طنين الأذن.. أسباب بسيطة وأخرى تستدعى التدخل الجراحى

يعاني بعض الأشخاص من سماع أصوات مستمرة أو متقطعة داخل الأذن أو الرأس رغم عدم وجود أي مصدر حقيقي للصوت في المكان المحيط بهم، وقد يظهر الصوت على كصفير أو أزيز أو طقطقة أو همهمة مزعجة، وتختلف شدته من شخص لآخر.
بعض الحالات تكون مؤقتة وتختفي سريعًا، بينما تستمر حالات أخرى لأشهر طويلة وتؤثر على النوم والتركيز والحالة النفسية، ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن طنين الأذن لا يُعتبر مرضًا مستقلًا في أغلب الحالات، بل عرضًا يرتبط باضطرابات مختلفة تخص الجهاز السمعي أو الأعصاب أو الأوعية الدموية. كما أن التعرض المستمر للضوضاء من أكثر العوامل المرتبطة بظهور المشكلة، خاصة لدى من يعملون في أماكن صاخبة أو يستخدمون السماعات لفترات طويلة وبمستوى صوت مرتفع.
لماذا يحدث طنين الأذن وما أنواعه
ـ توجد أنواع متعددة من هذه الحالة تبعًا لطبيعة الصوت وسببه وطريقة ظهوره. النوع الأكثر انتشارًا هو الطنين الذي يسمعه المصاب وحده، ويحدث غالبًا بسبب اضطراب في مسارات السمع أو تلف بالخلايا المسئولة عن نقل الإشارات الصوتية إلى الدماغ.
ـ هناك نوع أقل شيوعًا يمكن للطبيب ملاحظته أثناء الفحص، ويكون مرتبطًا أحيانًا بمشكلات في تدفق الدم أو تقلصات عضلية بالقرب من الأذن. بعض المرضى يسمعون أصواتًا متزامنة مع نبضات القلب، بينما يشعر آخرون بأصوات ثابتة لا تحمل أي إيقاع واضح.
قد يتغير الطنين مع حركة الفك أو الرقبة أو الرأس لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كانت لديهم مشكلات في مفصل الفك أو فقرات الرقبة. كما توجد حالات تظهر بعد الحفلات الصاخبة أو التعرض المفاجئ لأصوات مرتفعة جدًا.
بماذا يشعر المصاب
ـ المريض قد يسمع رنينًا حادًا أو صفيرًا أو صوت احتكاك أو اندفاع هواء، وأحيانًا يكون الصوت خافتًا بالكاد يُلاحظ، وأحيانًا يصبح مزعجًا لدرجة تؤثر على القدرة على النوم والعمل.
تزداد الأعراض عادة في الأماكن الهادئة، لأن غياب الأصوات الخارجية يجعل الدماغ أكثر انتباهًا للصوت الداخلي، وفي حالات أخرى يشعر المصاب بازدياد الإزعاج داخل الأماكن المزدحمة والضوضاء العالية.
ـ من أبرز الأسباب المرتبطة بطنين الأذن فقدان السمع المرتبط بالتقدم في العمر، وتراكم شمع الأذن، والالتهابات، وارتفاع ضغط الدم، وبعض إصابات الرأس. كذلك قد ترتبط الحالة ببعض الأدوية التي تؤثر على الأعصاب السمعية أو الدورة الدموية.
ـ الأشخاص الأكثر عرضة للمشكلة يشملون كبار السن، ومن لديهم سمنة، والمصابين باضطرابات الغدة الدرقية، ومرضى السكر، والأشخاص الذين تعرضوا لإصابات مباشرة بالرأس أو يعملون في بيئات شديدة الضوضاء.
التشخيص وطرق العلاج
ـ تشخيص الحالة يبدأ عادة بفحص سريري دقيق لمعرفة طبيعة الصوت ومدته والعوامل التي تزيده أو تخففه. قد يطلب الطبيب اختبارات سمع متخصصة لقياس كفاءة الأذن، بالإضافة إلى تقييم الأعصاب والتوازن وضغط الدم.ـ بعض الحالات تحتاج إلى فحوص إضافية إذا اشتبه الطبيب في وجود مشكلة بالأوعية الدموية أو ورم حميد يؤثر على العصب السمعي. كما قد يتم فحص قناة الأذن للتأكد من عدم وجود التهابات أو تراكم للشمع.
العلاج يعتمد على السبب الرئيسي
ـ إذا كان الطنين ناتجًا عن التهاب أو انسداد بالشمع، فإن علاج السبب يؤدي غالبًا إلى تحسن واضح. أما الحالات المزمنة فتركز خطط التعامل معها على تقليل الإزعاج وتحسين جودة الحياة.
ـ العلاج الصوتي من الوسائل المستخدمة بكثرة، حيث تساعد الأصوات الهادئة أو الضوضاء البيضاء على تقليل ملاحظة الطنين، خاصة أثناء النوم. بعض المرضى يستفيدون من أجهزة سمع مخصصة أو أجهزة صغيرة تصدر ذبذبات صوتية تخفف الإحساس بالرنين.
العلاج السلوكي المعرفي يُستخدم أيضًا لمساعدة المريض على التعامل النفسي مع الحالة وتقليل التوتر المرتبط بها.
ـ في بعض الحالات المعقدة قد يلجأ الأطباء إلى التدخل الجراحي إذا كان السبب مرتبطًا بخلل في الأوعية الدموية أو تركيب الأذن الداخلية.
كما قد تُستخدم أدوية مضادة للقلق أو الاكتئاب لتخفيف التأثير النفسي المصاحب للحالات الشديدة.
ينصح الأطباء بحماية الأذن من الضوضاء المرتفعة، والحصول على نوم كافٍ، وتقليل التوتر اليومي، لأن هذه العوامل تساعد في الحد من تفاقم الأعراض. كما يُفضل عدم تجاهل الطنين المستمر لفترات طويلة، خصوصًا إذا صاحبه ضعف سمع أو دوار أو صداع متكرر.
اليوم السابع






