والإقليمية هناك عن أنشطة عدوانية تنطلق من جبل مرة الذي قالت حكومة الفاشر إنها تحاصر المتمردين فيه. يا «كبر» الجبل.. فإن واشنطن تهزم البلاد في قاعات التفاوض، وينهزم دعمها في الميدان، وهي تفهم هذا جيداً.
ها هو مجلس الأمن بعد متابعة موظفيه ومرتزقته للتطورات في السودان، أراد أن يوجه المتمردين في قطاع الشمال للتفاوض أو استئنافه دون شروط. ذلك لأن الحكومة في قراءاته العميقة هي التي تستفيد من شروط المتمردين التي تعطل بها عجلة التفاوض. فدول الاستكبار تفهم أن الحكومة السودانية تنتصر في الميدان، لكنها تتعرض للهزيمة في قاعات التفاوض.
كانت الحكومة تحارب في الجنوب وتستخرج النفط منه، لكن مفاوضاتها مع حركة قرنق رفعت يدها عن حكم الجنوب ثم عن نفط الجنوب بعد الاستفتاء. الآن الحكومة تحارب المتمردين في دارفور وتقيم هناك المشروعات التنموية ومشروعات الاستثمار.
وتحارب المتمردين في ولاية النيل الأزرق وتقيم مشروعات التنمية بعد تعلية خزان الرصيرص، فلا مالك عقار ولا هم يحزنون.. «هم شعب الولاية». أما جنوب كردفان فلعل نحوها ستنطلق الوثبة العسكرية، لينفرط منها عقد التمرد. واشنطن إذا لم تعامل السودان كما تعامل روسيا الحقيرة وترفع من شأنها وهي غير مستحقة لرفعة الشأن بعد تجربة الشيوعيين الفاشلة، ستتعب. و«دي ما عايزة حليفة».
نلتقي غداً بإذن الله
صحيفة الإنتباهة
خالد حسن كسلا
ع.ش[/SIZE][/JUSTIFY]







[SIZE=7][FONT=Arial Narrow]يازول انت المقعدك فى الانتباهه لحدى هسه شنو مكانك محفوظ هناك فى الصيحة مع اخوانك وزملائك سيبها دى لاصحابها الحساد[/FONT][/SIZE]