النيلين
سياسية

لماذا يا حمدوك وأسماء ؟

وزيرة الخارجية

إقرار جاء على لسان الرئيس السابق عمر البشير، خلال مخاطبة حشد في كسلا أواخر أكتوبر 2011 .. بعد أيام قلائل من مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي في أكتوبر 2011 .. أعلن السودان (إن القوات التي دخلت طرابلس كان جزء من تسليحها سوداني مائة بالمائة).. في تأكيد أن بلادنا حاضرة.
*تذكرت ذلك، وأنا اتابع أمس مؤتمر برلين بشأن ليبيا .. والذي غاب عنه السودان، وحضره زعماء روسيا، بريطانيا، فرنساـ المانيا، تركيا، مصر، رئيس وزراء بريطانيا ..حزنت لغيابنا وأحزنني أكثر بيان وزارة خارجيتنا وهم يتحسرون على عدم دعوة السودان.
* من المؤسف أن نفقد مساحات خارجية كنا نملأها باقتدار .. التفريط في العلاقة مع ليبيا مؤشر خطير يشئ بانحسار نفوذنا الإقليمي وأنه بات لا حول لنا ولا قوة في ليبيا .. وتقزم دورنا خارجياً هل يعقل أن تحتج الخرطوم على تجاوزها يوم انعقاد المؤتمر؟. * أين كانت الخارجية الأيام الماضية ؟ وأين سفارتنا ببرلين (الخالية من وجود سفير) .. التي عجزت في التواصل مع الحكومة الالمانية لنكون حضوراً.
*كانت الخرطوم حاضرة بقوة استضافت وزراء خارجية دول جوار ليبيا نوفمبر 2018م.. فما الذي تغير؟، أما أن الحكومة لا تلقي بالاً للأوضاع في ليبيا .. أو أن الخارجية بقيادة الوزيرة أسماء عبد الله مشغولة بقضايا انصرافية.. ما يجري يشكل تهديداً لأمننا القومي .. هناك صراع محاور من قبل عدة دول.. وليبيا نفسها منقسمة بين حكومة السراج وحفتر وهنا مكمن الخطورة على بلادنا.. على حكومة حمدوك أن تدرك أنه بمثلما أطاحت الخرطوم القذافي، فإن ليبيا بمقدورها رد الصفعة.
* أسهمت من قبل في إحباط انقلاب هاشم العطا في 1971م .. عندما اعتقل القذافي زعيم الانقلابيين بابكر النور والرائد فاروق حمد الله وسلمهما لنميري الذي أعدمهما.. وكاد القذافي يطيح بنميري بدعمه لغزو الخرطوم في 1976 ثم دعمه للجيش الشعبي الجنوبي ولحركات دارفور.
*وتغلغلت قوات ليبية في دارفور إبان حكومة الصادق المهدي .. وكان ذلك من أسباب انتشار السلاح بدارفور .. وساعد لاحقاً في اشتعال الحرب بالإقليم.. قد يقول قائل إن ذلك تاريخ .. لكن من لم يعتبر من الماضي سيندم .. إلا أنه علينا الاستفادة من بعض الإشراقات .. فالسودان في السنوات الماضية، ساعد ليبيا في كسر العزلة التي فرضت عليها.. وأسس معها كلا من الاتحاد الأفريقي عوضاً عن منظمة الوحدة الأفريقية وتجمع الساحل والصحراء (س.ص)، وحظيت بلادنا بمصرف.
*أصبحت ليبيا اليوم أرضاً خصبة لسباق دولي للاستفادة من اقتصادها ونيل نصيب من استثماراتها الضخمة.. وعلينا التحرك نحوها.. إن السودان حقق السلام في دولة الجنوب وأفريقيا الوسطى وبدأ وساطة بشأن الأزمة السورية وفي ليبيا .. الآن فقدنا زمام المبادرة .. لماذا؟

اخر لحظة

شارك الموضوع :

1 تعليق

mohamed 2020/01/21 at 12:50 ص

نقد من اجل النفد فقط.
نحن خلينا نشوف وضعنا الداخلي ودورنا الداخلي عشان بعدين نجي نزعل على ليبيا وعزمونا وما عزمونا.
حسي لا قدر الله نحن زاتنا حيعملو لينا مؤتمر في دولة ما ويعزمو الدول البتتحارب فينا.
وعلى اساس انو في 2011 لمن مشينا لبيا نفعناهم ولا نفعنا نفسنا ولا كان تصرف سليم!؟
زي ما نحن ما دايرين دول تدخل فينا فبرضو ما نتدخل في شؤون الدول الثانية
بالله حسي منو الانصرافي فينا.
امننا القومي بتحقق لمن نحن نامن نفسنا ونوحد نفسنا ونقوي اقتصادنا وعلاقتنا مع الدول الكبرى مش ب انو نتدخل في دول ثانية. وخصوصا انو تدخلنا ده لا حيقدم ولا حيأخر
لا حينصر حفتر ولا حينصر السراج

رد

اترك تعليقا