وزير خارجية مصر يؤكد ثوابت بلاده تجاه الأزمة في السودان

أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي اليوم الأربعاء علي ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة في السودان.
جاء ذلك خلال استضافة القاهرة برئاسة الوزير عبد العاطي اليوم للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، بمشاركة واسعة من وفود الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وعلي رأسهم رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية إلى جانب ممثلين عن ألمانيا، وتركيا، والنرويج، وقطر، والمملكة المتحدة، و الصين ، وروسيا، وفرنسا، والعراق، فضلًا عن مشاركة الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيجاد”، وذلك في إطار تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتعامل مع التحديات الجسيمة التي يفرضها الظرف الإقليمي الدقيق الذي يمر به السودان، وفق بيان للخارجية المصرية .
وأكد الوزير عبد العاطي ، خلال كلمته ، على أن الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء، ومشددًا على خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وفي هذا السياق.
أشار إلى ثوابت الموقف المصري وخطوطه الحمراء، والتي تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منها، وصون مؤسسات الدولة السودانية.
أوضح الوزير عبد العاطي أن التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان تجسد في إطلاق مبادرة دول جوار السودان في يوليو/ تموز 2023، التي أكدت ضرورة وقف إطلاق النار، وإطلاق مشاورات سياسية جامعة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، لافتًا إلى مشاركة مصر الإيجابية في عدد من المسارات، من بينها الآلية الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الأفريقي.
كما شدد على الحرص على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، مشيراً إلي استضافة القاهرة للقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن «حوار القاهرة 1» في يوليو/ تموز 2024.
كما شدد الوزير عبد العاطي على أن إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية، مجددًا تضامن مصر الكامل مع السودان ، وداعيًا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تنفيذ تعهداتها الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان الشقيق.
وقامت الوفود المشاركة بإلقاء كلمات تناولت موقفها من تطورات الأوضاع في السودان، وأكدت خلالها على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلاً عن دعم العملية السياسية الشاملة، بما يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه، ويُلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار.
جريدة الرياض






