سياسية

كلمة رئيس تيار النهضة د محمد مجذوب امام افطار شباب الحركة الاسلامية


*تيار النهضة*
*كلمة رئيس التيار د محمد مجذوب امام افطار شباب الحركة الاسلامية*
الجمعة ١٦ ابريل ٢٠٢١ بساحة الحرية
دعيت الى هذا اللقاء بواسطة هؤلاء الشباب الذين أثلجوا صدورنا بهذا اللقاء الكبير المحضور و الذي يتم على الملأ ويشاهده كل الناس من داخل وخارج السودان ليؤكد على معنى واحد هو أن التيار الإسلامي في السودان عائد باذن الله سبحانه وتعالى وأنه لو اجتمعت شياطين الإنس والجن على أن يمنعوا هذا التيار من أن يعود الى دعوته والى مجتمعه والى أصله والى فكرته فانهم لا يستطيعون الى ذلك سبيلا ولو اتخذوا بعضهم لبعض ظهيرا .
الأخوة الكرام أبناء التيار الإسلامي بمختلف مسمياته سواء ان كان الحركي منه أو الصوفي أو السلفي منه فان السودان هو دياركم وان السودان هو أرضكم وان هذه البلاد هي بلادكم ولذلك فان عودتكم منتظرة من قبل هؤلاء الناس الذين يتشوقون لعودتكم ، ولكن السؤال المطروح هو كيف سيعود هذا التيار مرة أخرى الى ساحات الفعل في مجال السياسة او في مجال المجتمع أو في مجال الدولة أو في أي مجال من المجالات ، هذا السؤال يبدو أنه سؤال المرحلة ، وهو سؤال طرح منذ سقوط دولة الإسلاميين في السودان ولا زالت الإجابات تترى من قبل الفئات سواء أن كانوا من المهتمين بقضايا الفكر أو المهتمين بقضايا السياسة أو المهتمين بقضايا المجتمع أو المهتمين بأي قضية أخرى من القضايا .
وأود هنا أن أطرح على مسامعكم جملة من الأفكار التي بدت لي والتي أراها مهمة لعودة التيار الإسلامي عودة راشدة الى موقعه الطبيعي في هذه البلاد وفي كل البلاد الإسلامية وفي العالم ان شاء الله
🔴 أولا لابد أن يعود التيار الاسلامي من بوابة تجديد الفكر الإسلامي نفسه لأن هذ التيار في الأساس يقتات على الأفكار و يقتات على عالم الأفكار ومن ثم ينتظم على قاعدة الأفكار ولابد أن يحدث تجديد مهم فيما يتعلق بألأفكار لهذا التيار لأنه نواة اجتماعهم وهو الذي عليه بناءهم وهو الذي تنطلق منه توجهاتهم وتنطلق أفعالهم ونشاطاتهم في مختلف ضروب الحياة .
نحن أيها الأخوة حركات تقوم على الأفكار منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده انتهاء بالشيخ الترابي كلهم عملوا على تجديد الفكر الاسلامي وكان هذا التجديد هو نواة البناء لاصلاح محتمعاتنا في السياسة والمحتمع والتعليم أو في أي ضرب من ضروب الحياة المختلفة .
ولهذا فان هذا التيار موعود بالعودة من باب التجديد ، تجديد الفكر الاسلامي والركون الى القرآن الكريم واعتباره مركزا للرؤية ومركزا للتصور ومركزا للأخلاق ومركزا للفهم ومركزا للفقه ومركزا للعمل ، لابد لهذا التيار أن يقترب أكثر وأكثر من آيات الله ، يتدبر آيات الله المكتوبة في الكتاب ويتدبر آيات الله المبسوطة في الكون ، فيلتقي هذا بهذا فيحسن العمران ، عمران الحياة و عمران القلوب وعمران الوجدان ان شاء الله .
🔴 لابد لهذا التيار أن يعود وبوابة عودته التزكية بمعناها العميق وليس بمعناها الفرداني المتصوف و لكن بمنظورها الحركي الفعلي الذي ينقل رسالة الله في القرآن الى أفعال في حياة الناس ولذلك كانت التزكية في معناها الحركي أوسع من أي معنى آخر ، ولابد لهذا التيار أن يعود من هذا الباب لأنه أوسع أبواب اللقاء ما بين كلام الله وما بين البشر وما بين المجتمع كما يتحرك الانسان بكلام الله ليصبح هو القرآن كما قالت احدى زوجات الرسول تصفه وتصف أخلاقه أنه كان قرآنا يمشي بين الناس ، لابد لهذا التيار أن يعبر عن هذا المعنى ، الله أنزل القرآن في هذا الشهر الكريم هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ، فانها دعوة بهذه المناسبة أن نلتقي على القرآن وأن نتواثق على القرآن وأن نهتدي بهدي القرآن .
