منوعات

بالفيديو .. آية قرأنية تدفع أميركيا مسلماً للعفو عن قاتل ابنه واحتضانه والقاضية تنهار باكية

قرر أب مسلم في الولايات المتحدة الأميركية العفو عن قاتل ابنه في تصرف نادر الحدوث,حيث ذكرت وسائل إعلام أميركية أن الوالد، عبد المنعم جتود، فاجأ الحضور بالمحكمة، مقرراً مسامحة القاتل.

ولَم يكتفِ بالعفو عن القاتل!

ولَم يكتفِ الرجلُ المسلم بالعفو عن هذا الشخص الذي حُكِم عليه بالسجن 31 عاما، لضلوعه بدور في قتل ابنه، بل إنه عانقه أيضاً، حسبما رصدت كاميرا محطة سي إن إن الأميركية.

ورصدت الكاميرا التأثر الشديد الذي ظهر على وجه القاضية التي لم تستطع أن تتمالك نفسها من البكاء لتقرر أخذ استراحة.

الإسلام يعلمنا أن الله لا يغفر

وقال والد الضحية في حديث له مع قناة محلية تابعة لـسي إن إن “الإسلام يعلمنا أن الله لا يغفر ذنب أحدهم إلا إن عفا عنه أولاً الشخص الذي اقتُرِف بحقه الذنب”، وقال مخاطباً ريلفورد في المحكمة “باب التوبة إلى الله مفتوح أمامه… ولهذا فلتطرق ذلك الباب. أنت مقبل على فصل جديد من الحياة السعيدة أمامك”.

ليس في وسعي فعل شيء كي أعوضكم

وحسب القناة التلفزيونية المحلية التابعة لسي إن إن، فإن ريلفورد خاطب عائلة جيتمود قائلاً: “ليس لدي الكثير أستطيع أن أقوله. آسف على ما حدث ذلك اليوم. ليس في وسعي فعل شيء كي أعوضكم”.

وقال الأب مخاطباً المتهم ريلفورد في المحكمة: “أنا غاضب من الشيطان الذي أذلَّك وأضلَّك عن سبيلك كي تقترف جرماً كهذا. لا ألومك أنت. لست غاضباً منك. أنا أسامحك”.

لجأ إلى تلاوة القرآن

وكشف “جيتمود” إنه لجأ إلى تلاوة القرآن أكثر كي يجد السلام، وقال إن الآية 51 من السورة الـ9 (سورة التوبة)، هي التي وجد فيها السكينة والراحة “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون”.

ثم بعد النطق بالحكم قال “جيتمود” إنه همس في أذن ريلفورد قائلاً: “عليك بعمل الصالحات”، عندما يخرج من السجن، وإنه “واثق بأن الله عفو غفور”.

ويشار إلى انه في أبريل/نيسان من عام 2015 كان الشاب صلاح الدين جيتمود يوصل آخر توصيلة بيتزا هت في حياته، عندما تلقَّى طعنةً حتى الموت، وتعرَّض للسرقة في مبنى شقق سكنية ببلدة ليكسينغتون، بولاية كنتاكي الأميركية، حيث عثر على جثته ممددة في بهو المبنى السكني، حسب القناة التلفزيونية.

