اقتصاد وأعمالمدارات

الدولار يسجل أعلى سعر له مقابل الجنيه في تاريخ السودان


واصل الدولار الامريكي يوم الأحد ارتفاعه مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي وسجل رقماً قياسياً ولأول مرة بالسودان وتجاوز أعلى سعر الذي سجله سابقاً في يوم الثلاثاء 14 أبريل 2020 وكان جينها 145 جنيهاً.

يوم الأحد 14 يونيو 2020 في السوق الموازي، وبحسب رجال أعمال ومتعاملين في سوق النقد تحدثوا لصحيفة (كوش نيوز) بالخرطوم ،سجل الدولار 148.00 جنيهاً.

ويقول الخبير الإقتصادي د. معتصم الأقرع في مقال صحفي (من المؤكد ان السيد وزير المالية سوف يسعي لتعويم سعر الصرف في الأيام القادمة أو علي الأكثر الأسابيع القادمة حتى يتم التعويم قبل اجتماع أصدقاء السودان المانحين في يونيو ليحوز علي رضاءهم وتبرعاتهم).

وحذر معتصم من ان زيادة المرتبات هي طعم لتسويق القادم من اكمال رفع الدعم وتعويم الجنيه وقال (في غضون شهور وربما أسابيع سوف يتجاوز سعر الدولار مئتان جنيها ويواصل الانطلاق بلا توقف ولا هوادة).

وفي تقرير سابق توجهت كوش نيوز باسئلة للخبير الإقتصادي “إبراهيم التاج” حول أسباب إرتفاع الدولار في السودان. وقد أجاب ابراهيم (ميزان المدفوعات ظل يعاني من خلل كبير لعدة سنوات خصوصاً بعد فقدان السودان لمعظم عائداته الدولارية بإنفصال الجنوب ، حيث نجد أن فاتورة الإستيراد أكثر من عائدات الصادرات مضاف لها تحويلات المغتربين، وذلك يشكل ضغط مستمر على الجنيه وكذلك الدولة تلجأ للتمويل عبر العجز والإستدانة من النظام المصرفي وطباعة النقود لتحملها أعباء توفير مبالغ ضخمة تذهب في دعم الوقود والمحروقات والكهرباء وهذا يضاعف من التضخم وكل ذلك يسبب إرتفاع مستمر للدولار مقابل الجنيه).

وأضاف التاج (أن هنالك مشاكل هيكلية كبرى يعاني منها الإقتصاد السوداني، مثل ضعف الإنتاج والإعتماد على الوارادات حتى في مواد ينتج السودان موادها الأولية، وقلة الصادرات ووجود شركات أجنبية كبرى تعمل في مجال الإتصالات وإستثمارت أخرى تحول أرباحها بالدولار، كل تلك أسباب تساهم في إنخفاض قيمة الجنيه المستمرة مقابل الدولار).

وأيضاً من أسباب إرتفاع الدولار في السودان يقول التاج (الطلب على الدولار يتزايد يومياً من “ما يسمى بظاهرة الدولرة” حيث المواطنون يشترون الدولار كمخزن للقيمة لأنهم يرون أن الجنيه في تدهور مستمر، كذلك طلبات المسافرين للعلاج والتعليم والسياحة تشكل طلب مستمر على الدولار).

ويقول إبراهيم التاج (عندما كانت الدولة تملك صادرات النفط القوية إستقر سعر صرف الدولار لفترة طويلة، وأعتقد أن سياسة الدولة الكلية في الإقتصاد هي التي تحدد سعر الدولار وليس هنالك تاجر أو شركة تستطيع خفض قيمة الجنيه أو تستفيد من إرتفاع الدولار وإنخفاض الجنيه، وميزانية السنوات الأخيرة كلها تحمل مؤشرات عجز كبيرة وهو ما ظل وزير المالية إبراهيم البدوي يحذر منه وأنه قد يسبب تضخم إنفجاري، وأعتقد أن الوزير سعى لجلب تمويل خارجي لسد العجز ولم يتيسر ذلك حتى الأن).

رجل أعمال قال لكوش نيوز مفضلاً عدم ذكر إسمه يجب أن لا ننسى أن السودان مازال يعاني من صعوبات التحويلات المالية بسبب العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة الأمريكية، وشبكات تجارة العملة في السوق الموازية هي التي حققت للسودانيين كشركات وأفراد تلبية إحتياجاتهم من النقد الأجنبي لسنوات طويلة في مختلف بلدان العالم “للبائعين والمشترين”، وأعتقد ليس من مصلحة تاجر عملة زيادة الأسعار فهو في الغالب وسيط بين البائع والمشتري وهو يحقق ربحه ويجد عمولته في كل الأحوال، وأعتقد أن قانون السوق المعروف، العرض والطلب هو الذي يحدد سعر الدولار في السودان).

