مناوي في تصريح مثير: نرحب بأي منشقٍّ حتى حميتي

أعلن رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، الأحد، ترحيبه بانضمام أي قائد ينشق عن قوات الدعم السريع، بما في ذلك قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مع التأكيد على أن ذلك لا يلغي مبدأ المحاسبة.
وقال مناوي، الذي يشرف على القوة المشتركة المقاتلة إلى جانب الجيش، إن استقبال المنشقين “أمر وارد”، لكنه شدد على أن “العدالة ستبقى الفيصل”. وأوضح أن الانشقاقات داخل الدعم السريع “طبيعية” في ظل غياب مشروع سياسي موحد داخل التنظيم.
وشهدت الأسابيع الماضية انضمام قيادات بارزة إلى الجيش، بينها اللواء النور القبة والقائد الميداني علي زرق الله “السافنا”، إضافة إلى أبو عاقلة كيكل الذي شارك في عمليات استعادة ولاية الجزيرة.
وعن المكاسب العسكرية المحتملة، قال مناوي إن تأثير هذه الانشقاقات “غير محدد”، معتبرًا أنها تعكس “تلاقي رغبات” أكثر من كونها تحولًا ميدانيًا مباشرًا.
وتحدث مناوي عن ترتيبات جارية لإعادة تنظيم الوجود العسكري في العاصمة، مشيرًا إلى أن الخرطوم “خرجت للتو من الحرب” وأن بعض المظاهر العسكرية ستظل قائمة مؤقتًا. وأضاف أن إعادة تموضع القوة المشتركة حول أم درمان “ليس أمرًا جديدًا”، مؤكدًا أن وجودها في العاصمة “قائم منذ البداية”.
وربط مناوي الانتقادات الموجهة للقوة المشتركة بتعدد مراكز النفوذ داخل الدولة، معتبرًا أن “كل طرف يسعى لتوجيه الرأي العام”. وأكد أن الاحتكاكات التي تقع بين القوات النظامية في الأسواق “عرضية” ويتم التعامل معها بشكل مستمر.
وفي ما يتعلق بتطورات الحدود، قال مناوي إن التوتر مع إثيوبيا وتمدد قوات الدعم السريع في النيل الأزرق “ملف ذو طبيعة حدودية”، مشددًا على تفضيل الحلول الدبلوماسية. واتهم الجيش السوداني إثيوبيا باستخدام مطاراتها لإطلاق مسيّرات استهدفت مواقع في الخرطوم مطلع الشهر.
وأشار مناوي إلى وجود “تحضير لعمليات كبرى” دون الكشف عن تفاصيل، في وقت تراجعت فيه حدة المعارك البرية في كردفان واستمر القصف المتبادل بالطائرات المسيّرة في دارفور والخرطوم والنيل الأبيض.
وفي الشأن السياسي، قال مناوي إن الكتلة الديمقراطية لا تمانع التواصل مع القوى السياسية الأخرى، بما فيها تحالف “تأسيس”، بشرط فك ارتباطه بالدعم السريع. وأضاف أن الكتلة “ليست حاضنة للجيش”، بل “حاضنة للقضية السودانية”.
وجدد مناوي رفضه لأي هدنة لا تضع وحدة السودان في مقدمة أهدافها، معتبرًا أن المقترحات الدولية التي تتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار “لن تكون ذات جدوى” إذا لم تُبنَ على تسوية شاملة. وكان قد حذّر سابقًا من أن بعض المبادرات قد تقود إلى “سيناريو ليبي” يقوم على حكومتين متوازيتين.
الانتباهة






