رياضية

كواليس جلسة الرحيل بين محمد صلاح وليفربول

في كواليس هادئة بعيدة عن الأضواء، حُسمت واحدة من أهم القرارات في تاريخ ليفربول، بعدما توصل النجم المصري محمد صلاح إلى اتفاق ودي مع إدارة النادي يقضي بإسدال الستار على مسيرته داخل أنفيلد بنهاية الموسم الحالي، بعد رحلة استثنائية امتدت لنحو تسع سنوات منذ قدومه من روما في صيف 2017
تفاصيل جلسة الرحيل بين محمد صلاح وليفربول
جاء القرار برغبة مشتركة، حيث أبدى محمد صلاح حرصه على إعلان موقفه مبكرًا أمام الجماهير، تقديرًا لدعمهم المستمر وشفافيةً بشأن مستقبله، في خطوة تعكس طبيعة العلاقة الاستثنائية التي جمعته بجماهير ليفربول طوال السنوات الماضية.
وفي تفاصيل الاتفاق أشارت تقارير أبرزها صحيفة ميرور إلى أن الطرفين توصلا لصيغة تسمح بإنهاء التعاقد الممتد حتى 2027 بشكل ودي، ليفتح الباب أمام رحيل اللاعب في صفقة انتقال حر خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، استجابة لرغبته في خوض تحدٍ جديد خارج أسوار الكرة الإنجليزية.
اللافت في هذا الاتفاق أن قائد منتخب مصر وافق على التنازل عن مستحقات مالية ضخمة تُقدّر بنحو 20.8 مليون جنيه إسترليني، تشمل راتبه السنوي والمكافآت، حيث كان يتقاضى قرابة 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، في خطوة تؤكد أن الدافع الرياضي ورغبته في تجربة جديدة كانا العامل الحاسم وراء القرار.
وكشفت تقارير شبكة سكاي سبورتس أن العقد سيتم فسخه رسميًا بالتراضي في يونيو 2026، ما يمنح صلاح الحرية الكاملة للتوقيع مع أي نادٍ دون مقابل، وهو ما يعزز فرصه في الحصول على عرض مالي ضخم في محطته المقبلة.
من جانبها، أبدت إدارة ليفربول مرونة كبيرة في التعامل مع الملف، حيث وافقت على رحيل نجمها الأول دون أي مقابل مادي، تقديرًا لما قدمه للنادي، في مشهد يعكس سياسة النادي في احترام رموزه، على غرار ما حدث سابقًا مع المدرب يورجن كلوب.
محمد صلاح يودع ليفربول وجماهيره بخطاب مؤثر
في حين قال محمد صلاح في مقطع فيديو نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي وضم لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول: “مرحباً جميعاً، للأسف، حلّ اليوم المنتظر”، مضيفاً: “هذا هو الفصل الأول من وداعي، سأغادر ليفربول في نهاية الموسم”، وتابع اللاعب البالغ 33 عاماً: “لم أتخيّل يوماً إلى أي حد سيصبح هذا النادي وهذه المدينة وهؤلاء الناس جزءاً من حياتي، ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم، بل شغف وتاريخ وروح”.
وأشار صلاح إلى أن الفريق “احتفل معاً بالانتصارات وفاز بأهم الألقاب وكافح خلال أصعب الفترات”، موجهاً الشكر لكل من كان جزءاً من مسيرته في النادي، وخصوصاً زملاءه والجماهير التي قال إن دعمها “سيبقى معه دائماً”.
وختم قائلاً: “الرحيل ليس سهلاً أبداً، لقد منحتموني أجمل أيام حياتي، سأبقى دائماً واحداً منكم، وسيبقى هذا النادي بيتي لي ولعائلتي”، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.
ويمثل هذا الاتفاق نهاية حقبة ذهبية في تاريخ ليفربول، كان فيها محمد صلاح أحد أبرز أعمدتها، بعدما قاد الفريق لتحقيق العديد من الألقاب ودوّن اسمه كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لتبقى قصته مع ليفربول نموذجًا للنجاح والإخلاص داخل عالم كرة القدم.

اليوم السابع