ويعاني السودان منذ انفصال الجنوب عام 2011 من ندرة في النقد الأجنبي، لفقدانه ثلاثة أرباع موارده النفطية،بالإضافة لدعم مواد الطاقة والخبز والكهرباء الذي يكلف الخزينة العامة مليارات الجنيهات بحسب وزير المالية الدكتور البدوي الذي يطالب بتحرير أسعار البنزين والجازولين تدريجياً لوقف التضخم الموروث من النظام السابق.

الخرطوم (كوش نيوز)



‫2 تعليقات

  1. لو توحد السودان وجنوب السودان على أسس جديدة وحكم ذاتي سيعود الجنيه ليصبح أقوى عملة في أفريقيا وتستفيد الدولتان من زواج المصلحة، أصلا الانفصال شكلي والجنوبيون موجودون في الشمال أكثر من زمن الوحدة.

  2. بإختصار الحل المدهش والسريع والفوري والإسعافي والصالح علي الدوام ، حل لا يستغني عنه مؤمن إلا إذا إستغني عن إيمانه أولا ، ويئس من رحمة الله ثانيا ، نعم من ترك منهجه يئس من رحمته ، حل أقوي من الحل السحري ، علاج وتغيير الجذور والكليات بدل العك في التفاصيل والجزئيات ، حل لكل مشاكل أهل السودان الدنيوية والآخروية والملاذ الآمن لهم جميعا في الدنيا الزائلة حتما قطعا ، وفي الآخرة الباقية حتما قطعا ((المستقبل الحقيقي)) ، يوم يفر المرء يوم الفزع الأكبر ، إنطلاقا من أن الجامع المشترك بين السودانيين كلهم جميعهم أي النقطة المشتركة بينهم جميعا هي أن (( خالقهم جميعا وخالق أرضهم واحد فقط لا غير ، وله حق ثابت عليهم جميعا  ))  لا يوجد جامع مشترك غيره يجمع بين الشمالي والجنوبي والشرقي والغربي كلهم بعضم من بعض ، ولا توجد نقطة مشتركة أخرى يرتكز عليها غيرها تجمع بين السودانيين وأرضهم ، لا بد من نقطة إرتكاز ، حق هذا الخالق عليهم هو الخضوع لحكمه المطلق المقدس عليهم جميعا والأجمل في متناول كل مسلم وغير المسلم  (( وهيبة إعلان الشريعة الاسلامية لا تقدر بثمن )) ، هذا الإلتزام له أثره التطوري المؤكد في الدارين ، ويؤكد يوميا بالعلم التجريبي الحادث في كل الدول ، قال تعالي :(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ~)[سورة اﻷعراف 158] ، فهل يكون رسول الله إلى (( الناس جميعا)) الا بمنهج جهز للعدل من كل جوانبه ؟ هذا الحكم المطلق المقدس يستلزم إخضاع إصدار أي قانون مهما كان فرعي أو جزئي أوبسيط لهذا الحكم الإلهي المطلق المقدس ، فالحل إذن موجود ويكمن بكل بساطة في الاجتماع علي (( كتاب الله )) والتوافق عليه كدستور منفرد ثابت مطلق مقدس وكنز كبير جدا مهمل بالجهل والغفلة صادر من خالقنا جميعا وخالق أرضنا ونحن جميعا عبيد – طوعا أو كرها – له فقط لا غير ، اذا لم نتوافق عليه  فالفوضي والفشل والضياع لا غير  ، ولأنه غير قابل للتغيير الي يوم القيامة ولا ينافسه في العلم والحسن والثبات والعدل بين الناس وفض كافة النزاعات وإستقرار البلاد وبتر الفساد والتوجه نحو الإنتاج ، لا ينافسه دستور علي وجه الأرض ، لا يرفض الاجتماع علي كتاب الله عاقل حتي وإن كان كافرا ، بعدين دة كتاب من خلق كل ذرة فينا وجعلها أي الذرات تتعاون فيما بينها فنري الإبداع المعجز في العين مثلا وهي تري.. الخ وإبداع سيقان العنب وهي تنتج عنبا والليل يكون ليلا  الخ ، هل في إحتمال يكون في دستور أقوي منه !!!؟؟؟؟.