🔴 هذا التيار يجب أن يعود من بوابة السياسة إصلاحا للشأن العام وتثبيتا لمعنى أن يكون الدين أساسا للحياة العامة وأن يكون هو مرجعا للدولة ومرجعا للدستور ، وأن لا مجال للعلمانية فهذه بلاد الاسلام وليست بلادا للعلمانية ، والغريب في الأمر أن الذين يدعون للعلمانية تأسيا بالغرب لا يظهرون أن الغرب نفسه قد ركن العلمانية وتركها وراء ظهره ، فاطروحات ما بعد الحداثة واطروحات ما بعد العلمانية تناديهم الى الدين وأن لا مجال لحياة الانسان ولا لكرامته ولا لحقوقه ولا للمساواة بين البشر بدون الرجوع الى التوراة وبدون الرجوع الى الانجيل ، ان الأقلية التي تريد تطبيق العلمانية في هذه البلاد تريدها بعد أن تركها الغرب لأن الفلاسفة الكبار في الغرب اليوم لا ينادون بالعلمانية وانما ينادون بالمعنى و النداء بالمعنى هو نداء بالدين لأن في الدين معنى الانسان و كرامة الانسان وعزة الانسان .
🔴 لابد لهذا التيار أن يعود وبوابة عودته الدعوة لاصلاح أوضاع المرأة فلا نترك أخواتنا ونساءنا وبناتنا لأطروحات سيداو ولا الى طمس هويتهن فنحن مجتمع متدين نؤمن بالله ونعرف قواعد الدين ونعرف مكانة المرأة في الدين ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ).
عودة التيار الاسلامي من باب المرأة و بوابة فتيات السودان دعوة للالتزام بالفضيلة و دعوة للالتزام بالخلق و دعوة للالتزام بالاحتشام ودعوة للالتزام بالحجاب ، نحن ضد طمس هوية المرأة .
🔴 واحدة من بوابات عودة هذا التيار هي بوابة الاقتصاد ، حيث العدالة الاجتماعية ، لقد استنفد الاسلاميون جهدهم في هذه البلاد اعمارا لها من طرق واتصالات وثورات في التعليم و نحو ذلك مما هو مشاهد لا تخطئه العين ولكن يبقى أن يعود الاسلاميون من بوابة التراحم وبوابة العدالة الاجتماعية ، من بوابة اقتصاد يعادل بين الناس في توزيع الثروة من أقصاها الى أقصاها ، هذا التيار هو التيار الحي في السودان ، لا تجد مدينة أو قرية أو فريقا من فرقان السودان الا والاسلاميين جزء منها ، ولا أسرة من الأسر الا وفيها اسلامي أو اسلامية لذلك فأنتم قلب السودان ، أنتم القوة الوحيدة التي توحد السودان في دارفور وفي كردفان وفي الجزيرة والشمالية وفي شرق السودان ، حدثوني عن أي تيار آخر يستطيع أن يعبر عن هوية السودانيين جميعهم ، ليس الا التيار الاسلامي الذي يحمل كل ملامح السودان من أقصاه الى أقصاه ، فأنت مركزه وأنتم رمز وحدته وأنتم التعبير عن هويته ولذلك لابد أن تعودوا عودة راشدة الى الحياة مرة أخرى ، عودة للدين واخلاصا الى الدين واهتماما بشأن الدين لأن الدين هو الهوية الجامعة لأهل السودان .
أهل السودان لا تحمعهم القبيلة وليس بيننا طائفة دينية ولا طبقية احتماعية ولكن تجمعنا محموعة قبائل لا يوحد بينها الا الدين ، الدين هو الاطار العابر والرابط الذي يجمع أهل السودان لذلك فإن اصرارنا على أن يكون الدين هو هوية الدولة ، وهوية الدولة في السودان كانت ولا تزال هي هوية الدين ، كان ذلك في سنار وكان ذلك في المهدية وكان ذلك في الانقاذ ، كل المحطات و اللحظات الحية في تاريخ السودان كانت هي تلك اللحظة التي تلتقي فيها السياسة بالدين أما عندما تبتعد السياسة عن الدين فانما هو الاستبداد وانما هي الفوضى وانما هو الانحلال الأخلاقي الذي نراه و نشاهده .
🔴 الرسالة لكم جميعا أيها الشباب :
يا شباب التيار الاسلامي من أقصاه الى أقصاه عودوا الى قراكم والى مدنكم واستنهضوا هذا الشعب مرة أخرى بمعاني الدين وكلمة الدين وكلام الله سبحانه وتعالى ولا تهتموا بما يقال لكم فانتم مقرار الموازنة في هذه البلاد وأنتم ركازة استقرار هذه البلاد ، اطمئنوا الى وعد الله واطمئنوا الى قدراتكم وجددوا مشروعكم ، فان جددتموه في خمسين سنة قادمة فانه لا يستطيع أحد أن يجابه تياركم ولا ان يواجه قدرتكم ولا أن يواجه تخطيطكم ولا تتظيمكم .
وأستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله



‫2 تعليقات

  1. قادمون بعون الله تعالي رغم انف …الكافرون

    تدفق صهيل النصر

  2. تحلمون أحلام زلووووووووووووووووووووووووووووووووووووط.
    لن تعودوا بإذن الله، فلا أحد يثق بكم.
    وكذلك لن يستمر هؤلاء فهم كذلك لا يثق بهم أحد.
    أي سياسي سوداني عاطل يجب أن يبحث عن صنعة يتعلمها لعتاش منها، فقد ولى زمان الإعتماد على العمل السياسي فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *