حقيقة اختفاء سجادة نجيب محفوظ بعد عرضها في متحفه!



شارك الموضوع :

رفع الستار عن متحف الأديب العالمى نجيب محفوظ، بعد ترقب دام لأكثر من عقد من الزمان، وذلك بعد مطالبات الكثير من المثقفين ومحبى «أديب نوبل» بتدشين متحف يضم مقتنياته من أوسمة ونياشين وغيرها من المتعلقات الخاصة به لتكون متاحة للأجيال الجديدة للاطلاع على هذا الإرث الثقافى الثمين.

وأثار المتحف منذ الإعلان عن تدشينه عام 2006 الكثير من الجدل، لتكتمل فصول الأزمات التى أثارها بتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعى الكثير من التساؤلات حول بعض مقتنيات «محفوظ» التى لم يرها زائرو المتحف رغم إعلان أسرة الأديب العالمى عن تسليمها للدولة المصرية ممثلة فى وزارتى الثقافة والآثار.

وقالت مهندسة الديكور رانيا فائق، عضو اللجنة التى تشكلت عام 2006 لاستلام مقتنيات الأديب العالمى من منزله بالعجوزة لـ«المصرى لايت» إن كل الأنباء التى تتردد عن اختفاء المقتنيات الثمينة التى تسلمتها اللجنة حديث عار تمامًا من الصحة.

«عرضنا حوالى 90% من المقتنيات التى سلمتها لنا أسرته» تعقب رانيا على ما يردده البعض حول اختفاء المقتنيات الثمينة التى سلمتها أسرة محفوظ منذ الإعلان عن نية تدشين المتحف، خاصة السجادة التى حصل عليها أديب نوبل من الرئيس التونسى السابق زين العابدين بن على، التى كانت من أبرز ما تساءل عنه رواد المتحف، إلا أن فائق أقسمت بوجودها ضمن المعروضات.

وتسترسل فائق فى حديثها لـ«المصرى لايت» موضحة أن السجادة المثيرة للجدل أثارت جدلا لاختيار الموقع الذى سيتم عرضها فيه، حيث كان من المفترض عرضها بقاعة «التجليات» فى البداية، إلا أن القائمين على المتحف رأوا تغيير موقعها حفاظًا عليها من التلف وعرضها بإحدى القاعات الأخرى.

«السبحة» و«العدسة المكبرة» و«البايب» مقتنيات شخصية أخرى لمحفوظ ادعى البعض اختفاءها من المتحف، إلا أن فائق أكدت وجودها ضمن المعروضات، إذ أعادت السبب فيما يروجه البعض لرغبة أصحاب المصالح من انتقاص حجم الجهد الذى قام به المسؤولون عن المتحف طوال السنوات الماضية.

موقع المتحف الذى حمل اسم «إبداع نجيب محفوظ» لم يسلم من انتقادات البعض لكونه لا يقع فى حى الجمالية الذى نشأ فيه، إلا أنها أوضحت أن سبب وقوع المتحف بتكية أبوالدهب يرجع إلى الرغبة فى أن يكون المتحف داخل مبنى أثرى ذات مساحة كبيرة وهو الأمر الذى لم يتوفر بمبانى الجمالية المتاحة: «المبنى الوحيد المتاح فى الجمالية كان قاعة واحدة فقط بينما المبنى الذى وقع الاختيار عليه فيضم حوالى 30 قاعة».

المدة التى احتاجها المتحف ليفتح أبوابه لاستقبال محبى الأديب صاحب الثلاثية وأولاد حارتنا وبين القصرين والحرافيش وغيرها من أشهر تجليات الأدب العربى قاربت على الـ13 عامًا، وتعيد مصممة ديكور المتحف السبب فى ذلك للتغير المستمر لوزراء الثقافة فى الفترة من 2006 حتى افتتاح المتحف، إلى جانب الأحداث السياسية التى شهدتها مصر خلال عام 2011 والفترة التى أعقبتها، مشيرة إلى أن التوقيت الحقيقى لبدء العمل فى المتحف كان فى نهاية عام 2015 «المبنى أثرى ودقة المسمار تحتاج موافقة من وزارة الآثار».

حزن وحسرة غلب على نبرة صوت مهندسة الديكور المنتدبة من صندوق التنمية الثقافية للعمل ضمن طاقم مهندسى المعرض، وذلك لقلة وجود المثقفين فى حفل الافتتاح رغم ضخامة الحدث، إذ أولى عدد كبير من المثقفين فى دول العالم إلى جانب سفراء الدول الأوروبية اهتمامًا بالحضور عن غيرهم من المثقفين المصريين.

دعوة لكل تلامذة وأصدقاء نجيب محفوظ وجهتها رانيا فائق من خلال «المصرى لايت» ناشدتهم فيها بتقديم أى متعلقات لديهم تخص الروائى الراحل للمسؤولين على المتحف من أجل استكمال هذا العمل الرائع، إذ دعتهم لاعتبار يوم تقديمهم للمقتنيات هو زيارة لأديب نوبل الذى يستحضر زائرى المتحف حالته بمجرد وطأة قدمهم للمتحف «بمجرد ما تشوف نضارته وسماعاته وكراريسه وأقلامه هتحس أنك فى حضرة نجيب محفوظ».

المصري لايت

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.