النيلين
ثقافة وفنون

السودان مغزول بالحكايات والرؤى وأفلامي تعبر عن روح وهوية المجتمع السوداني

يعتبر فيلم «ستموت في العشرين» نقلة حقيقية لتاريخ السينما السودانية التي غيبت منذ عقود، وفقدت بريقها الأصيل الممزوج بتاريخها العريق وثقافة مجتمعها بكافة أبعادها ضمن المشهد العربي الفني، ليروي من جديد تاريخ أمة وحكاية وطن مغزول بالإبداع والخيال من وحي اختلاف الثقافات.
، فهو سابع فيلم روائي في تاريخ السودان، وأول فيلم روائي طويل لمخرجه ومؤلفه السوداني أمجد أبوالعلا، بمشاركة السيناريست الإماراتي يوسف إبراهيم، واستطاع الفيلم، الذي يبدأ عرضه اليوم بسينما عقيل، عن جدارة حصد جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا الـ76 في مسابقة لويجي دي لورينتيس، والتي تعرف بـ«أسد المستقبل»
وتمنح لمخرج واعد عن عمله السينمائي الأول إلى جانب جائزة النجمة الذهبية في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة السينمائي وجائزة مؤسسة أدفنتاج لعام 2019
وفي حوار لـ«البيان» مع المخرج أمجد أبوالعلا الذي يشغل منصب مدير برامج «مهرجان السودان للسينما المستقلة» السنوي، أكد أنه سعيد بعرض الفيلم الذي يعرف بموطنه السودان مغزول بالحكايات واختلاف الرؤى ضمن فعاليات سينما عقيل لهذا الموسم في دبي وبكل تأكيد والتي ستمنح الفرض للجمهور العربي للتعرف عن كثب إلى بعض القصص السودانية التي يترجمها الفيلم عبر أحداثه وتحمل بين روح وهوية المجتمع السوداني والذي استغرق تصويره نحو شهرين في منطقة الجزيرة إلى الشمال من العاصمة السودانية الخرطوم.
رواية
ويضيف أمجد الذي يحمل في رصيده سبعة أفلام قصيرة، كما قدم أكثر من 100 ساعة وثائقية لعدد من القنوات أن العمل اعتمد على رواية «النوم عند قدمي الجبل» للكاتب السوداني حمور زيادة.والتي تنهل من واقع الطقوس الموجودة في السودان، عبر حكاية صبي يتنبأ له شيخ بأنه سيموت بعمر 20 عاماً، فيعيش في ظلال هذه النبوءة التي تشل حياته حتى لقائه بصديق لوالده محب للسينما ويمتلك فكراً يعيد علاقته بالعالم ويصالحه مع الحياة بعيداً عن أغلال خضوعه لتلك النبوءة التي شوهت علاقته بها.
عوالم تفاعلية
وحول ما إذا كانت قصة الفيلم قد خضعت من جانبه كمؤلف وكاتب للعمل بمشاركة السيناريست الإماراتي يوسف إبراهيم إلى كثير من التعديلات نظراً لكونها مقتبسة من القصة القصيرة «النوم عند قدمي الجبل» للقاص والروائي السوداني حمور زيادة، يقول أمجد:بكل شك إن القصة القصيرة التي كتبها المبدع حمور زيادة تحمل بين طياتها عمقاً وأصالة لا يستهان بها واستطاعت على الفور حصد اهتمامي لتحويلها إلى فيلم روائي طويل، وبكل تأكيد خضعت الرواية للعديد من المعالجات لترتدي حلتها السينمائية لتخرج من سطور الكتاب إلى عوالم تفاعلية تستعدي شخصيات تتحرر من قيد النص الأدبي.ووصلنا إلى نتيجة أبهجت المؤلف نفسه نظراً للتناول الحر والساحر لقصته القصيرة.
بداية جديدة
ويضيف المخرج أمجد أبو العلا الذي ترعرع في دولة الإمارات ودرس الإعلام في جامعاتها ويقيم في دبي، حيث يعمل في إخراج وإنتاج الأفلام الوثائقية لعدد من القنوات التلفزيونية: الفيلم يمثل الكثير بالنسبة لي ولفريق العمل فهو بمثابة إعلان عن بداية عهد جديد للحركة الفنية السودانية ومواهبها في كافة القطاعات المتعلقة بمستقبل هذه الصناعة على النطاق المحلي.فذاكرة السينما العربية ربما لا تذكر لصناعة السينما السودانية سوى فيلم «عرس الزين» للمخرج الكويتي الكبير خالد صديق في عام 1976 المقتبس عن رواية للكاتب السوداني الراحل الطيب صالح، واستطاع العمل المشاركة ضمن مسابقة الأوسكار في 1979 لأفضل فيلم كتب بلغة أجنبية، لكنه لم يحصل على الترشيح.ونال الجائزة الذهبية الأولى بمهرجان أوهايو الولايات المتحدة 1980 وعدة جوائز في تايوان وإندونيسيا وشارك عرس الزين في مهرجان كان 1976.
تحديات
حول أهم التحديات التي رافقت إنتاج العمل، يقول أمجد الفيلم الذي ظل يحاول لمدة 3 سنوات من أجل تقديم أطروحاته وفتح نوافذ مختلفة للعالم، وأن يعرف هذا الاختلاف خارج قريته المغلقة. وأنا أكتب الفيلم كنت متأثراً بشدة بفكرة الثورة، حيث استغرقت عملية البحث عن التمويل سنتين، ومرّ الإنتاج بكل الصعوبات الممكنة بدءاً من نقص الخبرات والمعدات لإنجاز فيلم في السودان، رغم تعدد المواهب.

صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

1 تعليق

Abw yamen 2020/01/06 at 5:27 م

نجح عالميا لانه .. ساقط اخلاقيا

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.