النيلين
سياسية

حميدتي لأطراف الصراع ببورتسودان: إما التوقيع والالتزام وإما نشيل كل زول حطبو فوق راسو

حميدتي

احتدمت ملاسنات وجدل أثناء توقيع الصلح بين قبائل البني عامر والحباب من جهة والنوبة في الجانب المقابل . وسادت جلسة التوقيع داخل قاعة السلام بمدينة بورتسودان أمس حالة من الفوضى والارتباك, وكادت أن تضع التوقيع في مهب الريح وأن تفضي الى انهيار الاتفاق قبل توقيعه، غير أن تدخل عضو مجلس السيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) أعاد الأمور الى نصابها.

وتعود التفاصيل التي رصدتها (الإنتباهة) من داخل قاعة التوقيع الى أن أثناء تلاوة بنود الاتفاق اعترض شباب قبيلة النوبة على ذكر وكيل النيابة حادثة وقعت أمس الأول طرفها شخصين من النوبة. ولاحقاً اعتبر شباب وقيادات النوبة الأمر تقليلاً من شأنهم ومحاولة لإلصاق تهمة التفلت الأمني بهم، مما أوقع هرجاً ومرجاً وجلبة كبيرة وسط الحضور, وعارض شباب وقيادات النوبة تنفيذ توقيع الاتفاق واشترطوا إضافة بند نزع السلاح المرخص وغير المرخص ضمن الوثيقة ، وبالرغم من تدخل العقلاء الا ان التوتر استمر .

وفي غضون ذلك تدخل حميدتي في غمرة تلك الفوضى مهدداً أطراف القبيلتين أما بالانصياع لتوجيهات الدولة والقبول ببنود الاتفاق برضى وقناعة. وإما في حالة عودة النزاع القبلي سيواجه الطرفان الترحيل نهائياً من بورتسودان.

وقال حميدتي مخاطباً الحضور من القبيلتين(لن نقبل فتوة وعدم الانصياع للدولة والقانون) وزاد (نحن مع المدنية، لكن لن نسمح بفوضى تؤدي لانفراط عقد الأمن بالبلاد) وأقسم قائلاً ( والله والله إما توقعوا وتلتزموا، وإما كل زول نشيلو حطبوا فوق راسو). وجزم حميدتي بحماية الاتفاق بفرض هيبة الدولة والمحاسبة لأي متفلت وفقاً للقانون.

وقال ” بعد التوقيع على الاتفاق لن تكون هناك مجاملة لمعتدي او مجرم”, وأعلن بالمقابل تسليم مبلغ 88 مليار كتعويضات لأسر الضحايا عن النزاع السابق, ووجه طرفي النزاع بتحمل التعويضات عن النزاع الحالي, وأضاف ” الدولة لن تدفع من أجل أن يتقاتل الناس فيما بينهم” .

وفي سياق ذلك، وقعت أطراف النزاع من قبائل البني عامر والحباب والنوبة على اتفاق (القلد) متعهدين بتنفيذ بنودة ، ونصت وثيقة الاتفاق على تكوين لجنة اتحادية لتقصي الحقايق لجانب جمع السلاح المرخص وغير المرخص وتكوين لجان لحصر الخسائر، فضلاً عن فتح مراكز شرطة في الأحياء التي شهدت النزاع.

بورتسودان: نزار سيد احمد
صحيفة الإنتباهة

2 تعليقان

جميل بثينة 2019/09/09 at 10:37 ص

الشدة مطلوب يا حميدتى فى هذه المواقف نحييك

رد
Abd elmonem 2019/09/10 at 9:20 ص

وهكذا يكون الحسم …بارك الله فيك اخي حميدتى والى الامام ولأن المتفلتين لايعرفون الى لغة القوة والحسم!

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.