“عرض جنن العالم” صمت الشعبي حيال طرد نائبه من البرلمان يفتح الأسئلة القديمة: هل كان الرابع من رمضان مجرد خدعة تمت حياكتها في منزل شيخ حسن؟ اﻹجراءات التعسفيه تشي بطابع حبكة درامية

ولكن ما يدعو للدهشة أكثر هو حالة الصمت التي طوقت ذكرى الرابع من رمضان هذا العام، ولو أخذنا في الاعتبار سمر المائدة الحوارية فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نغفل طرد زعيم المعارضة القيادي بالمؤتمر الشعبي إسماعيل حسين. لقد مرت الواقعة مرور الكرام وتجاهلها الحزب تماما، الأخطر من ذلك أنه لم يصدر أيما بيان بخصوصها، فماذا وراء الأكمة؟، وهل يعقل أن يبتلع صقور الشعبي ألسنتهم على ذلك النحو الغامض؟
حتى العاشرة من مساء أمس لم يحي أحدهم ذكرى المفاصلة لا سلباً ولا إيجابياً، الشخص الوحيد الذي عبر فوقها هو الدكتور علي الحاج نائب الترابي، الحاج قال في حوار صحفي إن الرابع من رمضان هذا العام سيكون مختلفاً، ويقصد يوم أمس الأربعاء.. ومع ذلك لم يقف أحد على أطلال الذكرى، كما أن الإذاعة السودانية لم تتوقف عن بث سهرات الدكتور الترابي، وبالمقابل بدت حالة طرد إسماعيل من البرلمان معزولة داخل القبة ولم تعقبها ردود أفعال رغم تصريحات الرجل بأنه سيقاطع جلسات البرلمان، كما رشحت معلومات نهار أمس في دوائر الشعبي بأن الفاتح عز الدين يتهيأ لمغادرة موقعه الحالي وفي الغالب سيصعد على سدة الباخرة التشريعية شخص أكثر اعتدالا وخبرة..
ثمة سؤال يتجدد اليوم وبعد مرور (15) عام على نكبة الرابع من رمضان: هل كانت تلك الحادثة العظيمة مجرد خدعة؟ هنالك من يدمغ مفاصلة الإسلاميين بأنها مجرد خدعة لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن سيناريو الصعود الأول لسدة الحكم (اذهب إلى القصر رئيسا وسأذهب إلى السجن حبيساً)، بالرغم من أن ذلك التماهي مع المشهد لم يفت على فطنة سكرتير الحزب الشيوعي الراحل نقد، نقد عمل جاهداً على كسر جمود الحالة الدرامية للشيخ وباغته بالقول: “كتّر خيرك جاملتنا بعد دا امشي لي أولادك ديل محتاجين ليك”.. ومع كل أنهار الدماء والدموع لا زال ثمة من يصور حقيقة الصراع القائم بأنه مجرد رواية من تأليف خيال هازئ، رواية يتربص بها قارئ لا يعوزه الذكاء مما يراكم الاستفهامات حول ذات الوقائع التي صنعت لتبريرها، سيما وأنه من عوامل نجاح العمل الدرامي الحبكة الجيدة التي تتطلب كثيرا من اﻹجراءات التعسفيه ضد الآخر حتى يكون اﻹخراج جيدا ومقنعاً للحد البعيد، في ذات التوقيت يكتب رئيس تحرير (الرأي العام) عادل الباز مذكراته حول مساهمته في انقلاب الإنقاذ، من الحكايات التي أوردها الباز أنه شاهد على غضبة الراحل محمد طه محمد أحمد جراء الخداع الذي حدث للجبهة الإسلامية بتنفيذ الانقلاب من وراء ظهرها، عادل أشار إلى خدعة سرعان ما تكشفت لهم وكادوا بسببها يتم اعتقالهم، مما يفتح الجراح القديمة إذ ما كان الرابع من رمضان عرضا مُحكما يؤكد علو كعب اﻹسلاميين ودهاءهم السياسي..
الحبكة الدرامية
واحدة من الوقائع التي وقف عندها المراقبون إبان المفاصلة هي كثافة الوفود التي جاءت من الخارج لرأب الصدع بين الإسلاميين، الغنوشي والقرضاوي والزنداني، ولكن المدهش في الأمر أن تلك الشخصيات رغم تأثيرها وسطوتها إلا أنها كانت تصطدم بعقبة ما، وبمجرد أن تستمع للترابي تغادر الخرطوم دون حتى أن تتطرق إلى فشل مهمتها، كما أن الغنوشي ظل يتعامل مع كافة الأطراف وكذلك مرشد الإخوان المسلمين الذي أطل على الخرطوم أثناء آخر مؤتمر للحركة الإسلامية، والشاهد أيضاً على وجاهة العرض هو توقف التراشق بين الترابي وعلي عثمان رغم المرارات والشعور بالخيانة، ما تلا الشهور الأخيرة أكثر من لقاء جمع الرجلين طوقته السرية ورشح منه كم من الابتسامات المصورة، البعض يعتبر علي عثمان هو جهاز الفاكس الذي يستقبل توجيهات الترابي بشكل غامض ومثير، وقد عرف عن النائب الأول لرئيس الجمهورية أنه لم يدخل في تراشق مع شيخ حسن وكانت إشاراته كلها في المفاصلة وما أعقبها ذات صبغة عاطفية، وربما اندرج هجوم المعسكر الآخر علي علي عثمان في سياق الحبكة الدرامية.
كلمة السر
ولكن هنالك تيارا آخر يعتبر أن الاتفاق على المفاصلة تم بين الرؤوس الكبيرة وقد غيبت القواعد حتى لا تفشي الأسرار، وتمثلت الفلسفة في ذلك بأن توجد الحركة الإسلامية في الحكومة والمعارضة، أما المبالغة في الصدام فالغرض منها صرف أنظار المتشككين عن حقيقة ما يجري في الغرف المغلقة، وبينما يذهب آخرون إلى أبعد من ذلك بأن عضوية الوطني انطلت عليها خدعة المفاصلة وهي كلها تمت حياكتها في منزل شيخ حسن حتى لا يحرق كل مراكبه، يفتعل أسباب الصراع مع البشير، يجاهر بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، يغالب شهوة السلطة فيبدو غراما في عيون الغرب، وفي نفس الوقت يحتفظ بكلمة السر في أعماقه.
على العموم كل أجنحة الحركة الإسلامية تحمل تصوراً واحداً لمفاهيم الإسلام في الحكم، وهى ذات التجربة المعروفة بالإسلام السياسي مع اختلافات طفيفة، ويبقى الرهان على ما ستسفر عنه الأيام المقبلة وإن تطاولت ساعتها يمكن إطلاق التوصيف النهائي بخصوص الرابع من رمضان وما تلاه من وقائع وأحداث
اليوم التالي
خ.ي[/SIZE][/JUSTIFY]







اذا كنت صادقا فيما تقول فان جماعة الاخوان المسلمين في السودان اصبحوا ابرع من الممثلين في هوليود
واقترح ان يتم انشاء فرقة باسم فرقة الاصدقاء الاسلاميه الاخوانيه المسرحيه
لان القواعد لاتعرف شي عن هذه المسرحيه ولعبت الدور مغفل نافع ومازال العرض مستمر وماعذبتنا يا شيخ حسن