    للمعترض بالتطبيق السيئ  : هل إذا دخلت معمل حديث جدا في إحدي الدول التي أنت مبهور بها ، ووجدت كتيب متكامل فيه تعليمات المعمل وضعت من قبل خبراء أنت مبهور بهم أيضا لإتباعها حتي تصل للنتائج التي تستهدفها وتضمن  سلامتك داخل المعمل ، ولكنك أهملت إتباعه أي إتباع كتاب تعليمات المعمل وحدث حريق أو ما لاترغب فيه داخل المعمل هل يقع اللوم علي كتاب التعليمات أم علي قصور أو إهمال إتباعك للتعليمات ؟ ، قس علي كتاب الله الذي أمرنا بإتباعه  ، أثق في ذكائك ، وإذا أنبهرت بعلم المخلوق قطعا تنبهر بعلم الخالق (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[سورة الملك 14] ، ويسقط تلقائيا كل ما يخالفه أي ما يخالف كتاب الله ، وهو أقوي من الحل السحري لأن كتاب الله يبطل السحر ،  ثانيا وضع دستور تابع لكتاب الله فيه تأسيس لكل كليات القوانين التابعة لكتاب الله في كافة مناحي الحكم ، ثالثا وضع القوانين التفصيلية التابعة للدستور الكلي التابع لكتاب الله أي المتوافق معه في كافة مجالات الحياة مثل قانون تنظيم حركة المرور كمثال فقط. قال تعالي :(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا)[سورة النساء 59].  واضح الطاعة المطلقة لكل من يفهم أبسط العربي ،  تثبيت تلك الطاعة المطلقة لخالقنا تستلزم حتما أن تصاغ وتوضع كافة القوانين بلا إستثناء متوافقة غير مخالفة تابعة للدستور التابع لكتاب الله  ، وهذا يتطلب الثقة بعدل الله تعالي المطلق ، ولا طاعة لمخلوق ولا لقانون مهما كان إلا إذا كان أمره (متوافقا) أي (تابعا) لكتاب الله  أي (خاليا من المخالفة) قال تعالي : (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ)[سورة اﻷعراف 3] مثل القانون المحتوي علي غلو أو جفاء أو أي مخالفة أخري  ، اذن رد النزاعات الي الجماهير أو الأغلبية أو الي أي مرجح خلاف مدي بعده أو قربه من الحق المطلق (( الوحي)) أو حبل الله الذي أمرنا بالاعتصام به وحذرنا من التفرق فيه لوجود بينات الوحي المانعة من التفرق  أو بتعبير آخر كتاب الله والسنة ، رد النزاعات الي خلاف ما ذكر  هو كفر بالله تعالي لرد النصوص الشرعية الكثيرة التي تلزم المؤمنين برد النزاعات أيا كانت فيما بينهم ، وفيما بينهم وبين غيرهم الي الوحي ( الحق المطلق ) وما والاه ، أي ( الوحي ثم الدستور التابع للوحي ثم القوانين التابعة للدستور التابع للوحي ) وبهذا تسقط البرلمانات ورفع الأيدي وخفضها الا في إطار إتباع الشرع وطلب الحق فقط ، قال تعالي : (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون )[سورة اﻷعراف 3] ، قال تعالي :{  فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر )[سورة النساء 59]. هذا الرد هو من شروط صحة الإيمان فإذا انتفي الإيمان انتفي الرد الي الوحي وبالعكس صحيحا إذا انتفي الرد إلى الوحي انتفي الإيمان ، هذا أساس البناء ( البنية التحتية) السليمة التي يصح بناء وتعديل القوانين عليها والاجتماع عليها والاعتصام بها والحياة والموت في هذا الاتجاه هو الشهادة المضمونة بالوحي وعكسه هو الخسارة المضمونة بالوحي أيضا خسارة جد خسارة ،  الوقوف في عكس هذا التيار كمن يغتر بأنه يستطيع إيقاف سير قطار الحديد بعضلات يده!!!؟؟؟ قال تعالي : (  ~ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )[سورة اﻷعراف 54] ، فهو الخالق مطلقا بلا شريك في الخلق ، فالأمر مطلقا له أيضا بنفس المستوي بلا شريك في الأمر ، أما من يتبني عدم الرد الي الوحي لمعرفة مدى القرب أو البعد من الحق كمنهج فهو كافر مرتد يستتاب حتي يرجع للثابت المطلق كتاب الله وما والاه أو يقام عليه حد الردة ، جميعنا عبيد لخالقنا فقط لاغير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *