منوعات

الكوافيرات ومراكز التجميل: كل ما يتعلق بها حتى انسراب أصابع الرجال في شعور النساء


[JUSTIFY][SIZE=5]ارتبط العمل في الكوافير عند ظهوره لأول مرة في السودان بالرجال، حيث كانوا يشتغلون على تصفيف شعور النساء و(بدكرتهن ومنكرتهن)، واتسموا بمهارة فائقة في تنظيف وجوه الحسان بالخيوط، ولا زالوا على عهدهم يدربون رصيفاتهن النساء على ذلك، بعد منعهم من ملامسة تلك الوجوه الناعمة.

في السنوات الأخيرة لحكم الرئيس الأسبق (جعفر نميري) مُنع الرجال من العمل بالكوافيرات بعد أن أُعتبر فجأة (عيباً ومسخرة). في تلك السنوات ظلت النساء والبنات يذهبن بسرية تامة إلى خبراء التجميل من الرجال وويستسلمن لأيديهم الماهرة، ولكن رويداً رويداً آل الأمر إلى بنات جنسهن، فجاهرن بالذهاب إلى مراكز التجميل.

إلى الحلاقة أيها الرجال

مع التطور والحداثة والتعريب، أطلق على الكوافيرات اسم جديد فصارت (مراكز تجميل)، وشيئاً فشيئاً جُلِبتْ لها معدات حديثة لم تكون موجودة من قبل، وأصبحت مهنة معترف بها وتدر دخلاً كبيراً، وتحظى بإقبال واسع، حتى صارت الناشطات فيها (سيدات أعمال). أما الرجال فاعتزل معظمهم المهنة بعد أن صارت سُبة، ومضت فئة قليلة منهم إلى صالونات الحلاقة التي صارت لاحقاً بفضل خبراتهم التي بثوها فيها لا تقل كفاءة وحداثة عن الكوافيرات؟

إضاءة خافتة

في مركز (قصر فرساي للتجميل) الذي تأسس في العام (1976)، ويعد واحداً من أوائل (الكوفيرات) في الخرطوم، التقينا خبيرة التجميل (شاهندا تبيدي)، وهي مهندسة ميكانيكا وكمبيوتر كما درست إدارة الأعمال، فكشفت لنا عن أن والدها هو أول من افتتح كوافير للسيدات يتكون طاقمة من الرجال. وأضافت: هم يتقنون العمل ولديهم مهارات فائقة، لكنهم أُوقفوا عنه.

العرس الصغير

تستطرد (شاهندا): عن أن الرئيس السابق جعفر نميري منع الرجال من أن يعملوا في الكوافيرات، وأشارت إلى أن الاسم السابق للكوافير خاصتها قبيل قرار المنع كان (جي جي)، وأضافت: الكوافيرات اختلفت كثيراً عما كانت عليه، زمان كانت المرأة تذهب من أجل (المكوة) فقط، الآن تتطورت الموضوعات بسرعة، فبجانب (الحناء والإكسسوارات) وخلافهما، صارت مراكز التجميل محافلاً تحتشد بالنساء والصبايا اليافعات من أجل التجمل لمناسبات ما كن يحفلن بها من قبل، مثل حفلات التخريج التي يطلقون عليها (العرس الصغير)، كونهن يحضرن لها بذات مراسم وطقوس الزواج.

حنة أم العروس

تواصل (شاهندا) شهادتها، فتقول: أصبحت المرأة تعتمد على مركز التجميل في كل شيء حتى الأشياء البلدية مثل (الدخان، الدلكة، الساونا، والحبسة)، ومع تطور التكنولوجيا وحداثتها تعرفنا على الحمام المغرب الفيشل، وأشياء أخرى. وأضافت: حتى أن عامل السن أصبح ليس له اعتبار، فأم العروس تذهب إلى مراكز التجميل لتبدو أحلى من ابنتها .

مشاكل تفتيح البشرة

لفتت (شاهندا) إلى أن الطفلات أصبحن من مرتادات مراكز التجميل. وأردفت: لديهن تصرفات غريبة حتى أنهن يتدخلن في عمل المكياج، ونوهت إلى أن مراكز التجميل في العالم كله لا تسمح إلا بمرافق/ مرافقة واحدة، أما في السودان، وللأسف تأتي العروس وبرفقتها سبع أوأكثر .

واستطردت مؤكدة أنها لا تتعامل مع العروس التي تستعمل كريمات التفتيح لأنها تتسبب بمشاكل عند الرسم بالحناء عند اختلاطها مع الصبغة، ولهذا كثيراً ما يتمسخر الشباب على الفتيات، ولكن الأهم من ذلك أن كريمات التفتيح تعرض صحتهن للخطر، فيصبحن أكثر عرضة للفشل الكلوي والسرطان . وختمت قائلة: هنا لا بد أن أشير إلى أن الجيل الحالي من السودانيات أصبح لا يفضل وضع الحناء باستمرار، لأنه ليس لديه وقت كافٍ، كما أن كثيراً من الأزواج صاروا لا يأبهون ما إذا وضعت زوجاتهم حناء أم لا. وأضافت: زمان كان لدى المرأة فراغ، أما الآن فأضحت مشغولة جداً، ولا تمتلك وقتاً لجلسات حناء طويلة.

اليوم التالي
خ.ي[/SIZE][/JUSTIFY]



تعليق واحد

  1. لفتت (شاهندا) إلى أن الطفلات أصبحن من مرتادات مراكز التجميل >>>

    اين الجهات المسئولية من ذلك ؟؟؟؟ الشافعات ديل اكان اهلن ماقادرين يربوهن مفروض الحكومة تربيهن .. والا .. لو اهلن بيجو معاهن للبدكير والمنكبر الحكومة مفروض تربيهن وتربى اهلن ذاتو ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *