عالمية

بلينكن عن التدقيق في مزاعم انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان: سترون النتائج قريبا

أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة، أنه جرى اتخاذ “قرارات” عدة بشأن اتهام إسرائيل بانتهاك القوانين التي تحظر تقديم المساعدة العسكرية للوحدات السياسية أو الأمنية التي ترتكب انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان.
ووفقا لصحيفة “واشنطن بوست”، فإن بلينكن، أوضح في حديثه للصحفيين، أن الكشف عن تلك القرارات سيتم خلال الأيام المقبلة.
ويعد ذلك، طبقا للصحيفة ذاتها، “أول اعتراف” للوزير الأميركي بأن لجنة داخل الوزارة قامت بمراجعة “اتهامات خطيرة” ضد وحدات إسرائيلية متعددة تتلقى مساعدات أميركية.
وجاءت تصريحات بلينكن ردا على تقرير صادر عن موقع التحقيقات والأخبار الاستقصائية “ProPublica” يفيد بأن اللجنة المعروفة باسم “منتدى تدقيق ليهي لإسرائيل”، أوصت الوزير الأميركي قبل أشهر بمنع وحدات إسرائيلية معينة من تلقي المساعدات العسكرية بسبب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ولفت الموقع إلى أن الكثير من تلك الحوادث جرت فصولها في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن أغلبها حدثت قبل اندلاع الحرب بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في السابع من أكتوبر الماضي.
ويخضع السلوك العسكري الإسرائيلي، فضلا عن المساعدات العسكرية الأميركية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، لتدقيق متزايد مع ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في غزة إلى أكثر من 34 ألف شخص، وفقا للسلطات الصحية هناك.
وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون للصحيفة إن العديد من الوحدات الإسرائيلية، بما في ذلك شرطة الحدود والقوات الخاصة، خضعت للتدقيق، بانتظار صدور قرار بلينكن.
ورفضت وزارة الخارجية تحديد الانتهاكات المزعومة التي كانت قيد المراجعة، ولكن صحيفة “واشنطن بوست” استعرضت عددا من الحوادث المثيرة للجدل نقلا عن هيئات رقابية داخل وخارج الحكومة الأميركية.
ومن بين تلك الحوادث التي جرى الحديث عنها، هي وفاة المواطن الأميركي من أصل فلسطيني هو، عمر عبدالمجيد أسعد، بعد اعتقاله ليلا عند حاجز بقرية جلجليا شمال رام الله.
وعثر على أسعد فاقدا للوعي في الساعات الأولى من يوم 12 يناير من العام 2022، إذ أوضح فحص طبي أصدرته وزارة العدل الفلسطينية سبب وفاته بأنه “سكتة قلبية مفاجئة ناجمة عن الإجهاد بسبب العنف الخارجي”.
وقال الفحص الطبي إنه كان مقيدا بإحكام ومعصوب العينين، وعثر عليه مصابا بسحجات في معصميه ونزيف داخل جفنيه.
ووفقا لتفاصيل تحقيق الجيش الإسرائيلي التي تسربت إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية وأوردتها صحيفة “واشنطن بوست”، قال الجنود والضباط في مكان الحادث للمحققين، إنهم كمموا أسعد واقتادوه بالقوة إلى موقع بناء؛ لأنهم لا يريدون أن ينبه صراخه الآخرين.
وأكدت العناصر أن أسعد كان على قيد الحياة عندما أطلقوا سراحه.
ومن بين الوحدات الأكثر أهمية التي ستواجه التدقيق هي “يمام”، وهي وحدة النخبة في شرطة الحدود الإسرائيلية التي تركز على عمليات مكافحة الإرهاب، بما في ذلك العمليات بداخل المناطق المدنية.
وخلص تحقيق أجرته صحيفة “واشنطن بوست”، العام الماضي، إلى أن الوحدة فتحت النار في شارع مزدحم بمدينة جنين بالضفة الغربية في مارس 2023، مما أسفر عن مقتل صبي يبلغ من العمر 14 عاما واثنين من المسلحين.

“أمر شائع”
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن إساءة معاملة الفلسطينيين أثناء الاحتجاز “أمر شائع”، وأن التكتيكات المستخدمة أثناء المداهمات في المناطق الحضرية كثيرا ما تتعارض مع القانون الإنساني الدولي.
وفي المقابل، تصر الشرطة والجيش في إسرائيل على أنهما يعملان ضمن القانون.
وعندما سُئل عن بلينكن عن الاتهامات المتعلقة ببعض الحوادث التي جرت في الضفة الغربية، أوضح أن تشريع ليهي كان “قانونا مهما للغاية”.
وأضاف: “عندما نقوم بهذه التحقيقات وهذه الاستفسارات، فإن الأمر يستغرق وقتا ويجب أن يتم ذلك يجب توخي الحذر، سواء في جمع الحقائق أو في تحليلها”.
وزاد: “وهذا بالضبط ما فعلناه، وأعتقد أنه من العدل أن نقول إنكم سوف ترون النتائج قريبا جدا”.

الحرة