سياسية

مباحثات سودانية ـ تشادية للتهدئة بعد مقتل ضابط في (الدعم السريع)

التأمت الخميس مباحثات بين مسؤولين سودانيين وتشادين بمحافظة أدري لتهدئة الأوضاع بعد مقتل ضابط سوداني يتبع لقوات الدعم السريع بغرب دارفور. وأدى الحادث الى توتر الأوضاع على الحدود وإغلاقها كليا.

ومثل الجانب السوداني والي غرب دارفور فضل المولي الهجا والجانب التشادي حاكم إقليم وداي جنرال محمد بشير اكرومي بحضور عدد من ممثلي حكومتي الدولتين.

وفي الثاني والعشرين من أغسطس الماضي اغتالت مجموعة مسلحة تعمل في التهريب، أحد منسوبي قوات (الدعم السريع) برتبة ضابط وجرح في ذات الحادث ثلاثة آخرين.

ووقع الحادث على الحدود السودانية التشادية، بمنطقة (ادكونج) التابعة لولاية غرب دارفور، بعد مطاردة القوة لعربة رباعية الدفع كانت محملة بالوقود في طريقها الى تشاد.

وبحث الجانبان تنظيم العلاقات المتوترة بين البلدين بعد الأحداث الأخيرة علاوة على استعراض العلاقات ومجالات التعاون بين البلدين ومستجدات ما جرى في الحدود خلال الأيام الماضية.

وتنشط حركة التهريب في هذه المناطق على طول الحدود البالغة 700 كلم حيث يتم تهريب السكر والوقود والدقيق والزيت الي تشاد علاوة على المشاكل القبلية.

واعتبر والي غرب دارفور فضل المولى الهجا في تصريح لـ(سودان تربيون) “ما حدث تفلتا فرديا ليس لحكومة دولة تشاد يد فيه”، مشيدا بدور القوات المشتركة التي تعمل في الحدود، كما أثنى على عمق ومتانة العلاقات “التاريخية والأزلية التي تجمع البلدين والشعبين”.

وأشار الهجا إلى حرص حكومة السودان على تعزيز التشاور والتنسيق مع دولة تشاد بما يحقق مصالح الشعبين مؤكدا حرص حكومة غرب دارفور على الأمن والاستقرار بين البلدين.

وطالب الحكومة الشادية بالقبض على الجاني وتسليمه للقوات المشتركة لتقديمه للعدالة وقال “العلاقة بين البلدين أزلية ولا يمكن تشويشها”.

ووقع الجانبان وثيقة عهد وميثاق لحفظ وحماية الحدود بين البلدين وتم فتح معابر الحدود التي أغلقت الأيام الماضية ابان تلك الأحداث.

وقال الهجا “إغلاق الحدود لم يكن مقصودا به شيء سوى تهدئة الأوضاع الأمنية”.

وطالب الجانب السوداني في المحادثات حاكم دار وداي، بالعمل وفق قانون غرب دارفور الذي لا يسمح لأي تشادي الدخول للسودان وبحوزته سلاح كما دعا حكومة تشاد لإبعاد الرعاة خلال هذه الأشهر وقال “لن نسمح للرعاة بحمل السلاح في الشريط الحدودي”.

من جانبه أكد حاكم إقليم دار وداي الشادية جنرال محمد بشير اكرومي اعتزازه بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين مشيرا إلى حرص الرئيس التشادي على تدعيم أواصر العلاقات الثنائية في شتى المجالات ما يساهم في تعزيز العمل المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تواجهها البلدين.

واوضح أن المباحثات شهدت التشاور بشأن مقتل الضباط السوداني واستعراض القضية التي اجتمع الطرفان لأجلها.

وابان أنه تم الاتفاق على البحث عن المجرم والقبض عليه لتسليمه للقوات المشتركة مشيرا إلى انهم القوا القبض على والد ” القاتل “.

كما اتفق الجانبان على مكافحة عمليات التهريب وتكثيف التشاور بين كافة الأطراف المعنية على الساحة الحدودية لصياغة استراتيجية متكاملة لمواجهة تلك الظاهرة التي باتت تهدد حياة شعبي البلدين.

وتفاهم الجانبان على تكوين لجنة مشتركة من معتمد الجنينة ومحافظ اسنقا التشادية وقيادة القوات المشتركة السودانية التشادية والادارات الأهلية في الدولتين وأسرة المقتول لإنهاء القضية والتزم الجانب التشادي بمهلة يتمكن خلالها من القبض على الجاني وتسليمه.

سودان تربيون

تعليق واحد

  1. طيب لو سلمنا فرضا ان الضابط السودانى قتل على يد جماعات متفلتة لماذا تصل الإمور إلى حد إغلاق الحدود وحدوث توتر فى العلاقات مع تشاد؟ هناك جهات خارجية تسعى لإحداث شرخ فى العلاقات السودانية التشادية التى شهدت متانة ورسوخا أصبح نموذجا تسعى الدول لتطبيقه و وتحذو حذوه…عدا بعض دول الجوار المشهود لها بعدائها التاريخى وأعنى مصرائيل ومن وراءها و ضيعة حفتر للإرتزاق والنهب. إذا من المستفيد من إجداث فوضى على الحدود هم من يسعون لإ فشال إتفاقية الحدود والحماية المشتركة التى كسرت شوكة التمرد وجففت شريات إمداد السلاح من مصر وليبيا… يجب على الحكومة أن لا تترك أى فرصة لتوتير العلاقات السودانية التشادية للعبث المصرى المدفوع الثمن من دولة خليجية تحاول زعزعة أمن السودان لإسباب معروفة