لمشاهدة الفيديو أضغط هنا

صحيفة المرصد

تعليق واحد

  1. تصرف هذا المسلم الاميركي و فراسته في العفو عن ذلك القاتل لحكمه ألهمه الله إليه , يذكرني بقصة حدثت في عهد الخليفه عمر بن الخطاب و ذكره دكتور اسماعيل في كتابه الطب و اركان الاسلام الصادر عن جامعة افريقيا و ذلك بقوله :
    كما أن الايمان و الخشوع يولدان فى نفسية الانسان صفات و قيم اخلاقيه ساميه يندر وجودهم كالصدق و الوفاء و المروءة و العدل المطلق حتى على النفس . و هذا يذكرنى بقصة تحمل كل العبر حدثت فى عهد الخليفه الراشد عمر بن الخطاب و تجسد ثمرة الايمان . فقد أتى شابان الى الخليفه عمر بن الخطاب رضى الله عنه و كان فى المجلس و هما يقودان رجلاً من الباديه فأوقفوه أمامه . قال عمر : ما هذا ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين , هذا قتل أبانا . قال عمر للرجل : أقتلت أباهم ؟ قال الرجل : نعم قتلته ! قال : كيف قتلته ؟ . قال : دخل بجمله فى أرضى فزجرته فلم ينزجر فأرسلت عليه حجراً وقع على رأسه فمات . قال عمر : القصاص , الإعدام … قرار لم يكتب و حكم سديد لا يحتاج مناقشه , لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل , هل هو من قبيله شريفه ؟ هل هو من أسره قويه ؟ ما مركزه فى المجتمع ؟ كل هذا لا يهم عمر رضى الله عنه , لأنه لا يحابى أحداً فى دين الله , و لا يجامل أحداً على حساب شرع الله , و لو كان إبنه القاتل لأقتص منه … قال الرجل : يا أمير المؤمنين , أسألك بالذى قامت به السماوات و الأرض أن تتركنى ليلةً لأذهب الى زوجتى و أطفالى فى الباديه فأخبرهم بأنك سوف تقتلنى ثم أعود إليك , و الله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا . قال عمر : من يكفلك أن تذهب الى الباديه ثم تعود إلىٍ ؟. فسكت الناس جميعاَ , إنهم لا يعرفون إسمه و لا خيمته و لا داره و لا قبيلته و لا منزله , فكيف يكفلونه , و هى كفاله ليست على عشرة دنانير , و لا على أرض , و لا على ناقه , إنها كفالة على الرقبة أن تقطع بالسيف … و من يعترض على عمر فى تطبيق شرع الله ؟ و من يشفع عنده ؟ و من يمكن أن يفكر فى وساطه لديه ؟ . فسكت الصحابة , و عمر متأثر , لأنه وقع فى حيره , هل يُقدم فيقتل هذا الرجل و أطفاله يموتون جوعاً هناك , أو يتركه فيذهب بلا كفاله فيضيع دم المقتول . و سكت الناس و نكس عمر رأسه و إلتفت إلى الشابين و قال : أتعفوان عنه ؟ قالا : لا , من قتل أبانا لابد أن يقتل يا أمير المؤمنين … قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟ !! فقام أبو ذر الغفارى بشيبته و زهده و صدقه و قال : يا أمير المؤمنين , أنا أكفله . قال عمر : هو قتل . قال : و لو كان قتلاً ! قال : أتعرفه ؟ قال : ما أعرفه . قال : كيف تكفله ؟ قال : رأيت فيه سمات المؤمنين فعلمت أنه لا يكذب و سيأتى إن شاء الله . قال عمر : يا أباذر , أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أنى تاركك ؟ قال : الله المستعان يا أمير المؤمنين … فذهب الرجل , و أعطاه عمر ثلاث ليالٍ , يهيئ فيها نفسه و يودع أطفاله و أهله و ينظر فى أمرهم بعده ثم يأتى ليقتص منه , لأنه قتل … و بعد ثلاث ليال لم ينس عمر الموعد , يعٌدٌ الايام عداَ , و فى العصر نادى فى المدينة : الصلاة جامعه , فجاء الشابان , و إجتمع الناس و أتى أبوذر و جلس أمام عمر . قال عمر : أين الرجل ؟ قال : ما أدرى يا أمير المؤمنين . ! و تلفت أبو ذر الى الشمس و كأنها تمر سريعه على غير عادتها , و سكت الصحابة أجمعين , عليهم من التأثر ما لا يعلمه إلا الله . صحيح أن أبا ذر يسكن فى قلب عمر , و أنه يقطع له من جسمه إذا أراد لكن هذه شريعه , لكن هذا منهج , لكن هذه أحكام ربانيه , لا يلعب بها اللاعبون و لا تدخل فى الأدراج لتناقش صلاحيتها , و لا تنفذ فى ظروف دون ظروف و على أناس دون أناس , و فى مكان دون مكان … و قبل الغروب بلحظات , و إذا بالرجل يأتى , فكبًر عمر و كبًر المسلمون معه . فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت فى باديتك ما شعرنا بك و ما عرفنا مكانك !! قال الرجل : يا أمير المؤمنين , و الله ما علًى منك و لكن علَى من الذى يعلم السر و أخفى !! ها أنا , أمير المؤمنين , تركت أطفالى كفراخ الطير لا ماء و لا شجر فى البادية و جئت لأقتل … و خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس . فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته ؟ فقال أبوذر : خشيت أن يقال ذهب الخير من الناس . فوقف عمر و قال للشابين : ماذا تريان ؟ قالا و هما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه . و قالا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس . قال عمر : الله أكبر و دموعه تسيل على لحيته , جزاكما الله خيراَ أيها الشابان على عفوكما , و جزاك الله خيراً يا أبا ذر يوم فرجت عن هذا الرجل كربته , و جزاك الله خيراً أيها الرجل لصدقك و وفائك . و نحن نقول جزاك الله خيراً يا عمر لعدلك و إنصافك .